انتهى وقت المحاضرة المخصص لهذا اليوم، وبدأ الطلبة والطالبات بالانصراف على مهل، أما أنا فبدأت ترتيب أغراضي المبعثرة، وإعادة الأوراق والبحوث إلى الحقيبة لأستطيع قراءتها بهدوء في منزلي، عندما أتى إليِّ عميد الكلية وهو يقول لي بحزم وثقة:
- لقد تم توكيلك برحلة إلى مصر، لقيادة مجموعة من الطلاب في بحث علمي وتاريخي، لكن بالشكل العملي، وستكون تجربة جديدة بالنسبة لك، لكونك ستعمل على حضارات العالم القديم، وبرفقة طلاب ستراهم للمرة الأولى من مختلف الجنسيات.
كنت أود القول بأنني لن أقوم بقبول مثل هذه المهمة، فأنا لست بالمستعد لرحلة خارج ولايتي، فما بالك بالسفر إلى مصر، والعمل برفقة أناس لا أعرف أسماءهم حتى...
نظر إلي بتحدٍّ وشيءٍ من الغموض، وقد رُسِمَت على شفتيه ابتسامة خبيثة تشي بالمكر وهو يحاول جعل كلماته مستفزة:
- لكنُّه البحث الذي طالما انتظرته..
كان يحرص على أن تخرج كل كلمة من كلماته بوضوح، وهو يحاول كتم غضبه الشديد عني، يكزُّ على أسنانه، وهو يشبك يديه ببعضهما.
أمسكت حقيبتي وأنا أنظر إليه بهدوء مصطنع، وغادرت المكان وأنا أقول بصوت مسموع:
- لا أعتقد أنني مستعدٌّ لتلك الرحلة.
ركبت الباص عائداً إلى مدينتي تيمقاد، كانت الشمس قد بدأت بالغروب لتعلن نهاية اليوم، لم يكن منزلي فخماً أو حتى مُنظماً، لطالما أحببت العيش داخله لكونه يحمل حضارات العالم أجمع ببنائه البسيط والمتواضع، وجدرانه التي تحمل زخرفات من العصر اليوناني، والبعض من الأعمدة الإغريقية، والكثير من الأحرف باللغة الهيروغليفية.
لو رأيته لاعتقدت بأنني أعيش في إحدى المتاحف الوطنية..
وهو من أحد الأشياء الباقية لي من عائلتي التي غادرت الجزائر إلى فرنسا قبل سنة منذ الآن.
ما زلت أذكر محاولات أشقائي المتكررة لإقناعي بالرحيل معهم، وبكون الجزائر لن تضيف إلى حياتي سوى الحزن والتعاسة، فالأوضاع ما زالت بتدهور، والغلاء الفاحش يضرب الناس بالجوع الشديد والفقر الذي ملأ أحشاءهم عوضاً عن الغذاء المنتظر.
وصلت إلى المنزل بعد أن قمت بشراء بعض الخضار لطهوها على العشاء، وقارورة من النبيذ الأحمر صنعت منذ عام 1993م، قال لي صاحب الحانة بأنها تتميَّز بطعمها اللاذع والحار، وهذا ما يجعلها مثيرة لاهتمام العملاء لديه، إلا أنه فضَّل أن يعطيها لي كوني أعرف في التاريخ ما لا يعرفه أولئك الثمالة الحمقى الذين لا يفقهون شيئاً عن المشروب إلا أنه يأخذهم إلى عوالم موازية، فإما أن يرفعهم إلى الجنة أو يضرب بهم إلى الجحيم، لا فرق لديهم بين هذا وذاك إلا أنهم أرادوا مغادرة الواقع عن جبن أو حتى أنانية للهروب من وقوع المسؤولية على عاتقهم.
لم يكن الباب موصداً أو حتى بحاجة إلى قفل طالما لم يكن لديّ سوى القليل من الملابس، وشجرة الليمون الحامض والبعض من أواني الطعام الحديدية إلى جانب فرن عتيق، وفراش صوفي آوي إليه كلما غالبني التعب والنعاس، أما الكتب والحاجيات الخاصة بي فهي من الأشياء الثمينة لدي، لكنها من الأشياء التي لا يمكن لأي سارق أخذها معه بسبب عدم تفكيره بثمنها الذي لا يغالب دراهم معدودة.
لو أنَّه قيل لي قبل سنة من الآن كونها حياة أستاذ جامعة في إحدى الكليات المعنية بالتاريخ، لضحكت في ذهول عن جنون العظمة الذي يعيش داخلها، أما بعد أنها أصبحت حياتي، فلم يعد الأمر بالشيء المهم...
أمسكت الملفات الموضوعة في الحقيبة، وأنا أرتبها على مهل أمامي على الأرض، لأتفاجأ بوجود مصنف باللون الأزرق كُتِبَ عليه "الدم المقدس"، علمت في حينها بأنها إحدى حيل العميد الموقَّر لمحاولته إقناعي بالذهاب والقيام بالمهمة، لكن لا، لن أفعل ما يشاء أو حتى ما يحلو له.
قذفت المصنف بقسوة وأنا ألعن الخبث والمكر اللذين يتواجدان داخل هذا الإنسان الماكر، لتقع وتنفجر عنه مئات من الصور لمختلف مدن التاريخ ومنها صور لمدينة قيتادا، أُرِّخَ أسفلها أرقام بعشوائية.
نهضت من المكان وأنا أحاول ترتيب الفوضى الناجمة عن هذا الملف الرقيق، كان يحوي مئات الصور مرفقة بورقة واحدة، كُتِبَ عليها بضعة أسطر فقط بالخط العريض...
الدم المُقدَّس
مملكة الدم المقدس التي أنشئت في عام 150م على يد الملك هيوماين وزوجته تيامين تلك التي قامت بتوطيد السلام بين الحضارات العريقة في مختلف بقاع الأرض بدءاً من بلاد الشام حتى المغرب وصولاً إلى مصر.
كانت آنذاك مملكة ولادةً للحضارات حتى عاث فيها الفساد وجرفها غضب الله على الشعب داخلها إلى قاع الأرض.
قرأت الكلمات بسرعة، ثم أعدتها لمرات عدة، هل هذه قصة خيالية أم مزحة؟
كان هذا التقرير موضوعاً من قبل إحدى الطالبات داخل الفريق واسمها أماليا.
استلقيت على الفراش الخاص بي وأنا أقوم بتجرُّع القليل من النبيذ، ثم سكبتُ البقية على الأرض أمامي، كان القليل منها يكفيني لأشعر بالدوار وأستسلم للنوم.
رأيت نفسي داخل صحراء كبيرة، كنت أمشي فوق الرمال الملتهبة والشمس في كبِدِ السماء، ما إن اقتربت من أسوار مملكة أراها للمرة الأولى حتى ناظرتُ رجلاً عجوزاً يقترب من الأبواب الموصدة وقدماه ترتجفان من تحته، تبعته قليلاً ببطء قبل أن أقف خلفه، ويداي تتعرّقان، شعرت ببرودة تسري في جسدي كمن أصابته ضربة رعد من السماء، أراه مقوَّس الظهر بشعره الأبيض، واضعاً إلى جانبه عصا خشبية غليظة يتكئ إليها، ينظر إلى المملكة من الخارج وهو يلوي رأسه بحسرة.
اقتربت منه فتاة مرتدية قفطاناً طويلاً، وستاراً تغطي به ملامح وجهها، يبدو على جسدها علامات النحل والضعف، تتجه بقلق وخوف، وهي تلتفت تارة إلى الخلف ومن حولها، وكأنها لا تريد لأحد ملاحظة وجودها، تمتمتْ في أذنه بضع كلمات ثم اختفت فجأة...
وما هي إلا لحظات حتى رفع يديه المرتجفتين إلى السماء، وهو يردد كلمات بلغة مختلفة لم يسبق لي معرفتها من قبل، ثُمَّ رفع عصاه وضرب بها فوق الرمال الناعمة والملتهبة، حتى رجَّت الأرض من تحت أقدامي.
كرر فعلته لسبع مرات وهو يقول:
- هذا الدم رجس، هذا الدم حرام، هلكت تيامين، هلك كل من في مملكة الدم المقدّس.
سطع نور من السماء حتى أفقدني وعيي ثم رجفت بنا الأرض وابتلعتنا في جوفها.
فتحت عيني مرة أخرى لأجد الغيوم البيضاء من خلف النافذة، تعلن عن طقس مستقر، أما الشمس التي بدأت بالشروق رويداً لم تكن حادَّة كما عهدتها من قبل...
شعورٌ ما داخل قلبي خُلِقَ فجأة، كان يودُّ مني قبول المهمة، أما عقلي فكان يقاوم الأمر وهو يصرخ بغضب لكونه يحبُّ حياتنا الرتيبة نحياها.
أغمضت عينيّ قبل أن أقرر بشكل نهائي أن أرسل رسالة نصيَّة عبر البريد الإلكتروني لعميد الكليَّات لأخبره بقبولي المهمة.
ما هي إلا دقائق معدودة حتى قام بإرسال صورة عن تذكرة السفر بالشكل الإلكتروني، وموعد السيارة التي ستقلني من المنزل نحو المطار للذهاب إلى مصر على الفور.
لم أكن أعلم بأن الوقت سيمرُّ بهذه السرعة، فأنا لا أملك سوى البعض من الحاجيات القليلة التي حزمتها بحقيبة سوداء صغيرة.
أمسكت الكاميرا وخرجت نحو الآثار والأزقة محاولاً تصوير أكبر قدر من الصور لآخذها معي علَّها تؤنس وحشتي.
لم أعرف كم مضى من الوقت حتى وصولي إلى المطار، وصعودي إلى الطائرة، لكنني شعرت بنفسي أمسك حفنة من التراب الرملية كنت قد أخذتها وأنا أغادر منزلي للمرة الأولى الذي أشعر بأنني أضعت شيئاً ما لا أعلم ما هو تماماً، لكنه شعور غريبٌ جعلني بحاجة إلى عناق دافئ بين يدي والدتي الغالية، فسالت دمعة حارة فوق وجهي، ترددت مراراً وأنا أشاهد رقمها من خلف الشاشة، هل يتوجب علي الاتصال بها أم أنه يتوجب عليّ الصمود ومكابدة آلامي لوحدي، فأنا أخاف عليها من الحزن، مسحت دموعي بسرعة وأنا أتمتم: تلك هي مشاعر الغربة عن الوطن لا أكثر، لم أكن أعلم بأنني سأشتاق إلى مدينتي بهذه السرعة، للغربة طعم مرَّ المذاق لا يمكن مضغه، يقف في حنجرتك أبد الدهر إلى أن تعود إلى حضن الوطن.
أمسكت بين يدي ملف المهمة الموكلة إليّ، كان بحثاً عن تاريخ مملكة الدم المقدس برفقة طلاب لم أرهم من قبل، ولا أعرف مدى تعمقهم في تاريخ مصر، ولا حتى الحضارات القديمة عموماً.
تنهدُّت وأنا أشير إلى مضيفة الطيران أبدي لها عن رغبتي في احتساء كوب من القهوة، راجياً أن تصل الطائرة إلى مصر في أسرع وقت.
هبطت الطائرة بسلام، وطُلب منا المكوث قليلاً إلى أن ترشدنا المضيفات نحو الباب بشكل منتظم، كانت الإجراءات الروتينية تجري بسرعة.
خرجت بهدوء من البناء المخصص للقادمين، وأنا أنظر بتؤدة وتأنٍّ إلى أن رأيت الشاب المدعو بآدم يقف من بعيد، كانت تميَّزه قسماته الحادة بجسده الضخم وشعره الأسود المجعَّد، وقد رأيت صورته قبلاً بالمرفق الخاص بالمعلومات الشخصية عن الفريق الخاص بي كما دعاه لي، وقد أرسل إليّ رسالة ليخبرني بها عميد الكلية بكون الطالب آدم من سيأتي ليأخذني من المطار كونه الشابَّ المصري في الفريق؛ أي إنه خبير في منطقته وتعامله مع الدوائر الحكومية، وبالفعل لقد قام بجميع الإجراءات الروتينية ممَّا سهَّل علي إنهاء الأوراق المطلوبة من أجل الحصول على الإقامة المخصصة للعمل.
اقترب مني وهو يحيِّيني بلهجته الصعيدية الحارَّة، وسار معي نحو الباص الذاهب نحو القاهرة.
على الرغم من جلوسنا جنباً إلى جنب إلى أننا بقينا صامتين طوال الطريق، كانت الأجواء هادئة تماماً لكونها ساعات الصباح الأولى عدا عن بعض الأصوات القادمة من الشوارع والباعة المتجولين.
قررت كسر حاجز الصمت بعد زمن طويل وأنا أتحدث إليه محاولاً جعل كلماتي باللغة العربية الفصحى لكي يستطيع معرفة ما أقول:
- هل يمكننا الذهاب الآن إلى الجيزة لزيارة الأهرامات؟
نظر إليّ بحذر ثم أعاد النظر إلى ساعته قليلاً قبل أن يقول شيئاً بارتباك: -
- الساعة الآن تقارب العاشرة، وقد بدأت الشوارع بالازدحام، عدا عن كوننا سنستغرق وقتاً أطول للعودة إليها..
- فلنذهب غداً صباحاً برفقة بقية الزملاء.
قاطعت كلماته المرتبكة وأنا أنظر إليه بحزم وشيء من المرونة، حاولت تصنُّع الابتسامة كيلا يشعر بثقلي عليه، أو حتى ببعض الإجحاف، لكنني لم أفلح بالأمر.
وصلنا إلى حيٍّ شعبي يعجُّ بالناس من مختلف الجنسيات والأديان على ما أعتقد، كانت تقف فتاة شابة إلى جانب الفندق تضع قلادة للسيدة العذراء تحمل طفلاً صغيراً بيدها، ترفع شعرها الغزير بقطعة قماش باللون البنفسجي، قسمات وجهها الحادَّة وابتسامتها الساذجة والحالمة جعلتني أدرك على الفور أنها أكاليل الفتاة الكاتبة للتقرير الأشبه بالخيال، كان يبدو عليها أمارات الشجاعة والجرأة على الرغم من جسدها الضعيف ونعومتها، و إلى جانبها تقف فتاة تحمل الكثير من الكتب، مرتدية لباساً واسعاً تغطي شعرها بغطاء حريري باللون الأبيض، جزمتُ على الفور أنها الفتاة المصرية أسماء.
قامت الفتاتان بالاقتراب منا في الوقت الذي وصلنا به إلى باب الفندق، لم أشأ التحدث إليهما قبل جلوسنا في مكان أكثر هدوءاً، لذلك اكتفيت بالنظر إليهما وأنا أشير للجميع بالدخول ورائي نحو قاعة الاستقبال الخاصة بالفندق.
كان الجميع حولي يتبادلون نظرات غريبة لم أفهم معناها، أو أنني بدأت أشعر بالإعياء بعد سفر طويل ومرهق.
قام آدم بجلب بعض المشروبات الباردة برفقة شطائر محليِّة، لكنني لم أكن بصدد تناول شيء ما، أو حتى التفكير بكيفية البدء بالحوار معهم، وأنا أشعر بصداع في رأسي وطنين في أذني جعلني أفقد اتزاني وأشعر بالإعياء.
وما إن جلسنا حول الطاولة البلورية المستديرة حتى قفزت إحداهنَّ تقول لي:
- أماليا.. هو اسمي، وقد قمت بكتابة التقرير لا أكثر، قد قال لي أحد الأساتذة في جامعتنا بأنني أحظى بقوة ودهاء شخصية الملكة تيامين التي حكمت مملكة الدم المقدس، لكنني لم أستطع تصديق الأمر حتى رأيت تلك اللوحة الطينية والتي رسمت عليها صورة للملكة.
نظرت إليها للمرة الثانية، كانت امرأة شابة في عقدها الثاني، تحاول إثبات نجاحها وتميُّزها بالكثير من الكلام المُنمَّق والحماسي معاً.
وضعت كلتا يدي أمامي وأنا أحاول ترتيب الأفكار لدي، فهذه المرة الأولى التي أعلم أنهم اكتشفوا مكان المقبرة، وقد بدؤوا البحث مع أستاذ آخر، لكن ما هو الشيء الذي جعله يتوقف عن العمل.
أكملت الفتاة الأخرى بقليل من الحذر، وكأنها سمعت صوت أفكاري لتجيب عليها:
- اسمي أسماء، وأنا من القاهرة، أعلم جيداً أنك تسأل نفسك عن سبب توقف الأستاذ السابق عن العمل معنا، لقد استطعنا منذ قرابة الشهر اكتشاف المقبرة، وبدأنا بتفكيك الرموز الموجودة في غرفة الملك القابعة فوق الأرض، وقد كنا على وشك النزول لاكتشاف المدفن تحت الأرض، لكنه قرر الانسحاب في اليوم التالي دون أي مبررات، بل حتى إنه غادر مصر نحو بيروت للعمل في أحد المتاحف، كان الوقت آنذاك مهماً لدينا، لكن عميد الكلية أخبرنا أنه سيحاول التواصل مع أستاذ يثق بحبه للتاريخ وشغفه للعمل، وها نحن ذا.
نظرت إلى الثلاثة على التوالي وأنا أقول:
- إذن، أين صديقكم الرابع، ألم تكونوا أربعة طلاب؟
أجاب آدم بفتور:
- نعم، جورجيو الشاب اللبناني، هو شاب انطوائي، وقد أخبرني أنه سيأتي إلى الكلية غداً، أما اليوم فلديه ترتيب الملفات المطلوبة لنعطيك إياها بعد أن قمنا بجمعها.
نهض الجميع وطلبوا الاستئذان للرحيل، أما أنا فقد حملت حقيبتي، وفي جعبتي الكثير من الأسئلة، كنت أمشي بوهن وأنا أشعر بأن أمراً غريباً يحدث، لم يذكر لي أي أحد قبل الآن جميع تلك الأحداث، هل أخطأت بقبولي تلك المهمة الغامضة؟
صعدت السلالم برفقة الشاب الذي أبدى رغبته بمساعدتي في معرفة طريقي إلى غرفتي، كانت الغرفة تحمل نفس الرقم الموضوع على الملف الخاص بالبحث 180 ق.م.
أمسكت مفتاح الباب لأقوم بفتحه، فوجدته يُفتح من تلقاء نفسه، كان يصدر أزيزاً منخفض الصوت، تفوح رائحة الرطوبة من داخلها.
أمسكت حقائبي ووضعتها فوق السرير وأنا أنظر إلى الجدران، كانت مُغطَّاة بورق جدران باللون الأخضر المقيت، وعلى الجدار الثالث تقبع صورة مائلة قليلاً تحمل داخلها صورة رجل عجوز قسمات وجهه توحي بالكثير من الجنون والجموح، تحمل عينيه نظرات غاضبة مُحمَّلة بالكراهية والانتقام.
أعادني للواقع شعوري بيد تمتدُّ لتلامس كتفي، لألتفت إلى الوراء، في البداية لم أرَ سوى يديه المجعدتين والطويلتين، كانت يداه ترتجفان بشكل مستمر.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.