إن العولمة وتوسعها الكبير الذي يشهده العالم اليوم سوف ينتج حروباً عالمية لأن العولمة تدعو إلى التنافس بين العالم، والتنافس ينتج حروباً حاصل تحصيل مهما ادعى العالم اليوم السلام، وشرف المنافسة، والابتعاد عن كل ما يدعو إلى القلق.
اقرأ ايضاً ملخص العولمة
هل يوجد حروب في المستقبل البعيد؟
فلا بد من حربٍ في المستقبل القريب أو في المستقبل البعيد، ولا بد من دمار لكل ما بنته العولمة، وفعلاً لقد بدأ العالم اليوم بالحروب.
فما نراه اليوم من تصاعدات بين أمريكا وروسيا بسبب أوكرانيا، وكذلك ما نراه بين الصين وأمريكا يؤكد ما يميل له العالم اليوم من تصاعدات تبشر بحرب عالمية.
إن هذه الحروب نتجت بسبب المنافسات الاقتصادية بين دول العالم، لذلك فالعالم مهدد بدمار يشمل الجميع سواء الأطراف المتحاربة أم غيرها.
اقرأ ايضاً العولمة الواتسابية في المرصاد
الحروب اقتصادية وبيولوجية
ما يحدث حالياً من حروب اقتصادية وبيولوجية سببه المنافسة التي آلت إليها كل الأطراف، وما بني على أحداث تاريخية مما كان يريده هتلر من الاستيلاء على العالم رغبة منه، وطمعاً بالسلطة، وهذا ما جعله ينهار قبل أن يحقق أحلامه طمعاً منه بالسيطرة والهيمنة، وكل هذا لا يقود إلا لتلك النتائج من الحروب والدمار.
ومما عرفناه سابقاً بأن عولمة الاقتصاد هي عبارة عن الدمج المتزايد لاقتصاديات العالم والتدفق الحر للعوامل الأساسية للإنتاج. (طوير، 2013)
فالعولمة الاقتصادية هي التي فتحت للعالم آفاقاً كثيرة للمنافسة غير المحدودة، وكذلك الخالية من الضوابط، فالعولمة تتجه بكل تأكيد لحرب لا نهاية لها بين جميع أطراف القوى.
اقرأ ايضاً الثقافة بين المفهوم والممارسة وعلاقتها بالتربية والعولمة
ثقافات البلاد المختلفة
وكذلك تتجه الدول إلى أن تكون نسخة من أمريكا عبر محو ثقافة تلك البلدان بسبب هيمنتها على العالم، وعبر الغزو الفكري لهم، فقد مُسحت ثقافات البلدان وجعلت الثقافة الأمريكية هي الأساس لكل ثقافة.
فالعولمة تتجه في مسار كارثي قد يدمر الجميع، فالمنافسة غير المقيدة تضر الجميع، ومحاولة الهيمنة تؤدي في النهاية إلى خسارات لا يحمد عقباها، فمحاولة طمس ثقافات الشعوب ونهب خيراتها والاستعمارات غير المباشرة سوف تؤدي إلى دمار تلك الدول.
وسائل التواصل الاجتماعي وعلاقتها بالعولمة
فالعولمة تتجه في مسار آخر يضر بالمجتمع، وقد عملت وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل الإعلام على نشر معلومات كاذبة ضللت بها الرأي العام، وهذا الانتشار سببه سرعة تصديق كل ما يقال دون التثبت من الخبر، فنجد أن أكثر الناس يصدقون كل ما يقال لهم وخصوصاً مع وجود الصور، فهم ينسبونها إلى غير حقيقتها، فيتم خلط الصحيح مع الخاطئ.
وتكمن مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي في سرعة انتقال الشائعات حول بعض الأشياء التي تصدق ولا يكشف عن مصدرها إلا بعد نشرها، فنحن في زمن اختلط الصالح فيه مع الطالح، فالجميع يكذب ولم يعد للصدق أهمية، لهذا تسير العولمة سيراً في منحدر لا يمكن التراجع عنه.
المراجع
- طوير، لخضر/ 2013/ العولمة الاقتصادية دوافعها وأبعادها، استرجع من: https://platform.almanhal.com/Details/Article/38176
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.