الثقة في الأطفال.. قصة قصيرة

قصة قصيرة | الثقة في الأطفال

..

في قصّة كنت قد قرأتها وللأمانة لا أدري إن كانت واقعية أم لا، بدأت كمشهد من حياة عائلة صغيرة، كان الأب يطعم ابنته الصغيرة فطيرة شهية ويضع لها الكاتشب "يظن أنها تحبه" فبدأت الطفلة الصغيرة تفتح فمها وهي تبكي رافضة للأكل..

فيصرخ عليها الأب بغضب، ويقول لها: توقفي عن التمثيل، الفطيرة باردة، وليست ساخنة، ستأكلينها وإلّا عاقبتك.

الطفلة تبكي والأب يصرخ عليها في ذلك الجو، الذي يزعج الأب ويبكي الصغيرة، وبسبب خوفها من أبيها خضعت فأكلت الفطيرة ونامت عينها دامعة..

قام الأب ليعيد زجاجة الكاتشب للثلاجة، لكن كانت المفاجأة أنه كان قد سحب زجاجة الفلفل الحار بدلاً من الكاتشب، انصدم الأب وانقبض وعرف أنه أطعمها من زجاجة الفلفل الحار..

والطفلة كانت تبكي بصدق، وهو يظنّ أنها تكذب..

عندها ركض الأب إلى طفلته يقبلها وهي نائمة ويقول لها: أعتذر يا غاليتي لم أشعر بوجعك لأني لم أتذوقه.

"كثيرًا ما نحرق ونجرح الآخرين، بأفعالنا وأقوالنا ونجعلهم يتألمون"..

الطفلة لن تنسى هذا المشهد أن والدها لم يصدّقها ولم يتفهمها، وأصرّ عليها رغم الخطأ الذي ارتكبه..

والأب سيعتقد أن طفلته سامحته بمجرّد اعتذار لم تسمعه حتى.

الطفلة ستكبر على فكرة أن والدها لن يصدّقها، والأب سيكمل حياته على أساس طفلته مدللة كثيرًا.

تعلّموا الثقة في أولادكم، تعلّموا تصديقهم..

الطفل مهما كذب فهو لا يعرف معنى الكذب ولم يكتسب مفهومه بالمعنى الحقيقيّ، إلى أن يكبر ويصل للعمر العقلي الذي يسمح له بذلك..

أنت كأب وأنتِ كأم حاليًا أو في المستقبل سواء كنت متعلمًا أم لا، أنت ملزم بالتربية الصحيحة لطفلك.. "كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته"..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة