قل للمقيم تراه يبغض عيشَهُ
هلا اغتربت عن المقام فتكسبَ!
ما أفسدَ الإنسانَ إلا جهلُهُ
إنَّ الحياةَ تُهينُ من لا يتعبُ
كم من مقيم في البطالة يلعب
وأخو الشدائد في المشقة ينصبُ
ويخيب في العقبى محبُّ سلامةٍ
ويفوز من هو للمخاطر يركبُ
ويُصبِّرُ النفسَ الكريمةَ على الأذى
ويقول خوضي فالدنية أغربُ
لكن نفس المرء تنكر بعضها
وتقول وا عجبًا لما هو أعجبُ!
ما للرياح إذا اجتمعن سحائبُ
والودق من ديم الهواطل يسكبُ
ثارتْ فشتَّت الغمامَ وقَلَّما
تهدي إلى المحتاج ما قد يطلبُ!
لا تَضجرن لفعلها فلربما
تدني البعيد إلى القريب فيرغبُ
هي سُنَّةُ اللهِ اقتضت فَلْتَرْضَها
أنْ يذهبَ المحب عن الحبيب
لكنه لاقيه إما صدفةً
أو عنوة أو في الجنان يرحِّبُ
فاجمع لنا اللهم كل مشرِّقٍ
ومن ارتضاهُ إلى الشتات المُغرِّبُ
أن الحبيب عن الحبيب سيذهبُ
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.