الجانب المظلم في حياة العلماء

هل كانت العبقرية ومظاهر النبوغ منذ الطفولة هي السمة الغالبة في حياة العلماء، إذا ألقينا نظرة على طفولتهم سنجد إختلافاً كبيراً يثبت أن هناك من فشلوا دراسياً ثم أصبحوا من العلماء الذين سطروا أسمائهم في التاريخ بأحرف من نور، نبدأ بداروين صاحب نظرية التطور، والذي يعد في طليعة علماء الحياة في كل العصور. كان تلميذاً ضعيفاً ولقد دعاه ناظر مدرسته بالبليد، وكان ذلك بسبب خياله الخصيب الذي لم يكن يتفق والطبيعة المدرسية، حتى أن والده كان يعنفه قائلا له، أنت لاتهتم بشئ غير اللعب مع الكلاب وإقتناص الفئران، وإنك ستكون عاراً بل وأكثرعلى نفسك وأسرتك.

أما مندل صاحب القوانين التي يتم تدريسها لكل طلاب العالم حتى الآن، فقد رسب في إمتحان يؤهله ليعمل مدرساً في مدرسة ثانوي ببلدته مرتين وكان الرد الذي كتبه الممتحنين في تقريره، أن الطالب المذكور لم يتقن بعد ذلك الموضوع بدرجه تسمح له بأن يكون مدرسا ًفي المدارس الثانوية. وتكرر الحال، والحق أن فشل مندل لم يكن ناجماً عن قصور في إستعداداته، بل العكس بل كان فشله بسبب تفوقه غير العادي وإجاباته التي تعلو على مستوى ممتحنيه.

أما إسحاق نيوتن فلم تظهر إشارات النبوغ عليه، وإنما ظهرت براعته في إستخدام يديه حتى ظنت أمه انه يمكن أن يكون نجارا أو ملاحاً، فأخرجته من المدرسة بعد أن شكى معلوموه أنه لا يهتم كثيراً بما يقولون، إلا أنه من باب التحدي لزميل له في الفصل بعد أن عاد لإستكمال دراسته أعطى إهتمامه للمواد التي يدرسها، وكانت المفاجأة في إمتحان الرياضيات عندما أنهاه في عشر دقائق رغم أن مدة الامتحان ثلاث ساعات، وتعجب المراقب وشك في قدراته وظن أنه نوع من الغش، فتم تشكيل لجنه وبدأوا في التحقيق معه وبمواجهته، حتى إكتشفوا قدراته في إبتكار قواعد رياضية جديدة إبتكرها هو بنفسه غير التي تضمنتها كتب الجامعة، ووضعوا له إمتحان آخر فأنجزه في سبع دقائق، وأيقن أساتذة جامعة كامبردج أنهم أمام عبقري.

ويختلف أديسون عن سابقه، حيث إكتشفت أمه نبوغه وهو في سن الرضاعة، حيث كان يرضع من ثدي أمه وكان كغيره من الرضع يضع إبهام يده اليمنى في فمه ويمصه. وفي إحدى المرات عندما قدمت له أمه ثديها ليرضع، صار يحملق في حلمتها وتوقف عن الرضاعة ثم ضغط بيده اليمنى فسأل منها اللبن، وبعد ذلك ضغط بيده اليسرى على إبهام يده اليمنى، وصار يتنقل ببصره ويحملق بين إبهامه وثدي أمه وعلامات الدهشة تكسو وجه.

وأياً ما كانت حياتهم، فإن العلماء لهم خصال، أنهم يتركون للبشرية عملاً خالداً، وأن إكتشافاتهم لاتبدأ من الصفر وإنما تقوم على محاولات تمهيدية سابقة، وأنهم يتمتعون بموهبة في مجال علمي مع توافر الصبر والمثابرة وتحمل الشدائد، بالإضافة إلى علمية المنهج الذي يسلكوه والتربوي في إصدار الأحكام، وحب الفضول العلمي، وسعة الخيال والخافق ،والأمانة العلمية، والتواضع والعطاء بغير حدود.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.