الحب ضرورة ودواء

الحب إحساس إنسانيّ راق، يسمو بالنفس إلى الفضيلة، ودليل على صفاء ونقاء القلوب، ومن أوثق الروابط لبناء روابط اجتماعية متينة تصمد أمام كل شدة مهما كانت.

الحب شعور بالانجذاب والإعجاب نحو شيء ما أو إنسان ما، وهو متبادل بين الطرفين، وبناء عليه يفرز جسم الإنسان هرمون السعادة ونشوة الحب -يسمى هرمون الأوكسيتوسين- عند التلاقي، فالحب عطاء ورباط ومودة عميقة ومشاعر إيجابية، ومن وسائل إفشاء الحب نشر السلام بين الناس، فعندما تقابل أي شخص تلقي عليه تحية محببة بوجه بشوش، أما العبوس وعدم إلقاء السلام ينشر الكراهية والبغضاء، أيضاً لنشر الحب إطعام الطعام المحبب، والتزاور بين الناس بدافع أو بغرض شخصي.

وللحب أنواع مختلفة منها:

حب عاطفي والشعور بالانجذاب الشديد نحو شخص ما، ومحاولة معرفة كل شيء عنه.

وأيضاً هناك حب الأصدقاء، الحب الأخوي الممتلئ بالمشاعر الإيجابية مما يجعلك أكثر قوة ومرونة عند مواجهة المواقف في الأوقات الصعبة.

 بالإضافة إلى حب الأسرة والعائلة، وأول أنواع الحب حب الله ورسوله فلا إيمان دون حب، والمحب لمن يحب مطيع، يلي هذا الحب حب المؤمنين والصالحين وهو دليل على حب الله، ويكون الرابط بينهم الحب في الله والبغض لمن أبغضه الله.

ومن أنواع الحب أيضاً حب الزوجة والأولاد، وهو حب فطري ورحمة وضعها الله في القلوب من أجل تحمل كافة المشاق في سبيل إسعادهم وحسن تربيتهم وتقدمهم.

ومن أنواع الحب حب المال والذهب والخيل والأنعام ومتاع الدنيا والقبيلة والاعتقاد مثل الكرة وغيرها.

ومن أسماء الحب ودرجاته الهوى، وهو أول درجة في الحب، وهو ميل النفس لشيء ما، والصبوة ميل الشخص مع جهل، والشغف، والوجد الذي يسبب المشقة والتعب في التفكير الدائم في من يحب، والكلف وهو التعلق الشديد، والعشق شدة الحب والإفراط فيه، والنجوى بالتهاب المشاعر، والشوق حنين القلب الشديد إلى المحبوب وتحويل المشاعر والعواطف تجاهه، والوصب الحب الذي يؤدي للألم والمرض، والاستكانة بالخضوع للمشاعر، والود الرقة واللطف والحب الخالص، والخلة بعدم قبول المشاركة في المحبوب، والغرام المشاعر العميقة التي تصاحب الحب، والهيام وهو الحب والعشق بجنون.

ومن فوائد الحب : صفاء النفس، والطمأنينة، وحسن الظن، وحسن العلاقات وترابطها، والتسامح، والتضحية، وخدمة الآخرين، وله تأثيره في علاج الاكتئاب، والقلق، وأمراض كثيرة أخرى، مثل الحسد، والكراهية، والأزمات القلبية، والأمراض النفسية والعضوية الأخرى، فالحب علاج ناجح لكل مشكلاتنا الاجتماعية والنفسية، لأن النفوس السليمة ترى سعادتها في إسعاد الآخرين، وبذلك يتحول الحب إلى دواء ينتشر بين الغير، ويعالج ما لديهم من مشكلات وآلام، فالابتسامة، والهدوء، والراحة النفسية، والإيثار، ومساعدة الآخرين، وحب الخير، والصدق في التعامل كلها من مظاهر الحب الصادق، هذا الشعور العجيب للحب هو الإحساس الصادق الذي يهذب النفس ويداويها، وتمضي الحياة في سعادة وطمأنينة وأمان وسلام.

كاتب قصة قصيرة وزحل ومقالات من مواليد مدينة السرو دمياط نشر له فى كثير من الصحف

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب قصة قصيرة وزحل ومقالات من مواليد مدينة السرو دمياط نشر له فى كثير من الصحف