الجلوس أم الوقوف في أثناء تناول الطعام؟ أيهما أفضل لعملية الهضم؟

يتناوَل كثير منا وجبةً سريعة أو وجبةً خفيفة في طريقنا للخروج من المنزل، غالبًا ونحن واقفون، فهل تساءلت يومًا كيف يؤثر الوقوف لتناول الطعام في عملية الهضم والصحة العامة؟

يقول مصطفى الشمَّري، دكتوراه في الطب، واختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز هنري فورد هيلث: "لا توجد سوى اختلافات طفيفة في طريقة هضم الطعام عند تناول الطعام في أثناء الوقوف مقابل الجلوس.

إذ تؤدي عاداتك الغذائية دورًا أكبر في تنظيم عملية الهضم وتعزيز الصحة العامة، لذا ركِّز على تناول الطعام ببطء، واختيار نظام غذائي متوازن، وشرب كثير من الماء، وممارسة الرياضة بانتظام لدعم عملية الهضم والحفاظ على وزن صحي".

قد يهمك أيضًا أعشاب فعالة في تحسين هضم الطعام

ما إيجابيات وسلبيات الوقوف لتناول الطعام؟

اتضح أن تناول الطعام واقفًا له مزايا وعيوب، فقد أظهرت الدراسات أن معدتك تميل إلى الهضم بسرعة عند الوقوف مقارنةً بالجلوس لتناول الطعام.

يقول الدكتور الشمَّري: "هذا الاختلاف الهامشي قد يتيح الراحة للأشخاص الذين يعانون أمراضًا معينة في الجهاز الهضمي".

على سبيل المثال، يعاني الأشخاص المصابون بالارتجاع الحمضي من حرقة المعدة أو طعم حامض من حمض المعدة الذي يعود عبر المريء الذي يصل بين الحلْق والمعدة، وبالمثل، يشعر الأفراد المصابون بخزل المعدة بالشبع أو الغثيان والقيء بعد تناول الطعام، وذلك لأن معدتهم غير قادرة على إفراغها بطريقة صحيحة.

لكن إذا كنت تعاني الارتجاع أو خزل المعدة، فإن الوقوف لتناول الطعام ليس خيارك الوحيد.

فعلى الرغم من أنَّ الوقوف لتناول الطعام يمكن أنْ يقدم الراحة للأفراد الذين يعانون هذه الظروف، فإنه ليس الحل الوحيد، ويقول الدكتور الشمَّري: "إن الجلوس باستقامة في أثناء وبعد تناول الطعام يقدم الفائدة نفسها".

يمكن أن يؤدي تناول الطعام واقفًا أيضًا إلى الشعور بعدم الراحة بسبب الانتفاخ والتشنجات والغازات، وتحدث هذه الأعراض لأن معدتك تحرك الطعام بسرعة إلى أسفل الجهاز الهضمي، وأنت إلى ذلك تميل إلى تناول الطعام بسرعة عندما تقف، ما يؤدي إلى ابتلاع مزيد من الهواء.

ويضيف الدكتور الشمَّري: "إنَّ تناول الطعام واقفًا يمكن أن يؤدي أيضًا إلى زيادة الوزن لأنك قد تشعر بالجوع بعد وقت قصير من الوقوف لتناول الطعام".

قد يهمك أيضًا تحسين عملية الهضم بالإنزيمات

ما فوائد الأكل جالسًا؟

يتيح لك الجلوس لتناول الطعام قضاء بعض الوقت للاستمتاع بطعامك وتناول الطعام ببطء أكبر، ويبقى الطعام في معدتك وقتًا أطول، ما يساعدك على الشعور بالشبع بعد الانتهاء من وجبتك.

عندما تجلس لتناول وجبة، فإنك تأكل على مهل، ما يساعد على التحكم في كمية الطعام وتجنب السعرات الحرارية الإضافية، ويقول الدكتور الشمَّري: "إنك تميل أيضًا إلى مضغ طعامك جيدًا في أثناء الجلوس، ما يساعد على الهضم".

قد يهمك أيضًا طريقة مجربة لحرق الدهون وتسهيل الهضم

عادات الأكل الصحية

عندما يتعلق الأمر بعملية الهضم والصحة العامة، فإن عادات الأكل أكثر أهمية من وضعية تناول الطعام.

ويوصي الدكتور الشمَّري بتجربة هذه الإستراتيجيات:

 تجنب الاستلقاء بعد تناول الطعام

ابقَ في وضع مستقيم من ساعتين إلى 3 ساعات بعد تناول الوجبات لتقليل العسر الهضمي والمساعدة على الهضم.

تناوَل نظامًا غذائيًّا متوازنًا

خطِّط لوجبات طعام تتضمن الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة، وتجنَّب الأطعمة الدهنية والمقلية والمشروبات السُّكَّرية.

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

تساعد الحركة على الهضم وتعزز الصحة عمومًا، ابدأ يومك بالمشي في الصباح أو جرِّب جلسات تمرين قصيرة متعددة على مدار اليوم.

تدرَّب على تناول الطعام بوعي

كُن هادفًا في أثناء تناول الوجبات وركِّز على طعامك، وتخلص من عوامل التشتيت عن طريق إيقاف تشغيل الهاتف والحاسوب والتلفاز في أثناء تناول الوجبات، واجعل وجبات الطعام وقتًا للتواصل مع العائلة والأصدقاء، إذ يساعدك هذا النهج على الاستمتاع بوجباتك وتجنب الإفراط في تناول الطعام.

حافظ على رطوبة جسمك

اهدف إلى شرب ما لا يقل عن لترين من الماء يوميًّا لدعم حركات الأمعاء المنتظمة وصحة الجهاز الهضمي عمومًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة