الحجاج (الإقناع) وفن التأثير

الحجاج من الأشياء التي نمارسها باستمرار، لذلك فهو علم وفن لأنه يقوم على قواعد وأسس علمية ومنطقية، وفن لأنه يتطلب مهارات للتأثير على ارتباطه به. الأفراد والجماعات في البيئة الداخلية والخارجية، ويمكن استخدام كلمة (إقناع) مكانها في الخطاب الإعلامي. يبدو أن هذه الدراسة تحاول استبدال الحجاج وهو عنوان المقال، من خلال توضيح مفهوم الإقناع كمرادف.

القدرة على الإقناع هي العمود الفقري للقيادة، وهي العامل الأساسي للانسجام والانسجام مع من لديهم شخصيات صعبة وعنيدة، ووسيلة فعالة لبناء علاقات ناجحة بين الناس.

لغة الإقناع:

الإقناع بمعناه اللغوي هو إرضاء، وفي العادة يهدف إلى نقل حالة قبول أو رفض سؤال من شخص إلى آخر، ويكون ذلك عن طريق الكلام أو العمل، والأول هو الأكثر.

يحتاج المتصل لهذه القدرة إلى حد كبير، خاصة في مجالات التعليم والإعلام، حيث يحتاج دائمًا إلى تعديل وتغيير معتقدات المربين أو الجماهير أو المتلقين، لإقناعهم بالمحتوى. من الرسالة.

أما المفهوم الاصطلاحي للكلمة فيشير إلى التأثير المناسب والمقبول على المعتقدات لتغييرها كُلِّيًّا أو جُزْئِيًّا من خلال تقديم الحقائق بأدلة مقبولة وواضحة.

كان علم البلاغة القديم والحديث مَعْنِيًّا بفن الإقناع، لأن أفلاطون كان يعرف البلاغة على أنها (القدرة على كسب عقول الناس بالكلمات)، كما عرف أرسطو البلاغة بأنها (القدرة على كشف كل شيء). الوسائل الممكنة للإقناع في كل حالة معينة).

لا شك في أن الإقناع ليس عملية إكراه مباشر أو سؤال موجز، بل عملية تواصل تراكمية تعتمد على جهود متتالية لمناشدة العقل أو العاطفة، بما في ذلك الأول هو مصدر كل من الفرد المستهدف بشكل غير مباشر، في معظم الحالات، لتحقيق أهداف المتصل في تفاعله مع الجمهور.

وعندما نقول إن الإقناع جهد مستمر ومتتابع، أي أنه ليس عملاً مِيكَانِيكِيًّا، بل فعلًا مدروسًا يتطلب إعدادًا جيدًا ومهارات تخطيط متقدمة والوقت المطلوب والإمكانية لتذليل كافة المعوقات والتحديات التي تعترض سبيل تحقيق أهداف عملية الإقناع.

تعتمد عملية الإقناع على المعالجة الرمزية، حيث يتم إقناع الأفراد بالمعاني الرمزية، وهذا بدوره يطرح سؤالاً عاجلاً:

ما نوع الإستراتيجية الرمزية المسؤولة عن تحديد طبيعة عملية الإقناع؟

أجابت مجموعة من العلماء على هذا السؤال منذ بداية القرن العشرين، مثل Walbert عام 1917 م ورويل عام 1932م، حيث اكتشفوا أنه من الضروري التفريق بين معني إقناع وإقناع. عندما تستخدم كلمة Persuade، فهذا يعني أن الإقناع يعتمد بشكل أساسي على استراتيجيات رمزية تحفز عاطفة الفرد المستهدف. الإقناع باستخدام استراتيجيات رمزية تروق لعقول ومنطق الأهداف المحتملة.

مما سبق يتضح لنا أن هناك نوعًا من الإقناع يعمل على التأثير في العاطفة ثم تهدئتها، بينما هناك نوع آخر من الإقناع يقوم على تأثيره على العقل. بالحجج والبراهين والبراهين، بحيث ينجذب العقل إلى قوة المنطق. يزيد الفرد من الاقتناع ويتم الحصول على الإقناع. بالإضافة إلى هذين النوعين، هناك نوع ثالث يعتمد على مزيج من النداءات العاطفية والمنطقية، حيث نادرًا ما يتم إقناع الأفراد المستهدفين بالعاطفة أو بالمنطق وحده في العديد من المجالات، ثم تندمج العاطفة والروح لتحقيق أفضل النتائج وأعمق الأثر.

مهارات الإقناع بوسائل الإعلام المختلفة:

لقد أصبح من الواضح أن وسائل الإعلام لديها القدرة على الإقناع، وفي الواقع عندما نتحدث عن الرسالة أو المحتوى نجد أن المتصل، عند تقديم رسالة مقنعة، عليه اتخاذ عدة قرارات، على سبيل المثال، عليه أن حدد ما هو الدليل الذي سيقدمه، والأدلة التي سيستبعدها، وما هي الحجج التي يحتاج إلى تطويرها وما يحتاج إلى بتره، ونوع الاستمالة التي يجب استخدامها ومدى قوته.

ومع ذلك، أكدت الأبحاث الإعلامية أن كل وسيلة اتصال لديها القدرة على إقناع أكثر أو أقل من وسيلة أخرى. تشير غالبية هذا البحث أيضًا إلى أن القدرات النسبية لوسائل الإعلام المختلفة تختلف بوضوح عن مهمة مقنعة.

بالنسبة للآخر، أي حسب الموضوع وحسب الجمهور الذي يتم توجيهه إليه.

أظهرت التجارب في المختبر والميدان أن التواصل وجهاً لوجه أكثر فعالية من الطباعة، وأنه كلما كانت الوسيلة أكثر خصوصية، كانت أكثر إقناعاً. إنه أكثر فاعلية في الإقناع وبشكل عام، فإن الجمع بين أكثر من وسيط واحد من شأنه أن يحقق أهداف الحملات الإعلانية الناجحة ويكون أكثر فاعلية.

الإقناع وعناصر عملية الاتصال:

تحتوي عناصر عملية الاتصال على العديد من العناصر وهي بدورها تؤثر على عملية الإقناع، ويتم تحديد المكونات الرئيسية لهذه العملية من خلال المصدر والرسالة والوسيط هو البادئ والمبتكر للرسالة الإعلامية، بحيث يكون المتصلون هم مصادر عملية الاتصال وهذا المصدر يؤثر على عملية الإقناع بحيث تعتمد فعالية التواصل المقنع على مدى قبول الجمهور للمصدر وكيف يتقبلونه. لها ما يسمى تأثير المصدر، وهذا التأثير مرتبط بمجموعة من العوامل والمتغيرات المتعلقة بخصائص المصدر والتي تؤثر على القوة الإقناعية للرسالة، ومن أهم هذه العوامل والمتغيرات:

1. مهارات الاتصال المصدر.

2. اتجاهات المصدر تجاه أنفسهم وتجاه الموضوع وتجاه الجمهور المستهدف.

3. مستوى المعرفة بالمصدر.

4. النظام الاجتماعي والثقافي الذي يعمل فيه المصدر.

5. مصداقية المصدر.

استراتيجيات الرسائل المقنعة:

المقصود بإستراتيجية الإقناع بمعناها البسيط هو أن الخطة الدائمة ذات الهدف الثابت والطريقة أو الآليات المختلفة التي يتم تبنيها لإقناع فكرة أو عقيدة أو رسالة، وهنا يبرز سؤال: هل الأفضل وضع خطة وآليات تعتمد على العقل أو العاطفة لتحقيق الهدف؟

كانت الإجابة على هذا السؤال من أقدم المناظرات في مجال الاتصال، لذلك ظهر فريقان، أحدهما رسائل داعمة تروق للعقل، والآخر رسائل داعمة تروق للعقل. جذب المشاعر، ويدعم كل فريق وجهة نظرهم بما يدعمونه. يشارك الفريق الذي يؤمن بمناشدة الروح حقيقة أن الجمهور يستجيب للرسائل التي تجذب العاطفة إلى حالة ما هو عدم وجود بدائل منطقية وأصحاب الفريق الذين يدعمون تهذيب تستند العاطفة إلى حقيقة أن البناء المنطقي لن يكون له أي فعالية ما لم يتم استخدامه لغرض إثارة المشاعر والمشاعر والعواطف التي تحتويها في أي حال. ذهبية ومستقرة، يمكننا أن نسود على أساس الاستمالة الأفضل في معظم الظروف.

قد تكون النداءات المنطقية أفضل في بعض الحالات والظروف من النداءات العاطفية، بينما قد تنجح الأخيرة في ظروف أخرى.

ويجب أن تقدم الرسائل المقنعة الناجحة أدلة وعبارات منطقية مقنعة تتضمن معلومات أو آراء واقعية منسوبة إلى مصادر لها وزن ومصداقية في الوسيط الذي تطبق فيه.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية