الحكايات من جنود الله

إن لرجال التصوف لصولات وجولات وفضل كبير فى نشر علم " التصوف " الذى إهتم أشد الإهتمام بتهذيب النفس ونشر مكارم الأخلاق فى إطار الكتاب والسنة ، وخصوصا فى القرن الثانى والثالث الهجرى ومن هؤلاء الإمام الجنيد .
من مقولات الإمام الجنيد الخالدة
" الحكايات جند من جنود الله " فلنتعرف على هذا الإمام المجدد من خلال السطور التالية.

من هو الإمام الجنيد ؟
الإسم الكامل :
هو " أبو القاسم بن محمد بن الجنيد النهاوندى البغدادى الخزاز " أصله من كردستان ولكنه نشأ فى بغداد وقيل له القواريرى(الزجاج) لأن أباه كان يعمل القوارير .

الميلاد والنشأة :
ولد ببغداد سنة 215 هجريا وتوفى سنة 298 هجريا ، وقد نشأ وتعلم على يد خاله " سرى السقطى " و " الحارث المحاسبى " ، كما جمع بين الفقه والتصوف وكان شافعى المذهب ، وكان زاهد زهدا حقيقيا وكان يمتهن مهنة الخز وهى تجارة الثياب وكان له دكانا يبيع فيه ورغم ذلك فله علم غزير فقد أفتى وهو ابن عشرين سنة.

من مؤلفاته :

رسائل الجنيد وهى واحد وثلاثين رسالة منها :
١ - كتاب القصد الى الله.
٢ - كتاب السر فى أنفاس الصوفية.
٣ - كتاب دواء الأرواح.
وجمعت رسائل الجنيد فى كتاب تحت عنوان رسائل الجنيد تحقيق الدكتور " جمال رجب سيدبي " تقديم دكتور " عاطف العراقى " استاذ الفلاسفة الاسلامية جامعة القاهرة .

جمع فى هذا الكتاب ايضا الاقوال الماثورة التى قالها الامام الجنيد..
وإذا تأملنا هذه العبارة " الحكايات جند من جنود الله " نجد أن القرآن الكريم حكى الكثير من الحكايات  عن رسل وأنبياء سابقين لنبى الهدى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وذلك لتثبيت قلب النبى وتثبيت قلب المؤمنين به .

كذلك الحكايات يعول عليها فى ضرب الأمثال وذلك لزيادة الفهم والإستيعاب.

ولتعلم عزيزى القارئ أن لكل مخلوق حكاية لها بداية ولها نهاية فالبذرة مثلا لها أرض تزرع فيها ولها طريقة فى الرى ولها ميعاد للحصاد ولها إستفادة من ثمرتها لا تخرج عنها منذ بدء الخليقة ،
وأى شطط فى هذه الظروف المحيطة لهذه البذرة تكون قد فسدت وخرجت عن المنهج المرسوم لها ، مما يؤدى إلى الفساد والإفساد وكذلك كل المخلوقات لها حكاية من بداية ونهاية فصارت كل المخلوقات جنود لله فى الأرض حتى الأشياء المعنوية لأن الأشياء تتميز بضدها ، فما عرفنا الخير إلا وجانبه الشر ،فصار الشر من جنود الخير وصار الكفر جند من جنود الايمان.
جمع الامام الجنيد بين قلب المتصوف وعقل الفقية فاصبح مقبولا لدى الجميع واصبحت اقواله خالدة على مر الازمان.

بقلم الكاتب


Mostafa Mahfouz Rashwan بكالوريوس علوم قسم كيمياء جامعة أسيوط أهوى الكتابة

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

Mostafa Mahfouz Rashwan بكالوريوس علوم قسم كيمياء جامعة أسيوط أهوى الكتابة