الحقوق المشروعة لاستعراض الفنانات في المهرجانات

تحركت أنامل المعلقين على إطلالة رانيا يوسف مع نزار الفارس مقدم برنامج مع الفارس على قناة رشيد العراقية بخصوص مهرجان القاهرة السينمائي، فأثارت قلمي نحو كتابة المحسوس من الحقوق المشروعة لاستعراض الفنانات في المهرجانات.

أشارت الفنانة الجميلة بغرور الأنثى التي تمتلك مفاتيح قلب الرجل، مستعرضة بين طيات كلماتها عادية إثارة غريزة الرجل أو الشاب لمؤخرة الأنثى، وتناست أن الفنان قد يصبح قدوة دون تقليد كيم كارداشيان.

لو أدركت كارداشيان العرب أن جنس الذكور لا يعبدون النساء بل يعبدون الله، لتفهمت أن ما تقوله مهانة بيولوجية في حق الأنوثة، فهل تعتقدين يابانيا بأن الأنوثة والنعومة يمزحان مع الإثارة؟ هل تعتقدين أن عمرو دياب غرد محسود على عودك لاستعباد مؤخرتك؟

ياسيدتى لتمزحي بالمزج بين النعومة والإثارة، بل استعرضي أدائك التمثيلي ولتستعرضي أَدُكّ المياس فَتُحْسَدين عليه، فبإصرارك على ما تقدمينه من تلميحات بيولوجية وماترتدينه من موديلات شبه عارية، ما هو إلا إثارة استعباد جنس الذكور لنعومة مفاتنك.

واستبعاد استعباد الرجال للنساء حجة في 2020م لصالح المساواة بين الرجل والمرأة، وقد كتب في استعباد النساء TheSubjection Of Women جون ستيوارت ميل عام 1869م بمشاركة زوجته هاربيت تايلور ميل، بأن أخلاق البشر وأفكارهم قادرين على تحقيق السعادة والمنافسة باستثناء البرابرة.

لا أحد يشاركك أن تصبحي كيم كارداشيان مصر والعرب، ولكن بأعمالك وأخلاقك وأفكارك تستطيعي أن تدافعي عن ملذات الفن لا ملذات  الشهوة والغريزة الجنسية، فدفاعك عن المؤخرة ومفاتن جسدك يثير الجدل عند النقابيين والعامة من المشاهدين، فإذا كانت ملذات الشهوة تسيطر أسئلة مقدم البرنامج فملذات العقل والأخلاق تنتقد مجرد الأسئلة في مثل هذه الأمور التافهة.

فالنساء عموماً يخضعن لنزوات أزواجهن بحكم الأعراف المصرية اجتماعياً، وبالتالي النساء خلقن عوان لنا رياحين لنا، ومن هنا يحتاج النساء إلى العناية والحماية والرعاية كحتمية بيولوجية.

وفي التوقيت الذي أكتب مقالتي هذه أقصد تعميم المحتوى والمضمون على جميع المهرجانات العربية وليست المصرية فقط، مع اعتبار أن جنس الرجال يعشقون العُري وينتقدون العارية، من باب القوة في الصواب وليس في الخطأ.

وبمقالتي هذه أدعم حق المرأة في التقدير والاحترام لأنها ليست من بقايا الماضي، بل نصف الحاضر والمستقبل، بمعنى المرأة تعادل نصف الجنس البشري فهي الأم والزوجة والابنة والعمة والخالة وزوجة العم وزوجة الخال وزوجة الأخ وزوجة الابن وابنة الابن وابنة البنت، فهي نصف البشر.

( الإفلات من العقاب يستلزم الاحتكام أمام القضاء )

ومن الحقوق المشروعة لاستعراض أي فنانة على السجادة الحمراء:

- عدم خضوع الفنانة لمذلة تشتيت انتباه المُشَاهد لِلْمَشَاهد الجنسية

- استبعاد استعباد النساء لجنس الرجال

- الفنانة هي همزة الوصل بين دماغ المؤلف كمحتوى وبين إثراء اَلْمَشَاهِد وليس الإِثَارة بالمشاهد

- أن تمتلك الفنانة المزاج المتفائل والصلابة والجلد بكفاح الحرية وليس بالاستعداد للتحرر

- أن تدرك الفنانة دورها كامرأة في المجتمع الفني العربي الذي يختلف عنه في المجتمعات الأوروبية

- احتياط الفنانة للإيجابية بكل همسة ولمسة لمزة، ربما يقبلها الجمهور أو يسخط عليها أو منها

- الفنانة شريكة في صناعة المجتمع، الشريكة في تحرير النساء.

- الإيمان بأن العلاقة بين الفنانة والمَشَاهد تبنى على المنطقية المقرونة بالعواطف والمشاعر

- أن تحتاط الفنانة للبينة بمعنى البينة على من ادعى.

- توقع الفنانة أن المُشَاهد يدعم العادات والتقاليد التي يقدسها كما تدعمها المشاهد الجنسية.

- أن تؤمن الفنانة بقدرتها على التأثير وإقناع المشاهد من خلال عقله لا من خلال مشاعره وفقط

- تؤدي الفنانة أدوارها بقانون العادات كملخص للأوضاع القائمة، وتضفي عليها مشروعية المشاهدة لجميع أفراد الأسرة وليس لفوق 18 الثمانية عشر فقط.

- أن تحافظ الفنانة على أنوثتها ولا منح الرجل أحقية استعباد المرأة، بإظهار قوته البدنية في إشباع رغبته الجنسية.

- أن تمتلك الفنانة أحقية الاحتجاج على المشاهد الساخنة، ولا تستسلم للمغريات.

- أن تنشأ الفنانة على المثل الأعلى لشخصيتها، لأعلى النقيض المباشر لشخصية الرجل من حيث عدم الخضوع والاستسلام لأوامر الزميل الرجل حين تأدية الأدوار.

- عدم التصور بأن الفنانة مقيدة بمشهد ما، إنما الفنانة بين طبقات الصناع لها حرية اختيار العمل.

- كل امرأة يعولها زوجها أو ولدها أو والدها أو والدتها فهم جميعا لرعايتها، ولا يستحقون التضحية بالتحرر.

- لا يوجد شهادة شهود على أن الفنانة تمثل أو تؤدي فناً مطلقاً.

- عدم الخضوع أو الاستسلام لمظهر كاذب

- فشل الفنانة في إقامة حياة زوجية سعيدة لا يمنحها التجربة العاطفية مع نصف الجنس البشري من الذكور من خلال المشاهد الساخنة التي يراها الجمهور.

- الفنانات كلهن أميرات بسبب جنسهن وأنوثتهن، ولا يجرؤ أحد قط أن يقول لهن إن العمل بالفن أو التمثيل لا يليق بهن.

- عدم عبادة الفنانة لذاتها أو تقديرها لأنوثتها على حساب كيانها الاجتماعي، وكأنها الملك ومن حولها رعاع.

- أن تنظر الفنانة إلى نفسها بعين الفيلسوف العقلاني

- أن تمتلك الفنانة قانون القوة الذي يمنحها حق النقاش في الأعمال المقدمة إليها دون اعتقادها بإصدار أحكام مسبقة من المخرج أو المنتج أو الرأي العام.

- العبء الذي تتحمله الفنانة عند انتقادها عبء ثقيل، لذلك يجب أن تحظى بالاتزان بدلاً من البربرية الهمجية.


بقلم/ طلحه البري

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب