اعتمدت الثورة الصناعية الأولى (النصف الثاني من القرن الثامن عشر وحتى بداية القرن العشرين ) على طاقة البخار والطاقة الهيدروليكية، واعتمدت الثورة الصناعية الثانية (من بداية القرن العشرين وحتى ستينيات القرن العشرين) على الطاقة الكهربائية، واعتمدت الثورة الصناعية الثالثة (ستينيات القرن العشرين وحتى مطلع القرن الحادي والعشرين) على نُظم التحكم الإلكترونية والمعالجات الدقيقة في ضبط الإنتاج والمراقبة الرقمية، وتعمل الثورة الصناعية الرابعة ( مطلع القرن الحادي والعشرين ) على استخدام التقنية الحيوية في صناعات الطب والعلاج والدواء، وتوظيف تقنية المواد في تخليق منتجات جديدة ومتطورة والتقنيات المستحدثة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومنها :
1 ـــ إنترنت الأشياء:
والذي يُتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة عبر شبكة إنترنت عالمية واحدة، وبذلك يتحرر الإنسان من قيود المكان ويتحكم في الأجهزة الذكية دون حاجة للتواجد بجانبها، وتعتمد تكنولوجيا المدن الذكية على الذكاء المحيط وهو الاستشعار والاستجابة للحاضر الذي يعيشه الفرد والمجتمع، وستوفر تقنية الجيل الخامس للاتصالات العمود الفقري للبنية التحتية مثل شبكات الطاقة الكهربائية والمياه والسيارات ذاتية القيادة .........
2 ــ الحوسبة السحابية:
هي المصادر والأنظمة الحاسوبية المتوافرة عبر شبكة الإنترنت العالمية دون التقيد بالموارد في أجهزة الحواسب المحلية تيسيراً على المستخدم .
3 ــ الأنظمة السيبرانية الفعلية:
وهي أنظمة حديثة تتداخل فيها المكونات الفعلية للنظام مع مكونات البرمجيات ويتم التحكم فيها عبر خوارزميات حاسوبية مرتبطة بالإنترنت ومستخدميه لتقييم أداء المنظومات الذكية ومنها :
الروبوت، والذي استطاع الإنسان الاستعانة به في مجال الطب وأجرى عملية في القلب عن بعد، والطائرة بدون طيار وتُستخدم في قياس نسب التلوث في الجو والتنقيب عن المعادن والزراعة مثل نشر البذور ورش المبيدات، وتعتمد على تقنيات منها البوصلة ومقياس الارتفاع وعداد السرعة وجهاز الملاحة عبر الأقمار الصناعية GPS وكاميرات ضوئية وأخرى بالأشعة تحت الحمراء والرادار ويرسل تلك المعلومات للطيار البشرى في المحطة الأرضية ، والسيارة الذكية ذات الرؤية السداسية والمزودة بكاميرا ثلاثية الأبعاد وحاسب آلي لتسجيل وتقييم حركات كل عنصر تلتقطه الكاميرا تفاديا لأي أخطار على الطريق.
4 ــ الواقع الافتراضي :
يؤدى لمزيد من الإنتاجية بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في مجتمعات متقدمة تكنولوجياً وهو محاكاة الحاسوب للبيئات والعوالم المادية الموجودة في العالم الحقيقي عبر خلق عوالم خيالية، وقد تتضمن معلومات حسية إضافية مثل: الألعاب الإلكترونية وبعض التطبيقات الطبية، فتقنية الصور المخلقة كمبيوترياً ( I G C ) تمكن صانعي أفلام الكارتون والبرامج التلفزيونية والألعاب الكمبيوترية من الحصول على مشاهد ثلاثية الأبعاد لمواقف يصعب تصويرها على أرض الواقع، إما لأنها مشاهد من عوالم غريبة أو لتكاليف تصويرها الباهظة،وتسمح تقنية الواقع الافتراضي وآلية الحوسبة الآنية لمحللي البيانات استعراض كمية ضخمة من بيانات المحتوى الصوتي بعد تحويل الصوت إلى صورة مرئية أشبه بالصور الطيفية في بيئة افتراضية ثلاثية الإبعاد يسهل التعامل معها ومعالجتها عن طريق الكمبيوتر.
وهناك تقنية تدريبية تتيح للأطباء التدريب في بيئة جراحية لافتراضية وكذلك هناك تقنية لمحاكاة القيادة في عالم الطيران.
5 ــ الواقع المعزز :
وهي تكنولوجيا قائمة على إسقاط الأجسام الافتراضية والمعلومات في بيئة المستخدم الحقيقية، فتقنية تحويل الأسطح لواجهات تفاعلية ذات قدرات لمسية؛ تعتمد على التقاط واستقبال حركة يد الإنسان وإيماءاته المختلفة وتحليلها لإطلاق الرد المناسب، وترجمة ذلك الرد إلى صورة ظاهرة أمام العين على الأسطح المراد إسقاطها عليه، ويستخدم في هذه التقنية كاميرا رقمية ذات مجسات عالية الدقة وجهاز عرض ضوئي.
وتقنية بالليزر تخفى الأجسام وتعمل على تحويل المادة المرئية إلى مادة مشعة بالكامل ثم تعريضها لنمط موجه محدد من الضوء يمر عبر المادة دون أي عرقلة فلا يراها من ينظر إليها من الجهة الأخرى، ولتعمل التقنية جيداً يجب تزويد الليزر بالطاقة عن طريق مضخة إشعاع ويجب ضخ الضوء في المكان الصحيح.
6 ــ الملبوسات التقنية:
وهي أجهزة ذكاء إلكتروني يمكن ارتداؤها أو زرعها في الجسم لتعطى مزايا مساعدة، فتقنية خلايا الوقود الحيوي تعمل على تشغيل أجهزة طبية مدمجة في جسم الإنسان كالعضلات الصناعية والكلى الصناعية ومضخات الأنسولين، وبالتالي إنتاج أجهزة طبية فائقة الأداء ومتناهية الصغر وتولد حاجتها من الطاقة الكهربائية بشكل ذاتي من جلوكوز الدم.
وهناك السماعة الذكية والتي تتيح لمن يرتديها إجراء المكالمات الهاتفية وإرسال واستقبال رسائل والاستماع إلى الأغاني ومراقبة الحالة الصحية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.