الثقافة الكورية ... لماذا؟ وإلى أين تذهب؟

في الآونة الأخيرة نلاحظ انتشار الثقافة الكورية بكثرة في العالم حيث أصبحت تطغو على غيرها من الثقافات، وأصبحت رمزًا لقارة آسيا، فعند ذكر كلمة آسيوي أول ما يتبادر إلى الذهن هو كوريا الجنوبية وليست الشمالية، ولكن يا ترى ما أسباب هذا الانتشار الكبير والذي يعد مفاجئًا إلى حد ما وسريعًا جدًا؟

في الواقع أحد الأسباب الأساسية لانتشار الثقافة الكورية هو الأغاني والموسيقى (موسيقى البوب الكورية أو ما يعرف بالـ kpop)، ولنخص بالذكر فرقة BTS المكونة من سبعة شبان في العشرينات من عمرهم، هذه الفرقة الموسيقية الكورية الجنوبية اكتسحت بشكل غير متوقع ساحة الموسيقى وأصبحت رمزًا مهمًا يمثل كوريا الجنوبية، وكسبت قلوب الفتيات المراهقات والكبار وحتى قلوب الفتيان، وأصبحت تملك ملايين المعجبين حول العالم.

سؤال آخر: لماذا انتشرت الموسيقى الكورية؟

إذا أردنا معرفة السبب الحقيقي علينا أن نغوص في تاريخ الموسيقى، ولكن لنلخص الموضوع بجمالية هذه الموسيقى، حقًا هذه الموسيقى رائعة، وبالطبع الأمر لا ينحصر فقط في هذه الفرقة الكورية، بل أيضًا بالعديد من الفرق الجماعية والمغنيين المنفردين.

السبب الآخر في انتشار هذه الثقافة الرائعة والفريدة هو الدراما الكورية والتي أيضًا اكتسحت ساحة المسلسلات والأفلام العالمية وخاصة بعد عرض مسلسل "لعبة الحبار" الشهير، ولعل السبب في ذلك هو عرض هذا المسلسل على منصة نتفليكس العالمية والمعروفة بين كل الدول مما دفعهم لمشاهدة المسلسل وبعد رؤيتهم لجمال الدراما الكورية اندفعوا نحو المزيد من الأفلام والمسلسلات، وفي الحقيقة هذا الاهتمام كان أيضًا قبل عرض دراما لعبة الحبار فقد امتزجت الدراما والبوب معًا بطريقة فريدة، وجعلت الناس تندفع نحوهما من كل العالم، وتَعْجَبُ من هذا البلد.

لا أريد أن أطيل في الكتابة وأتحدث في تحليلات عميقة، أود فقط أن أذكر الأسباب الرئيسة، لذلك السبب الأخير هو جمال هذه الثقافة واستثنائيتها وتفردها بعاداتها الجميلة، بدءاً من اللباس التقليدي وصولًا إلى العادات والتقاليد مرورًا بالأعياد الاحتفالية الفريدة والمثيرة للإعجاب لنصل إلى المأكولات.

كلنا نعرف أن الطعام هو هوية الأمم ويعكس ثقافة البلد والمأكولات الكورية كان لها مساهمة كبيرة في الثقافة الكورية حيث يتميز الطعام في كوريا بكثرة المكونات الطازجة والخلط الفريد بين النكهات الحارة والحامضة والحلوة، والاعتماد على اللحوم والخضراوات والبيض في كل طبق، والحلويات الباردة التي تتميز بألوانها وجمال مظهرها الفريد الذي يدفعك لتجربة هذه المأكولات، فكما يقال في المثل السوري الشائع "العين تأكل قبل الفم"، وسأضم التكنولوجيا مع الثقافة، ستقولون كيف أقول لكم اليوم الثقافة توسعت لتشمل الحداثة وحداثة كوريا وتطورها وجمال التكنولوجيا الحديثة فيها وتقدمها علميًا وخاصة في مجال الطب ما جعلها أيضًا مقصد الكثير من طلاب العلم حول العالم وقد أعجبوا بهذه الثقافة كثيراً.

في النهاية علينا أن نعترف أن الثقافة الكورية ثقافة رائعة وجميلة وأعتقد أنها تستحق هذا الانتشار الكبير.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.