أن تحب هو شيء رائع، ولكن المخاوف تتوالد مع الحب، وخاصة إذا كان الحبيب أو الشخص الذي تتجه له مشاعرك تفصل بينك وبينه مسافات ما، قد تكون مسافات في العمر أو مسافات في المال أو الثروة أو مسافات في البعد الإجتماعي أو الثقافي ..أو الدين أو العرق واللون .
في عصر القبائل كان الأمر كما عصر الأوطان، إن كان الشخص الآخر من وطن آخر فالحب مرهون بالسياسة، بالسلم والحرب , والثقافة الجماعية؛ أي رؤية قبيلة لقبيلة ووطن لوطن.
لا تظن أن الحب عصفور يطير بلا قفص حديدي ما أو قيد يدمي الطائر الرقيق، الحب في أزمنة كثيرة كان ولا يزال مكبل بسلاسل العادات، والتقاليد، والأعراف،ومهما كان العاشق أو المحب قوياً وقادراً على مواجهة الصعاب، وتحدي الجميع، إلا أنه مع كل هذا تنبت بذرة الخوف، المرويّة من حكم القبيلة وأخلاق القبيلة وسيوف القبيلة وعادتها وتقاليدها ...
فهل لو تحدى العاشق الجميع سينتصر أم يعود مجترعاً من كأس الحسرات ومكبلاً بتاج الهزيمة؟!
أكون أو لا أكون .. ما قاله الشاعر وليم شكسبير ...
من عنترة الى محمود درويش ...
من الجاهلية الى الحداثة ...
من كلمات تعاتب زماناً ودهراً لا يلين... لعاتب
إلى محمود درويش أحبك رغم أنف قبيلتي ...
نجد الأخير يخشى أن يعود بعد أن أشهر الحب سلاحاً في وجه العادات، والتقاليد، والأعراف، وإن كان يخشى العودة مهزوماً مكسور الوجدان، لأن الهزيمة قد تكون في الجولة الاخيرة...من الآخر ..من من تحديت من أجله الجميع..
والخذلان ..أن يخذلك الآخر ويقابل التحديات والتضحيات التي بذلتها , يقابلها بالإرتداد للخلف والهروب من أن يتحدى هو الآخر ويضحي ببعض الأشياء ... ويتحول من آخر تحبه إلى خيط دخان لا تستطيع لمسه مجسداً، وسراب في صحراء ظننت أنك تجد في واحة ظليلة بعد حروبك فلم تجد شيئاً، فالعودة هنا إلى قيود القبيلة لسوف تجعل القيود أشد، والحسرة ستصاحبك وهي ممزوجة بالمرارة، والتعب، والشعور بالهزيمة.
الحياة خلف ستار الحب مليئة بالنيران
يومًا ما سيسقط ذلك الستار احتراقًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.