الحالة النفسية لكبار السن .. هذه هي العلاقة بين الثقة في الذات والأكتئاب والزهايمر

 

أصبح من الضروري دراسة العلاقة بين الحالة النفسية لكبار السن والحالة العضوية والصحية العامة، خاصة مع زيادة انتشار الأمراض المزمنة مثل الزهايمر وأمراض القلب والربو كل تلك الأمراض هي عضوية وهي أصبحت تصيب عدد كبير من الفئات العمرية ولم تعد مقتصرة على فئة معينة وأصبحت تساهم في تغيير الوضع الاجتماعي لكثير من الفئات.
وحيث أشارت دراسات إلى أن هناك شكل من أشكال التأثير بالسلب، وهذا التأثير هو من النتائج التي أدت إلى زيادة الأمراض المزمنة من خلال التعقيد في الحياة الاجتماعية وتعدد المشكلات داخل الأسرة.
ولذلك كان من الضروري دراسة العلاقة بين تقدير الذات والاضطرابات النفسية (القلق والاكتئاب)، ويدخل في ذلك دراسة
ما هي نوعية العلاقة بين تقدير الذات والاضطرابات النفسية (القلق والاكتئاب) لدي المريض المصاب بمرض مزمن يعد هذا هو التساؤل الرئيسي لهذه الدراسة ولكن يمكن توجيه عدة أسئلة فرعية ومنها.
§ هل يوجد علاقة ارتباطية بين التقدير الذاتي والاضطرابات النفسية لدى أصحاب الأمراض المزمنة؟
§ ما هو تعريف القلق وتأثيره على حالات المرض المزمن؟
§ ما هو تعريف الاكتئاب وتأثيره على حالات المرض المزمن؟
§ ما هي المقاييس المستخدمة لقياس حالات القلق والاكتئاب؟
§ علاقة الاضطرابات النفسية بالتأثير السلبي على الفرد؟
يجب علينا تحديد بعض المفاهيم التي يمكن أن تساعد في فهم العلاقة بين تقدير الذات وحالات القلق والاكتئاب كأشهر أنواع الأمراض التي تصيب المريض بمرض مزمن مثل مرض السكري وأمراض القلب والسرطان.
1. تقدير الذات:
يمكن الحصول على تعريف لمفهوم تقدير الذات من خلال تطبيق مصادر من نتائج لمقياس كوبر سميث الذي وضح أنه هو أن يقوم الفرد بوضع تقييم خاص لنفسه بناء على شعوره الداخلي نحو نفسه وأيضا بناءان على نظرة المجتمع إليه ومما سبق تبين أن تقدير الذات هو المعني الذي يخلص آلية الفرد من قيمته سواء كان ذلك إيجابيا أو سلبيا.
2. القلق:
المراد هنا هو القلق الذي يصيب الحالة عند أصابته بمرض مزمن والذي هو وفقا لمقياس سبيل بيرجر هو تصرفات انفعالية ينتابها شعور طارئ من الغضب والتوتر والعصبية ويمكن أن يصاحبها نشاطات من الجهاز العصبي من الحركات إلا إرادية ومختلف المراحل الزمنية قد تتغير حالات القلق من فرد لأخر حسب الإجهاد الذي يصيب الفرد.
3. لاكتئاب:
يمكن قياس درجة الاكتئاب من خلال مقياس بيك والذي أعطي نتائج تعريفية للاكتئاب كالتالي: اختلاف السلوكيات واضطراب في التفكير ينضج عنه دخول الفرد في حلة من التفكير الخاطئ والتفكير السلبي وتؤدي بالفرد إلى ضعف عام في الغرائز وعدم الاهتمام بالحفاظ على الذات.
وقد تضمنت الدراسة جانب تطبيقي هدف إلى تحديد المنهج المستعمل في إجراء البحث من خلال تحليل الأرقام والكميات الموجودة والتي تم ربطها ببعضها ببعض باستخدام مقاييس تقدير الذات وكما يوضح أيضا المكان المستخدم في إجراء البحث ويتم أيضا الوصف الدقيق لعينات البحث من حيث السن وطبيعة المرض والخصائص التي تميزت بها عينة البحث من خلال كل تلك المعطيات نستطيع توضيح الجانب التطبيقي للعلاقة بين تقدير الذات وبين المرض المزمن والتي تمت إجرائها على القطريين في مراكز الرعاية الأولية ومؤسسة حمد الطبية ومستشفيي القلب في قطر.
دراسة حالة:
وبتطبيق هذه الجوانب التطبيقية في قطر تبين لنا الآتي:
مكان أجراء البحث:
مؤسسة حمد الطبية –مستشفيي القلب- دور الرعاية الأولية
عينة البحث:
1660 فرد في مختلف الفئات والأعمار.
السن:
بين 18 و65 سنة

طبيعة المرض:
تشمل الإحصائية أمراض القلب والسكري والسرطان حيث تعد هذه الأمراض من الأمراض المزمنة
الخصائص التي تميزت بها العينة:
تميزت العينات بوجود مختلف الأعمار من سن 18 إلى 65 ووجود النساء بشكل أكبر عن الرجال الذين يعانون من اضطرابات نفسية كالقلق
أظهرت الدراسة التي أجريت على 1660 شخص من مختلف الأعمار بين سن 18 و65 في قطر أن 25%من من الأشخاص البالغين الذين أصيبوا بحالة أو أكثر من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وأمراض القلب التاجية والسرطان كانوا يعانون من إحدى المشكلات الصحة النفسية ويكون للقلق والاكتئاب انعكاسات مهمة على هؤلاء الأشخاص ومن بينها انخفاض النتائج الطبية وانخفاض مستوي الصحة الجسدية. وكانوا يرتادون مراكز الرعاية النفسية الأولية حيث أظهرت الدراسة أن حوالي 9. 3 من مقدمي الرعاية قاموا بتسجيل ارتفاع ملحوظ في حالات القلق والاكتئاب الناتج عن الأمراض الجسدية.
كما وصلت نسبة الاكتئاب إلى 13. 5 % ضمن الدراسة التي تم إجراؤها من إجمالي الاضطرابات النفسية.
أما بالنسبة للقلق فقد وصلت نسبته إلى 10. 3 في هذه الدراسة من إجمالي الاضطرابات النفسية.
وخلال الدراسة التي أجريت وجدنا أن الإناث أكثر تعرضا للقلق والاكتئاب بنسبة 1. 3 مقابل 1 من الذكور.
ومن خلال الدراسة السابقة التي تم إجراؤها على سكان قطريون تبين لنا أ المصابين بأمراض جسدية يكون أكثر عرضة للتعرض للاضطرابات النفسية عن غيرهم ويكون لديهم عرضة أكثر إلى العجز والوفاة بسبب ذلك بسبب التأثير المجتمعي السلبي لهذهالامراض بالإضافة إلى ضعف الأداء المهني والتأثير بالسلب على العلاقة المجتمعية مع الأصدقاء والأسرة بسبب تأثر المريض المزمن باضطرابات نفسية جراء الإصابة بالأمراض المزمنة كالسكري وأمراض القلب والرئتان حيث يعول على هذه الأمراض تفاقم حدتها وتأخر العلاج منها وبسبب ذلك يعود التأثير بالسلب على الشخص المصاب
ومن خلال الدراسة تبين زيادة نسبة الإناث في الإصابة بالاضطرابات النفسية نتيجة الإصابة بمرض مزمن بمعدل 1. 3 مقابل 1 من الرجال.
تؤثر الصحة النفسية بشكل كبير على الأفراد وخاصة لو كانت لديهم أمراض مزمنة كالسكري وأمراض القلب ومرض السرطان وكافة الأمراض المزمنة حيث إن الإصابة بالأمراض المزمنة تجعل الفرد يدخل في حالة من الاضطرابات النفسية من نوعي القلق والاكتئاب بسبب صعوبة العلاج من هذه الأمراض ويأتي التأثير بالسلب على الأفراد وسرعان ما تؤدي بهم إلى الوفاة أو العجز



بقلم الكاتب


كاتب مصري


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب مصري