الحنين


وماذا عن شيخ يتظاهر بالقوة بعد وفاة زوجته التي دامت الحياة الزوجية بينهما ما يقارب 62 سنة، يزور قبرها كل يوم على الساعة الخامسة صباحاً كي يحكي لها مدى اشتياقه ويطلب غفرانها عن كل لحظة أغضبها بها أو أبكها سراً دون أن يرى دموعها أو كان سبباً في جرح قلبها دون أن يعلم...

يتمني لو يعود الوقت ويعوض لحظات غضبها منه بلحظات سعادة وإبتسامة أو يعبر لها عن إمتنانه لها لصبرها معه وعليه ثم يمسح دمعه، و ينفض ملابسه من التراب الذي يحيط مسكن من كانت رفيقة دربه لسنوات وأيام و شهور في الفرح والحزن في الشدة والرخاء.. ويغادر المكان قبل بدء زيارا وقبل إستيقاظ أبنائه وأحفاده ،والبدء بفقدانه لغيابه وإتصال بيه وإفساد لحظات إفصاحه عن مشاعره المتكونة من الحب والشوق والندم والحزن.. مزيج من المشاعرالمختلطة حتي لا يلاحظ أحد مدى حزنه على الفراق الأبدي لزوجته; التي لم تتركه أبداً إلا عند ذهبها لزيارة طبيب أو عندها رحيلها لسكنها الجديد القبر..

#من الواق

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Nov 25, 2021 - رفيده حمد
Nov 24, 2021 - رندا عياد
Nov 21, 2021 - أماني السفاري
Nov 21, 2021 - وجدان غبر
Nov 20, 2021 - راجي ال عامري
نبذة عن الكاتب