"الحزن لا ينسى".. خاطرة

بعد عمر الـ 22 سنة أحسستُ أن الذكريات لا تُسجل إلا شريط الأحزان أو بالأحرى تُدونُها في صفحة الأولى.. 

فالآن نحن الشباب نتذكر جيدًا كم ضربةً أبرحتنا أمهاتنا، وكم حروباً أهلية شهدتها ساحة منازلنا، وكم مرةً سقطنا في امتحاناتنا، ولكن لا نتذكر كم ابتسامة شهدتها شفاهنا، وكم قهقهة لامست حناجرنا.

لا يسألني أحدكم كيف لأني لا أعلم!

لكن ما تيقنت به أن الدمعة إذا سقطت لا يُداويها الفرح ولا قهقهات الدنيا..

الحزن صعب والنسيان أصعب فمثلاً: أتذكر جيداً يوم خضعت لعملية جراحية ولم يتصل بي إنسان عزيز وأتذكر جيدا إساءة أستاذ لي أمام صفي وأنا في 14 من عمري وجملة جرحتني قالتها إحدى الصديقات في يوم ممطر..

لكن صعب أن أتذكر كم من مدح أخذته على مدار الـ 22 سنة بالرّغم من أنه تجاوز التعداد حساباً..

الفرح تنطفئ شمعته بسرعة لا تُنسى لكن ذاك الفخر والإحساس بالرضا الداخلي يتلاشى في بضعة أيام .  

إلا أن الحزن تغيب ملامحه لكن لا ينسى كأنه بصمة في سجلك كلّما غابت الشمس وتراست النجوم تذكرتها، وذاك الوجع مرٌ كأنك عبرت بآلة الزمن وتكرر الحدث..

يا سبحان اللّه ..

كم من ابتسامة غابت وهي في عز شبابها.

وكم من قلوب لم تسامح وعند الله سجلٌ لا يُمحى

وكم من شخص قال ما أنا بظالم وهو له عند المظلوم دموع لا تجِفُ أنيناً.

فبصغير ارحم فله ذكريات في شبابه.

وبالكبير أشفق فليس له في العش دواء يؤنسه..

 

قد يعجبك أيضاً:

- خاطرة "ومتى الوصول؟"

- خاطرة "الأشياء التي نكنزها"

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

كلامك صح 100% نحن بفطرتنا نتذكر اسوء الذكريات مع الأسف أبدعتي كعادتك فكلماتك تعبر عن كل شخص منا
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة