هل تؤمني بالحب من النظرة الأولى؟
_ههه.. وما سبب هذا السؤال الآن؟
_لا شيء، ولكني أحب أن أسأل الناس هكذا أسئلة، وأطّلع على إجاباتهم وأحلل شخصياتهم عن طريق إجابتهم.
_حقاً؟
_نعم.
_جيد.. انظر أنا لا أؤمن بالحب كله، فكيف أؤمن بالحب من النظرة الأولى؟
_حقاً؟ ولكن لماذا؟
_لا يوجد سبب، فقط لا أؤمن به.
_أنا عكسكِ، أؤمن به؛ فالحب يوجد في كل مكان.
_أنا أعلم ولكن ليس كل من ادّعى الحب شرطاً أن يكون صادقًا، مثلاً الحب يوجد بين الأم وأولادها، والأخ وأخيه، والأب وابنه، وهذا الحب حقيقي، ويكون بفطرة الإنسان، ولكنه لا يكفي.
ففي بعض الأمهات تنزع لحمًا من جسدها لتطعم أولادها والبعض الآخر غير مهتم بهما قط، وأيضًا هنالك إخوةٌ أعداء يكرهون بعضهم البعض رغم وجود الحب بينهم كهابيل وقابيل، فليس كل من ادعى الحبُ يحبِ.
فعندما يكون الحب بين رجل وامرأة من النظرة الأولى يكون بدافع الشهوة.
_ولكن الحب ذُكر في القرآن الكريم.
_وأين ذلك؟
_في قصة يوسف - عليه السلام - وحب زليخة لهُ.
_ولكن كان حبها لهُ بدافع الشهوة لقد راودتهُ عن نفسه وتأذى يوسف بسببها وسجن، وأنت تقول حب، الذي يحب لا يؤذي من يحب.
_أرى أنكِ ضد الحب جدًا.
_أنا قلتُ لك لا يوجد حب حقيقي.. فكيف لي أن أؤمن به؟
_لديّ الكثير لا أطرحهُ عليكِ.
_وأنا لديّ الكثيرلأجيبكَ عنه.
_ولكن لا يوجد وقت كافٍ.
-ولكنك لم تحلل شخصيتي الآن.
_أنتِ صارمة وقويةٌ جدًا، ولكن سوف تقعين بالحب الذي يجعلكِ عمياء.
_هههه.. حقاً؟ أتراهن على ذلك؟
_أجل.
_لنرى من يعلم من يدق طبول قلوبنا ويدخل إليها.
_أتمنى أن تحصلي على ما تريدين.
_شكرًا لك تشرفتُ بلقائك.
_أنا أيضًا.
_انظر ها قد وصلنا، قضينا الوقت في الكلام.
_أجل.. إلى اللقاء.
_إلى اللقاء.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.