الجمال الحقيقي

الجمال كلمة مفهومها خاطئ عند الكثير من الناس، فالنسبة الكبيرة تعتقد بل متأكدة أن الجمال هو المظهر الخارجي واللبس والإتيكيت... صحيح إن كل هذا مهم لا أستطيع أن أنكر لكن ما نفع الجمال إذا لم نتبعه بالخلق والقيم والتقيد بالعادات والتقاليد.

كثير من الناس يظن أن الجمال هو المظهر الخارجي هو ما نراه من الناس من لباس وأساور ،لكن ماذا عن الجمال الداخلي؟ فكثير من يملك من الجمال الكثير لكن في داخله حقد وحسد وغل وكره إن لم يكن إتجاه الآخرين فلنفسه، وإن لم يكن ظاهري فهو مدفون داخل قفص من عظم في مضخة من صنع الخالق المصور، فهل هذا هو الجمال؟ هل هذا ما وصانا به الرسول الكريم؟ هل هذا ما ينص عليه الدين لا وألف لا فالدين والرسول قال {لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه}فلماذا الحسد والغل والكره لبعضنا البعض لماذا لا افرح لأخي أو صديقي أو حتى جاري إذا أصابه خير ومسرة؟ لماذا أقول هذا والكثير يفعله؟ لماذا فلان أو فلانه ولست أنا يا صديقي؟ كل من عند الله هو الرازق وهو المعطي وتأكد كما أعطاه سيعطيك كل في كتاب مرقوم فسبحان الذي أعطى؟

والكثير منا له وجهين أو وجه وقناع يمشي بهما الحقيقي لا يظهر إلا في حالة الغضب أو الكره، فالكثير الكثير سواء إخوان أو حتى أصدقاء يخفون أو لا يستطيعون أن يظهرو كامل نواياهم لك أو لغيرك حاشا البعض فالصديق في وقتنا لم يعد المخلص الطاهر أو كما كنا نقول الصديق هو المرآه التي تظهرنا على حقيقتنا، ما أحاول إيصاله لك  أن الصدق في المعاملة قل صراحة وإظهار النوايا لم تعد تكشف إلا بعد فوات الأوان.

كم، من صديق خان صديقه بل المحزن كم من أخ خان أخاه .. أين الجمال هنا؟! أين جمال الأخوة؟! أين جمال الصداقة؟! أين الطهر والنية وحسن المعاملة؟!!! 

لماذاالا أكون صريح مع الله ومع نفسي ثم الآخرين، أعجبي شئ أقول.. لم يعجبني أقول.. لماذا لا أكون كما الداخل كما الخارج؟! لماذا التكتم والحقد والحسد؟! هل هذا راجع لتربيتنا أم لخوفنا من المجتمع والعادات والتقاليد؟!! انا لا أقول أن تخرج عن العادات بل أن تكون واضح مع نفسك والآخرين، أن تكون صريح كالماء الصافي يرى القعر من خلالك، أنا لا أقول أن تكون ساذج أو أحمق يستغلك الجميع بل أن تكون صريح مع نفسك أولا ثم مع الآخرين، أعجبتك قل لي.. لم أعجبك قل لي أيضاً، فالشفافية والطهر والنية أصبحت من القيم الدثورة التي حتى وإن وجدت تختفي تحت ألف باب وباب لا أعلم لماذا لانظهر نوايانا الحقيقية لمن نحب ولمن نتعامل معهم نخبرهم بصفاتهم الحسنة وطبعاً السيئة!! لا أقول أن نجرح المشاعر أو أن نقلل من الإحترام بل أن نكون الداخل كما الخارج، فأنا عن نفسي أتمنى أن يأتي لي شخص قريب أو بعيد ويقول لي فلان أنت كذا وكذا، أنت شخص طيب أو شخص سيء، أتمنى أن يظهر لي نهايات من الوهلة الأولى، ففي تجاربي وحياتي صدمت من أناس كانو كالأخوة لي بل أعز ، أفصح عن أسراري، أقول عن نقاط قوتي وضعفي، عن أحلامي وطمحاتي... كنت أظن انهم سندي إذا ملت اليد التي تمسكني إذا كنت سأقع، لكن كانو السكين الذابحة.. السهم الغادر.. فياليتني علمت بنواياهم ويا ليتني لم أصدقهم. 

فالجمال الذي أبحث عنه هو جمال القلب الدقة في المعاملة، الإفصاح عن ما في مكنوني من غل أو كره أو حتى حب وود، لما لا نكون متسالمين مع أنفسنا نمشي بوجه واحد بدل ألف وجه، أنا لا يهمني مظهرك الخارجي أو لباسك ومالك وثروتك وجاهك ما يهمني هو ما بداخلك، أن تكون سندي عند وجعي.. درعي عند مشاكلي.. مرآتي عند أخطائي ليس بمالك بل بقلبك، بحبك، بإحساسك بي سواء كنت أخي أو كنت صديقي ضع قلبك على قلبي ولينبض كقلب واحد هذا هو الجمال  الذي أبحث عنه .                               

  مكنونات متوجع ...

بقلم الكاتب


ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 20, 2020 - هالة فتح الله محمد السيد
Sep 19, 2020 - سماح القاطري
Sep 15, 2020 - سماح القاطري
Sep 15, 2020 - نورالدين الفيلالي
Sep 14, 2020 - لمياء متوكل
نبذة عن الكاتب