الحضارة الإسلامية إنسانية وعدل ومساواة

إن الحضارة الإسلامية هي من الدرجة الأولى حضارة إنسانية أسست لإسعاد البشرية وتقدمها وهي تشمل مختلف جوانب الحياة، كما أنها حضارة ربانيّة تستند إلى العلم الذي جاء به رسولنا الكريم  - صلى الله عليه وسلّم -، وقد استفادت من الحضارات السابقة المتنوعة وقد تفوقت عليها، وطبقت مبادئ  الشورى، والعدالة، والمساواة، والحرية، ومختلف الحقوق الإنسانية.

 تعتبر الحضارة الإسلامية في شمولها إرثاً تتشارك فيه جميع الشعوب والأُمم التي انضمّت لها،  فهي لم تقتصر على جنس معين من البشر، وإنما شملت الجميع، واحتضنتهم تحت لواء حضارة متوازنة، رحيمة، تصلح لأي مكان وزمان، تدرك بقوة قيمة الوقت وتستغله بكل الأشكال، حضارة متكاملة وازنت بين كل الجوانب دون أن يطغي جانب على الآخر، حضارة متسامحة وأخلاقية وإنسانية.

حيث تضمنت أحكامها شئون الدنيا والدين والآخرة والكون بتمامه، وليس فقط الإنسان، كما أنها اهتمت بجميع نواحي الحياة من فنون وعلوم وآداب وطب واقتصاد وتجارة وغيرها. حضارة تراعي عادات المجتمع راعت الحضارة الإسلامية عادات وأعراف المجتمع شريطة ألا تخالف هذه العادات شرع الله.

 حضارة تدرك قيمة الزَّمن

شجعت الحضارة الإسلامية أفرادها على الاهتمام بقيمة الوقت، وعدم إنفاقه فيما لا يفيد، وقد حث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على الاهتمام بقيمة الوقت والزمن، فالإنسان سيسأل عن عمره فيما أفناه، وعلمه فيما عمل به، وماله كيف كسبه وكيف أنفقه، وجسده فيما أبلاه.  كما  أثبتت الحضارة الإسلامية خلال جميع العصور الماضية قدرتها على أن تكون صالحة لكل مكان وزمان، فهى لا تقتصر على وقت أو بلد بعينه.

الرحمة والمساواة 

انطلاقا من مبدأ المساواة فقد استندت الحضارة الإسلامية إلى تكامل الجانب المادي والجانب المعنوي، وأقرت بأن الجميع أمام شرع الله سواسية. حيث أنها وازنت بين الرجل والمرأة، وبين العقل والوحي، وبين الفرد والمجتمع، وبين الدين والدنيا، دون أى تصادم أو تعارض بين أى منهم. 

ولأن هدفها منذ البداية تحقيق التقدم وإسعاد البشرية، فطالما رفضت الحضارة الإسلامية اليأس من الحياة، وأكدت على ضرورة سعى الإنسان إلى تحقيق السعادة في الدنيا والآخرة، وضرورة إتمام دوره الذي وجد من أجله وهو إعمارِ الأرض بإذن من الله سبحانه وتعالى.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.