الثانوية

إن البعض بل الكثيرين ينظرون إلى أن فترة التعليم الثانوي فترة كئيبة جدًا، وكلّما سمعوا اسمها لم يخطر على بالهم سوى التعب والإرهاق والاكتئاب، لكنني أراها من جهة أخرى... 

أريد أن أقول إن التعب هو من يجعلنا نشعر بطعم الراحة، ولولا وجود المصاعب في حياتنا لما شعرنا بلذة النجاح، فمثلا لو كان الإنسان دائم النجاح أو دائم الراحة فسيعتاد الأمر ولن يكون هناك لذة لراحته أو فرحة لنجاحه لأنه اعتاد أن يكون ناجحًا دائمًا. 

هكذا الثانوية: فإن الوقت الصعب والمتعب الذي تقضيه في الدراسة سيجعلك تشعر عندما تنجح في اختبار ما بسعادةٍ وإنجازٍ كبيرين.

نعم إنها فترة متعِبة ومرهِقة، لكنها تخلق لذة للنجاح، ومن ناحية أخرى فترة التعليم الثانوي تُكسب الإنسان معرفة كثيرة، هناك من يذاكر المعلومة من أجل الاختبار فقط، وهناك من يحتفظ بها ليستفيد بها في حياته فيما بعد. 

العديد من الأشخاص قد تغيّرت شخصيتهم تمامًا منذ أن بدأوا في تلك الفترة من التعليم، أصبحوا يجيدون حلًا لمشكلاتهم، يمتلكون الخبرة في حياتهم ممّا تعلموه ويعتمدون على أنفسهم.

لكلّ شيء جانب إيجابيّ وجانب سلبيّ، وما ذكرته هو الجانب الإيجابيّ من تلك الفترة، فانظر لها على أنها فترة لاكتساب المعرفة والمهارات وتغيير شخصيتك، وإن نظرت لها من الجانب السلبيّ فستشعر أنها فترة مملة في حياتك. 

انظر إلى ابتسامتك عندما تتعب كثيرًا وأنت تذاكر مادة ما ثم تنتهي منها وتأخذ راحة قصيرة تفعل فيها ما يحلو لك مكافأة على ما أنجزته، وستدرك أنه لولا ذلك المجهود الذي بذلته لما رُسمت تلك الابتسامة على وجهك.

ولا تنسَ أنها الفترة التي تصعد فيها على السلم للوصول لهدفك أيّ أنه يجب أن تبذل كل ما لديك بحبّ وشغف للوصول إلى ما تريد، وليس بملل وكراهية.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب