الثقافة التاريخية.. أهميتها وتأثيرها في حياة الأفراد

لا شك أن كل شخص في الحياة يمتلك عائلة، وكل عائلة تمتلك إرثًا معين، ومن غير الضروري أن يكون هذا الإرث ماديًّا، فلربما كان إرثًا معرفيًّا أو إرثًا نضاليًّا وبطوليًّا أو إرثًا علميًّا أو إرثًا اقتصاديًّا.

ومن الطبيعي عندما تتواتر الأجيال، ويصبح لهذه العائلة تاريخ وماض اجتماعي؛ ستتكون المواقف والقصص دون أدنى شك، ولهذا فسيترتب على الأهل في كل زمان، وبمرور كل جيل من الأجيال تعليم أبنائهم وحفدتهم ماضي الأجداد ونقل الخبرات والمعارف والأحداث والعادات.

اقرأ أيضاً نظريات تاريخ الخروج

أهمية الثقافة التاريخية

لعل هذا الأمر مفروغ منه، فدومًا ما نحكي لأولادنا عن آبائنا وأجدادنا ونفتخر بهم ونتباهى بإنجازاتهم وأفعالهم، ولكن هذا الفعل العفوي والتلقائي مهم جدًّا، وبطريقة تفوق التصور.

ففي هذه الحالة أنت تهيئ خيال الأبناء، وتكوِّنُه بطريقة معرفية صحيحة، وبنقل تجارب وأفكار واختبارات حدثت في الواقع، وما عليه سوى أن يطور فيها أو يعيد صياغتها ودراستها من جديد.

ثم إن هذا الشخص سيصبح مالكًا لزاد لا بأس به من الخبرة والثقافة والمعرفة، والتي قد تميزه عن أبناء جيله، وبذلك سيكون إنسانًا مُحبًّا لماضيه وعراقته، وتتكون لديه مبادئ وقيّم، وسيسعى دومًا للحفاظ عليها بشتى الوسائل.

اقرأ أيضاً ماذا تعرف عن التاريخ القديم؟

تأثير الثقافة التاريخية على الأشخاص

ثم إن العادات والتقاليد الجيدة والتي تتلاءم مع زمنه، ستكون بمنزلة درع يقيه من شرور التخبط الاجتماعي والأخلاقي، الذي نعيشه في هذه الأوقات.

من الطبيعي والواجب على الإنسان أن يكون هو، ويكوّن شخصيته بمعزل عن الآخرين، ويحمل خبراته وتجاربه ومعارفه دون التأثر بغيره، ويكتب تاريخًا يحاكي أحداثه الشخصية وما مر به وما كابده من عناء وشقاء، وما استساغه من هناء وسعادة.

ولكن الفخر والاقتداء بمن سبقنا ليس عيبًا، ولكنه لبنة أولية معتقة، وتحمل من العبر والقيم ما لم تحمله حياة الفرد كلها، مهما سيمر به من مواقف وأحداث.

 

ثم إنها ستمنحه ثقافة جيدة وبطريقة سلسة، إذا ما دأب على تنميتها ستغنيه عن سنوات من الدراسة والتعلم، وحصد الشهادات والخبرات.

صحفية و إعلامية سابقة في جريدة البناء اللبنانية و قناة توب نيوز الإخبارية .. خريجة كلية الآداب قسم المكتبات

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

نوفمبر 4, 2023, 2:44 م

❤️❤️

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 6, 2023, 7:56 ص

ممتاز

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نوفمبر 6, 2023, 7:56 ص

ممتاز

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

صحفية و إعلامية سابقة في جريدة البناء اللبنانية و قناة توب نيوز الإخبارية .. خريجة كلية الآداب قسم المكتبات