أنه المعجزة المتواضعة داخل أجسامنا، بل الآلة الأكثر تعقيدا في أجسادنا وهو الجهاز العصبي الذي يجعل الإنسان قادراً على اتخاذ قراراته سواءً كان يريد الأكل، أو الضحك، أو القفز، أو الصراخ والتفاعل مع العالم الخارجي أو إبداء ردّات الفعل. إنه الجهاز الذي يجعل الإنسان إنسانا.
إن مركز هذا التحكم البشري هو الدماغ البالغ ١.٥ كيلو غرام المتموضع داخل الجمجمة في ظلام دامس حيث ٨٠٪ منه عبارة عن ماء مع قليل من الدهون والبروتين.
الدماغ مسئول عن كيفية تفاعلنا حيال كل شيء وهو مرتبط بشبكة هائلة من الأعصاب والألياف والتي تعمل بتضافر تام لتحويل البيانات إلى أفعال.
يتألف الجهاز العصبي من خلايا متخصصة تدعى العصبونات وهي ترسل الإشارات بسرعة مئات الكيلومترات في الساعة وهي الأجزاء التي تتيح لك التفكير واتخاذ القرارات، والخيال، ورؤية الأشياء وسماعها. هذه العصبونات فريدة من نوعها فهي لا تشبه باقي الخلايا الموجودة في الجسم ويمكن تشبيهها بجذور الأزهار حيث تتشعب منها خيوط في كل اتجاه لترتبط بالعصبونات الأخرى كي تتمكن من نقل المعلومات ذهابا وإيابا.
هناك ما يقارب ١٠٠ مليار عصبون داخل الدماغ هل لك أن تتخيل! نعم، وملايين العصبونات الأخرى التي تتوزع في الجسم.
المذهل في الأمر أن هذه العصبونات المتميزة عن غيرها من الخلايا تمكنا من تدريبها لفعل أي شيء، فأنت قادر على أن تكون ملاكم أو موسيقي أو رسام أو نجار أو أو إلى اخر المسالة، تحتاج إلى تدريب وصبر إلى أن تتقن الشيء.
تخيل معي في كل ثانية تنقل العين ١٠ ملايين نبضة كهربائية للدماغ بسرعة ٤٣٥ كيلومتر في الساعة بالمقابل يكون على الدماغ معالجتها والاستجابة بالسرعة ذاتها.
الخوف
يعتبر الخوف حالة دفاع يطلقها الجسم لتحذير من خطر قريب وداخل الدماغ ثمة منطقة واحدة تتحكم بغريزة الخوف يبلغ طولها ٢.٥ سم ولها شكل لوزي تدعى اللوزة الدماغية، عندما نواجه موقف خطرا تطلق اللوزة إنذارا مما يطلق سلسلة من الأحداث حيث تتدفق تشكيلة من الهرمونات في الجسم حيث يتوسع البؤبؤ لتصل كمية أكبر من الضوء للعين ويبدأ القلب بضخ الدم بشكل أسرع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.