لا شك أن للرياضة في حياتنا أهمية خاصة وشاملة لكافة نواحي الحياة، إلا أن لرياضة كمال الأجسام نكهة خاصة تضيف للرجال والنساء على حد سواء المزيد من الثقة بالنفس والراحة النفسية.
الأمر لا يتوقف عند حد العضلات المُكتسبة أو عند العضلات بحد ذاتها، بل لأنها أم الرياضات بالفعل، فإن جميع أنواع الرياضة الأخرى تحتاج هذه الرياضة بطريقة أو بأخرى، جميعها دون استثناء بدءًا بالسباحة وانتهاء برياضات القتال والرياضات الكروية... إلخ.
كل رياضة بحسب الجهد المستهدف والعضلة المقصودة التي تساعد صاحبها على إنجازه؛ كرياضة كرة القدم؛ إن لاعب كرة القدم يحتاج إلى زيادة الكتلة في القدمين، وزيادة القوة أيضًا، ولعل (روبيرتو كارلوس) صاحب أقوى الضربات الحرة المباشرة أقوى برهان على ذلك.
كما أن لاعب الملاكمة بحاجة لزيادة الكتلة وقوة اليدين ليستطيع أن يوجه اللكمات القوية الثابتة والخاطفة..
إن هذه الرياضة رياضة عميقة الجذور في التاريخ أيضًا، فقد برزت بشكل رائع بالرياضات الرومانية القديمة، وكانت أساسًا لها، إن هذه الرياضة لها اسم كمال الأجسام، ولكن في الحقيقة هي جمال الأجسام، قوة الأجسام، قوة الصحة والاستشفاء، القوة والمرونة، والصحة النفسية.
لا يجب النظر إلى هذه الرياضة من زاوية واحدة، أو من خلال افتراضات معينة، وانحرافات معينة لبعض الأشخاص الذين هدموا بعضًا من أمجاد هذه اللعبة بالمنشطات والأدوية المضخمة والأسترويدات.
إن هذه اللعبة ليست مجرد عضلات، إنها أم الرياضات والقوة البدنية بالمطلق، ويجب أن نحترمها ونمارسها، وليس هذا فقط إن لهذه الرياضة أبعادًا أخرى كثيرة، وأستطيع أن أقول الأكثر أهمية هو البعد النفسي الرائع؛ حيث تخلص الجسم والفكر من الشعور السلبي والكآبة.
فمعلمو (اليوغا) و(الووشو) يمارسون فلسفة (كونفوشيوس) والكثير من التأملات للسيطرة على الفكر والجسد وتخليص الجسم من الآثار السلبية للحياة، فإن رياضتنا هذه كمال الأجسام أو اللياقة البدنية تفعل هذا دون أدنى شك، وزد على ذلك الثقة بالنفس، بعد أن يقوم اللاعب بالانتقال من مستوى بدني إلى مستوى بدني أرفع مستوى، فيكتسب ثقة بالنفس رائعة تجعل الناس من حوله مهتمين بمظهره الجديد، فيسألونه عن التغذية المناسبة، ووقت التمرين.. إلخ، مبدين الاهتمام الخاص به، ولإنجازه مما ينعكس إيجابيًا على ثقة الفرد بنفسه، ويعزز إنجازه محفزًا إياه على الاستمرار.
أخي القارئ..
إن هذه الرياضة لهي كنز كبير، ونعمة من نعم الله علينا، يجب أن نعطيها حقها، وألا نسمح للمسيئين لها بتناول المنشطات وتوزيعها بشكل عشوائي، وأن يسيئوا ويشوهوا هذه اللعبة الضرورية للصحة الجسدية والعقلية، وللجنسين الرجال والنساء...
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.