الحرية

كلما قل ارتباطُنا بالآخرين، قلّت القيود المفروضة علينا، وبذلك تزيد مساحة حريتنا واستغلالنا، لأن الإنسان يكون أكثر حرية عندما يكون بعيداً عن الناس، بعيداً عن المراقبة، يعيش حياته الطبيعية بكل عفوية، دون ضجيج أو فوضى، ودون أن ينشغل به أحد في تصرفاته، أن نتحرر من سيادة النمط والالتزام بقوالب المجتمع.

الحرية هي أن نتجرد من قيود الزمن "الوقت"، بحيث نكون نحن أسياد أنفسنا، وأسياد وقتنا، وزماننا، حينما يكون كل شيء لنا جائز بكل حرية طالما أننا لا نؤذي أحداً.

الحرية هي التخلص من المتاعب، وإنهاء سلطة ما، هي وضع أهداف لخدمة مصلحة عامة؛ وهي قيد لظلم، هي فتح حوار يليق بالطرفين، وهي علاج لقضية.

الحرية هي أساس كرامتنا وأن يكون مبدأ الشرع الذي يضبط قرارتنا، وعدم معايشتها يؤدي إلى ما لا يُحمد عقباه، فالوعي بالحرية مصدر إيمان لا يؤذي كما يظن البعض.

الإنسان بطبعهِ يكره ما يحدُّ من حريته، ويظل يبحث عنها دائماً في كل ما يجده فيها، بعضنا يفهم الحرية بأشكال مختلفة، فالبعض يهوى حياة غير حياته داخل بلده، والآخر يبحث عن حرية الرأي والمعتقد، وجميع من خرجوا من أوطانهم -عدا من تعرض لتعسف أو ظلم أو من خرج يبحث عن الحياة الكريمة التي لم تتوفر في بلده- هم يبحثون عن الحرية.

ولكن برأيي من ظفر بنفسه عليه أن يكون حراً من داخله، داخل وطنه برغم كل الظروف، الأهم أن يفهم الإنسان معنى الحرية أولاً.

الحرية هي تقبّل الآخر والعيش بسلام، وليس التقليد الأعمى لأشياء لا تمت لنا بصلة؛ الحرية هي أن تكون أنت ذاتك أينما حللت بملابسك وفكرك ومبادئك وأخلاقك ومعتقداتك.
وأقصى درجات الحرية ألا تكون لافتاً للعين أو للأذن؛ تقول ما يعجبك ولا يحاسبك أحد كأنك وحدك في هذه الدنيا أو كأنك صنعت الدنيا على مزاجك أنت فقط.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة