المال وسيلة جوهريّة للحصول على أي شيء مادّيّ في حياتنا، فهو جزءٌ لا يتجزأ منها لتحقيق عيشٍ رغيد، فالفقير حياته مهدّدة بالخطر؛ لأنّه يفقد ذلك الجزء الّذي نستعمله في حياتنا الاجتماعية على مدى الحياة.
اقرأ ايضاً لمسات تساعدك على الاستثمار الناجح
تباين المستوى المادي
لا نستطيع وضع المال في مرتبة السّموِّ، فهناك أشياء لا تعادل قيمتها أموال الأرض، كالصحّة أو الأخلاق أو الأطباع وما إلى ذلك، ولا شكَّ أنّ كلاهما ( الصحّة والمال ) من مبادئ العيش القويم.
وتختلف أهميّتهما بين فقيرٍ ومريض مع تباين المستوى المادّي بينهما أيضاً، فالفقير يطمحُ للغنى والمريض يطمحُ لاسترجاع صحّته، ومن مبدأ التّفكير السّليم ليس هناك استحالة في التّحوّل من وضع لآخر.
سندخل الآن في جوهر مقالنا، لعلّ البعض تعجّب من هذه البداية، سنتكلّم عن المنطلقات الأساسيّة لكسب المال ونقضي على وجهات نظر خاطئة في هذا المجال، كيف أحصل على المال؟ كيف أحسّن أوضاعًا معيشيّة؟ كيف أحقّق مشاريع ناجحة؟ كيف أخطّط للأمام؟ بدايةً، قبل كلِّ شيء.
اقرأ ايضاً ليس لديك عقلية الثراء؟ تعلم كيف تمتلكها وتحقق ثراءك الخاص
أساسيات تحقيق الأهداف
المنطلق الأساسي لتحقيق أي هدف في حياتك وأي نجاح على كافّة المستويات هو عقلك، كيف تفكّر؟ هل تفكّر بمستوى متميّز أم متوسّط أم سيّئ؟ هل لديك أهداف حقيقيّة تريد تحقيقها؟ هل تستخدم ذكاءك في الحصول على المال؟ هل تعمل من أجل المال أم تريد أن يعمل المال من أجلك؟ عليك الاعتياد في استخدام الذّكاء لأي خطوة تريد القيام بها لتحقيق خطوة ناجحة، ولتقرن ذلك بالتّخطيط واستراتيجيّات يوميّة تعمل بها، فأهدافك تتطلّب تخطيطًا مستمرًّ.
وسيكون التّخطيط بأهميّة الذّكاء، ولربّما يكون فرعًا من فروع الذّكاء لأنّه يتطلّب التّفكير، فكثيرٌ من الطلّاب المتفوّقين في دراستهم باختلاف مستويات ذكائهم وضعوا التّخطيط نصبَ أعينهم، وحقّقوا أهدافهم والنّجاح بمستويات تعليميّة عالية.
عليك أيضًا باستقصاء وتحرّي تجارب الآخرين من الّذين حقّقوا نجاحات مادّيّة باهظة وأصحاب الاستثمارات والمشاريع بمختلف أنواعها؛ لتكتسب خبرة متميّزة إلى حدٍّ ما، ضع في الحسبان طريقة تفكيرك.
إذا كنت تعمل لكي تتقاضى راتبًا شهريًّا محدودًا دون التّفكير بزيادة الدّخل تدريجيًّا فأنت تكرّس كامل وقتك دون أي تقدّم ستحقّقه مستقبلًا، فالمستوى المادّي لن يتغيّر، وربمّا يكون في نقصان إن لم يكن في زيادة، ومثالٌ على ذلك مالكٌ لشركة تجاريّة وعمّاله، يكرّسون أوقاتهم من أجله فيجلبون له المال، وهو بالمقابل يطوّر شركته وينمّي تجارته، وبالتّالي هو يتقدّم وهم لا يتقدّمون.
اقرأ ايضاً مشاريع صغيرة ناجحة للشباب في السعودية..أنشط 12 قطاع
أساسيات بدء مشروعك الخاص
عليك البدء بنفسك لدراسة مشروعك الخاصّ بك والتّخطيط له أو ربّما عدّة مشاريع صغيرة بآنٍ معًا، تحقّق مكاسب مادّيّة مع بعضها البعض، ومع ذلك لا نريد التّأكيد على أنّ العمل شيء خاطئ، فإن كان بهدف اكتساب خبرات ومهارات وتكوين رأس مال أساسيّ للمشروع القادم فذلك من الصّواب بكلِّ تأكيد، علاوةً على ذلك إذا كنت تمتلك مهارات صناعيّة فحاول استثمارها لتصنيع نوعٍ من المنتجات وبيعه وستكون قادرًا بعد ذلك على تطوير خطّ إنتاج للمنتج.
والآن وفي عصرنا الحاليّ يمتلك كلّ واحدٍ منّا الشّابكة (الإنترنت) الّتي تفتح له آفاقًا واسعة من الأفكار والعلوم والابتكارات وأشياء لم تكن تعلمها من قبل، فالشّابكة ليست حكرًا على أحد، إضافةً إلى أنّك تنهل منها المعلومات، هي وسيلة لتحقيق أرباح جيّدة إذا استثمرتها بالشّكل الصّحيح، فكم من أناسٍ حقّقوا نجاحات باهظة على مستوى الشّابكة.
هناك مواقع متخصّصة بخدمة العملاء، تستطيع عرض خدماتك ومهاراتك حسب تخصّصك في ملفٍّ شخصيّ حتّى يتقدّم أحد الزّبائن لطلبك بالخدمة مقابل أجر يسدّده لك على أن يكون الموقع وسيطًا بينكما، بإمكانك أيضًا دخول عالم التّجارة والتّسويق الإلكتروني وبيع منتجاتك الخاصّة بك على مواقع التّواصل الاجتماعي.
وإن كان لديك رغبة في دِلالة العقارات سواء عبر مواقع التّواصل أم عبر مكاتب عقاريّة على أن تكون وسيطًا بين البائع والمشتري؛ لتأخذ نسبة ماليّة على دلالتك فأنت هنا قد اكتسبت الخبرة العقاريّة والمقدرة الماليّة لتخترق مستوىً تجاريّاً لا يستهان به، وهناك الكثير من المجالات والمحاولات والفرص لسنا بصدد الحديث عنها.
المهمّ أن تتعلّم ما هي الثّقافة الماليّة والتّفكير الرّبحيّ، سنروي مقتطفًا من كتاب الأب الغني والأب الفقير للكاتب روبرت تي كيوساكي بعنوان ما يعلّمه الأغنياء ولا يعلّمه الفقراء وأفراد الطّبقة الوسطى لأبنائهم عن المال.
اقرأ ايضاً السعي والنجاح لتحقيق الأهداف وأمثلة على الناجحين
خطوات للنجاح
كنتُ أتعلّم فكرة تامّة الاختلاف عمّا كنت أتعلّمه من والدي الفقير، صرتُ واعيًا أنّ كلا الأبوين أراد لي التّعلّم وكلاهما أراد منّي أن أدرس، لكن كلاهما قصد منّي تعلّم شيء مختلف، لقد نصحني أبي صاحب التّعليم العالي بأن أقتفي خطواته ، فقال لي : يا بنيّ، أريدك أن تدرس بجدّ، وأن تحصل على درجات كبيرة حتّى تحصل على وظيفة آمنة مستقرّة في شركة كبيرة.
وتيقّن أنّها تقدّم منافع ممتازة، أمّا والدي الثّري فقد أراد منّي تعلّم طبيعة المال حتّى يصير بوسعي جعله يعمل لي، وأكمل أبي الثّري تلقيني درسي الأوّل: إنّني سعيد لأنّك غضبت لعملك بعشرة سنتات لقاء السّاعة، فإن كنتَ قد تقبّلتها سعيدًا ولم يصبك الغضب لكان عليّ إخباركَ بعدم استطاعتي تعليمك، فالغضب مكوّن كبير من مكوّنات تلك الوصفة، إذِ الولع حبّ وغضب مختلطان، وعندما يأتي الأمر إلى المال يرغب أغلب النّاس في خوض اللعبة في الجانب الآمن والشّعور بالأمان.
وبهذه الطّريقة لن يكون الولع هو الموجّه لهم بل الخوف، فسألته ألهذا السّبب سيقبلون بالوظيفة ذات المقابل المتدنّي؟ أجابني قائلاً: نعم، يقول البعض بإنّني أستغلّ النّاس لأنّني لا أعطي لهم نفس المقابل الّذي تعطيه شركات السكّر أو الحكومة، لكنّني أرى أنّ النّاس هم من يستغلّون أنفسهم والسّبب هو خوفهم لا خوفي أنا، فسألته: ألا تشعر بأنّ عليك أن تقدّم المزيد لهم؟ أجابني قائلًا: ليس عليَّ ذلك، هذا إضافة لأنَّ المزيد من المال لن يحلّ المشكلة، وانظر إلى والدك إذ يجني الكثير من المال، لكنّه سيظلّ عاجزًا عن تسديد فواتيره، فأغلب النّاس يغرقون في المزيد من الدّيون عندما يجنون المزيد من المال، فقلتُ مبتسمًا: لهذا كانت السنتات العشرة مقابل السّاعة جزءًا من الدّرس، قال أبي الثّري مبتسمًا: أصبت، فكما رأيت، ذهب والدك إلى المدرسة ونال تعليمًا ممتازًا يمكّنه من العمل بوظيفة ذات دخل مرتفع، لكنّه لا يزال يواجه مشاكل ماليّة؛ لأنّه لم يتعلّم أبدًا شيئًا عن طبيعة المال في المدرسة، وعلى رأس هذا كلّه آمن بالعمل لجني المال.
وفي نهاية المقال لا تضع العقبات في طريقك فالإنسان النّاجح والمصمّم على تحقيق الهدف لا يعجزه شيء، وإيّاك قول لا أستطيع، أو هذا الأمر ليس لي، النّاس تمنحك الطّاقة الإيجابيّة والسّلبيّة فخذ الإيجابيّة منها وضع السّلبيّة وراء ظهرك، إذا أراد أحدٌ ما إحباطك فاجعل إحباطه مرتكزًا لبناء أهدافك وتحدّياتك..
انه رائع و يمكن للفرد الاستفاده منه و تنمية مهاراته في بناء عمل خاص به شكرآ لك يا رائع يا ناجح
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.