التنورة لوحة شعبية مزركشة

تلعب الفنون التقليدية دورًا مهمًا وأساسيًا في المجتمعات التقليدية حيث تعمل على تقوية المعتقدات وخلق أجواء عاطفية وفكرية من خلال عرضها وممارستها في الأعياد والمناسبات وتعمل على ترسيخ القيم والعادات والتقاليد والمُثل الأخلاقية. كما تلعب الملابس دورًا سيكولوجيًا في حياة الأفراد، فهي تشكل المظهر الخارجي للفرد وتعبر أحيانًا عن ذاته وتمنحه صفات خاصة، فقد تزيد الشخص قوة ووقارًا أو تقلل من قيمته، وغالبًا ما تعكس أثر معين على حالة مرتديها ومَنْ يشاهدها، فالأزياء ذات علاقة وثيقة بالبنية الاجتماعية والزي التقليدي ومكملاته يعتبر مرآه صادقة تعكس واقع الشعوب وتاريخها وعاداتها وتقاليدها للمجتمع، وللأزياء الدينية ارتباط بالجانب النفسي الغيبي للإنسان منذ أقدم العصور، فقد كان رجال الدين والكهنة في جميع الأديان يرتدون ملابس خاصة (كهنوتية) ذات طراز معين تنم عن نظرة دينية خاصة. والزي في الرقص الشعبي ليس مجرد رداء مبهر وجذاب يرتديه المؤدون ولكنه ذو أهمية كبرى، إذ من خلال المؤدي نتعرف على عادات وتقاليد البلد التي ينتمي إليها. وتعتبر رقصة التنورة من أبرز الأشكال الفنية وأشهر الرقصات الشعبية التي تشتهر بها مصر وتقدم أيضًا في كل من تركيا وإيران وسوريا وغيرها.

رقصة التنورة:

"التنورة" هي ما يحيط الجسم من الملابس من الخصر إلى القدمين وهى من أصل فارسي. وتعرف التنورة أيضًا بـ: الجزء السفلى من الزى يبدأ من الوسط وينتهي أعلى وأسفل الركبتين، يصل طولها إلى الأقدام، وتسمى "جونلة" (Skirt). ويعرف الرقص لغويًا: أنه تأدية حركات بجزء أو أكثر من أجزاء الجسم على إيقاع ما، للتعبير عن شعور أو معان معينة، وهى أنواع. أما "رقصة التنورة"، هذا النوع من الرقص يدخل في حدود الصوفية حيث يتبع قانون الحركة الدائرية التي تمثل الفلسفة الإسلامية. إن الحركة في الكون تبدأ من نقطة وتنتهي عند ذات النقطة، وراقص التنورة عندما يدور حول محور فهو يوحى بالرغبة في الانطلاق إلى السماء والتخفف من صلته بالأرض، كذلك عندما يلف يأتي الراقصون من حوله فكأنه الشمس وكأنهم الكواكب تلف في مدارها، بالإضافة إلى ذلك تبقى محاولة المزج أشكال أداء الطرق الصوفية مجتمعة، وتشمل أيضًا موتيفات حركية تعبيرية حديثة لها سمات قومية.

الأصول التاريخية:

"الصوفي" و"الدرويش" كلمتان مترادفتان لمعنى واحد وهو الرجل الزاهد عن الحياة الدنيا والمتفرغ لعبادة الله. و"التصوف" طريقة سلوكية قوامها التقشف والتحلي بالفضائل، لتزكو النفس وترقى الروح. وترجع الأصول التاريخية لذلك النوع من الرقص (رقصة التنورة) والمنتشر في أحياء القاهرة القديمة إلى أتباع الطرق الصوفية، والذين كانوا يمثلون الجماعات التي تقدم ما يسمى بالاحتفالية الدينية الشعبية لطريقة الدراويش (المولوية) أتباع جلال الدين الرومي (1207 – 1273هـ) الذين مكثوا في مصر منذ القرن الرابع عشر الميلادي، في تكيتهم المعروفة بتكية المولوية والتي لا تزال باقية كأثر كامل فريد من نوعه في حي القلعة بالقاهرة، حيث خرجت آخر مجموعة مولوية من مصر في حوالي سنة 1940م وذلك لعدم الارتياح إليهم وإلى طقوسهم الغامضة وتدخلهم في الأمور السياسية.

طريقة المولوية:

كان نظام الذكر الخاص بالمولوية يتم على شكل دائرة في اتجاه عكس عقارب الساعة، وهى بذلك أشبه بالطواف حول الكعبة، وكان الدراويش عند سماعهم (المثنوي) يدورون في دائرة هندسية مدروسة بشكل معماري رمزي في كل تفاصيله الدقيقة، حيث ترمز الدائرة ومركزها للوجود الكوني والوحدة المطلقة المنبعثة منه، وتتكون دائرة السمع في دائرة ذات محور أفقي ينتهي بالمحراب حيث يقف الإمام للصلاة. وكان الذكر يبدأ بعمل حلقة لا تقل عن أربعين درويشًا بملابسهم المختلفة الألوان ما بين الأخضر والأحمر والأسود والأبيض، وكان الدراويش يرددون لفظ الجلالة ومع كل ترديده يقومون بإحناء رؤوسهم وأجسادهم ويخطون في اتجاه اليمين فتلف الحلقة كلها بسرعة، وبعد فترة قصيرة يبدأ أحد الدراويش بالدوران حول نفسه وسط الحلقة وهو يعمل برجليه معا ويداه ممدودتان ويسرع في حركته فتنتشر ملابسه (تنورته) على شكل مظلة أو شمسية ويظل يدور حوالي عشر دقائق ثم ينحني أمام شيخه الجالس داخل الحلقة ثم ينضم إلى الدراويش الذين يذكرون اسم الله بقوة تتزايد درجة - درجة لعشر دقائق أخرى، ثم يجلسون للراحة وبعد ربع ساعة ينهضون للذكر ثانية وينضم هذه المرة شخصان يرقصان بالدفوف.

أزياء دراويش الطريقة المولوية:

تتكون من (سروال) منتفخ قصير يضم من أسفل ويشد للوسط بتكة. و(قفطان) هو ثوب واسع ذو أكمام طويلة له ياقة متوسطة الأتساع مفتوح من الأمام. حزام عريض يربط حول الوسط فوق القفطان (زنار). وبالنسبة للباس الرأس فهو القاسم المشترك الأعظم عند الرجال عامًا وذلك القطاع خاصة، إذ يطلقون عليه دستور الأمان ويرتدي القاووق (لفظ فارسي) وهي طاقية مخروطية لها حافة عريضة أو طربوش أو طرطورًا، يتراوح طوله من (60:30 سم) واشتهر بلونه العسلي أو البني الفاتح. وقد تطور شكل الزى في فترة لاحقة وأصبح السروال أقل اتساعًا ويضم من أسفل، وأصبح يرتدي القميص رداء البالغ الأتساع يرتدى من أعلى السروال ويصنع من التيل أو القطن وهو مفتوح من عند الرقبة إلى الوسط تقريبًا ومتسعة من أسفل ومفتوحة من الأمام. ويرتدي فوقه (الصديري) وهو عبارة عن سترة قصيرة تصل إلى الوسط تقريبًا ومتسعة من أسفل ومفتوحة من الأمام. ويرتدي من أسفل فوق السروال (تنورة) وهى عبارة عن جونلة طويلة تتكون من قطاعات من دوائر من القماش تثبت مع بعضها لتعطى اتساع أثناء الدوران ولها حزام رفيع يربط حول الوسط، أما عن أغطية الرأس فأصبحت أكثر ارتفاعًا وتصنع من اللباد المقوى.

التصميم الزخرفي:

يعتبر التصميم الزخرفي لزي مؤدي رقصة التنورة الإضافة التي تعطي الزي الشكل الخاص به، وتتركز الزخرفة على كل من الثابتة والعنترى من الأمام والخلف وعلى الأكمام. والزخارف عبارة عن زخرفة هندسية بسيطة مجردة كالخط المستقيم، الدائرة، المثلث المعين، الزخرفة الكتابية (كأسماء الله الحسنى). أما الزخرفة النباتية فهي عبارة عن أزهار وأوراق النباتات البسيطة، وتأخذ هذه الزخارف سمة التوازن والتناظر مما يوحى بالثبات والاستقرار والتكامل في التصميم. وقد تحول الآن مؤدي رقصة التنورة بملابسه من طابع ديني موروث إلى طابع فني وجمالي من خلال إضافة قطع مختلفة الأشكال والألوان، وأيضًا إضافة الخيوط الذهبية والفضية والفصوص البراقة لمزيد من الإبهار البصري على المسرح أثناء الأداء تحت الأضواء.

أسلوب تنفيذ الزخرفة:

التطريز: تجمل التنورة بأشكال مختلفة، إما بالتطريز المباشر على قماش التنورة فيكون التطريز يدوى بغرز مختلفة، أو إضافة وحدات معدنية، أو وحدات من الغرز والترتر المختلف الأحجام، وقد يكون التطريز بالماكينة.

أسلوب الخيامية: إضافة قطع صغيرة من القماش إلى مساحة كبيرة من القماش مختلفة عنها في اللون وتسمى أرضية وتثبيتها بواسطة إحاطتها بغرز مختلفة، وتنفذ بواسطة اسطى الخيامية، وتستخدم أنواع مختلفة من الأقمشة منها (القلع البلدي)، أو (التل الاسبور)، أو (الستان)، أو(النيلون)، وتستخدم خامات مكملة مثل خيط حريري لتثبيت الزخارف، وخيط قطني لتثبيت الأرضية بالبطانة وشريط (نوار) عريض يمرر بداخله السبلة.

مكونات الزي (اللفيف):

يرتدي مؤدي رقصة التنورة (جلباب) يشبه الجلباب البلدي الذي يُرتدى في المناطق الشعبية في مصر يطلق عليه جلباب (بأتك) يصنع من النسيج القطني الأبيض، ويتكون من مستطيل عرضه يبلغ عرض الكتفين وطوله بطول الشخص ويكون إفرنجي "كول القميص الرجالي"، ويتميز الجلباب في وجود فتحه في منتصف الأمام يركب عليها مرد "مركب" يتراوح طوله من (25:20سم)، والأكمام تتميز بالطول والاتساع الذي يزيد عند نهاية الكم وأحيانًا ينتهي بأسورة، ويتميز الجلباب بوجه عام بالاتساع الشديد بحيث يصل الذيل إلى الرأس بسهولة عند رفعه ولذلك يضاف إليه قصات جانبية (سمك) لإعطاء الاتساع المطلوب. يرتدى مؤدى رقصة التنورة (سروال) تحت الجلباب يصنع من النسيج القطني الأبيض يصل طوله إلى أعلى القدم مباشرةً يضم بأسورة من أسفل لسهولة الحركة أثناء الأداء تعمل له "سمكة" في منتصف "الحجر" على هيئة مثلث لإعطاء الراحة، ويضم على الوسط بواسطة التكة أو أستيك أو حبل.

ويرتدي فوق الجلباب (الثابتة) أو الشومار قديمًا، وهي كلمة فارسية الأصل وتصميم الثابتة مكمل لزي مؤدي رقصة التنورة، وهى عبارة عن سترة تصل نهايتها عند خط الوسط فقط تلبس فوق الجلباب وهى مفتوحة من الخلف وتقفل بأزرار وعراوي وليس لها أكمام ولها حمالات عريضة تصل من الأمام للخلف لتعطى شكل حرف (×) من الخلف، والجزء الأمامي على الصدر بين الحمالتين على شكل قطاع من دائرة على شكل قبة جامع، وتصنع الثابتة من قماش الستان الأحمر حسب الطريقة الأحمدية وتبطن من الداخل بنفس اللون. ويعتقد مؤدي رقصة التنورة أن تصميم الثابتة يمثل شكل المسجد عبارة عن قبة نصف دائرية ومئذنتان "شريطان"، وسبع شرفات "أسوار" تمثل السماوات السبع خمسة أسفل الثابتة واثنين من أعلى، ويتوسط جسم الثابتة زخرفة نباتية وكتابية.

وهناك (العنترى) ومصدره المرأة العثمانية، هو الوحدة المميزة لملابس الراقص الأول وهى عبارة عن سترة قصيرة تصل إلى الوسط، مفتوح من الأمام بدون أزرار وعرى ويتخذ الجنب الشكل المستقيم وحردة الرقبة تأخذ شكل بيضاوى إلى نهاية خط الوسط وأكمام طويلة تصل إلى المعصم ومزود بالزخارف المطرزة. وقد يكون بدون أكمام وفى هذه الحالة يطلق عليه (فرملة)، وتشير كلمة فرملة في طرابلس الغرب إلى صديري بدون أكمام مزود بشرائط من الذهب.

ويرتدي المؤدي تنورتان واحدة تلي الأخرى، (الجونلة) كاملة الاستدارة والتي لها (كمر) عرضه حوالي (5: 6 سم) ينتهي طرفاه بحزام رفيع وطويل يسمح بلفه حول الجسم أكثر من مرة، والتنورتان عبارة عن دائرة واسعة مصنوعة من النسيج القطني السادة طولها حوالي (100 : 110 سم) تأخذ لونين أو سبعة ألوان وتضيق عند الخصر ثم تأخذ في الاتساع عند نهاية الذيل وتتكون من (11 – 15) قصة يصل عرض "القصة" عند الخصر من (8 : 10 سم) وعند نهاية الذيل من (10 : 45 سم) تقريبًا وتثبت هذه القصات بالخياطة. والذيل يثنى على حبل (سلبة) وهى تكون بمثابة ثقالة تعطى إمكانيات أكبر للتنورة من حيث اتزانه والاستقامة والليونة الرصينة أثناء الدوران. وتبطن التنورة باللون الأبيض، ويعتقد المؤدى بأن اللون الأبيض يدل على الصفاء ويظهر هذا واضحًا عند رفع التنورة إلى أعلى أثناء الدوران.

أدوات مصاحبة للرقصة:

الصاجات: وهى عبارة عن دائرة من النحاس تستخدم مزدوجة يثبت كل زوج منها في الإصبعين الوسطى والإبهام في كل من اليدين، وتثبت بواسطة أربطة تمر في وسطها، وهذا النوع الذي تستخدمه الجماعات الصوفية في حلقات الذكر والاحتفالات الدينية يسمى (التورة).

المزاهر: والمزهر يشبه الرق تمامًا من حيث الشكل العام، إلا أنه أكبر حجمًا، وهو عبارة عن إطار خشبي مستدير مشدود عليه قطع من الجلد الملصوق بالغراء في الإطار والأربعة مزاهر مدهونة باللاكية ومزخرفة برسومات للنيل والأهرامات.

البيارق: وهي أعلام مشايخ الطرق الصوفية، يُكتب على كل واحد منها اسم شيخ الطريقة ولفظ الجلالة الله عز وجل واسم الرسول والخلفاء الأربعة، وتنفذ بنفس الطريقة التي تنفذ بها الخيم المزخرفة بطريقة الإضافة (الخيامية).

فرقة قصر الغوري للتراث:

تعتبر رقصة المولوية خلفية هذا النوع من الأداء، ويظل هذا النوع مصاحب للاحتفالات والأعياد، وهي تتكون من مجموعتين مجموعة للذكر (عازفين ومنشدين) ومجموعة الراقصين. ويرتدي رجال مجموعة الذكر بصفة عامة جلبابًا واسعًا يصل إلى القدمين، وذا أكمام واسعة، مصنوع من القطن الأبيض، ومنهم من يضعوا على الصدر شارة تسمى (اليافة) وهي عبارة عن شريط مزدوج عرضه (15) سم وطوله (1,5) متر في طرفه فرنشة (شراشيب قصيرة) ويختلف لونه حسب الطريقة الصوفية، يمر من أعلى الكتف الأيسر إلى الصدر وعلى الظهر من الخلف ثم يشبك تحت الذراع الأيمن عند الوسط. وفي القدم يرتدي خف من الجلد مفرطح من الأمام ومقدمته مدببة  ويسمى (البلغة) وهو حذاء شعبي قديم، كما يلبس البعض الأحذية العادية. وتجدر الإشارة إلى أن المنشدين يضعون الصاجات بأيديهم بينما يحملن العازفين آلاتهم ذات الأشكال المختلفة.

أما بالنسبة للراقص، فيرتدي من أسفل سروال بكنار من أسفل محبوك على الساق مصنوع من خامة القطن، ويرتدي من أعلى سترة  قصيرة تصل إلى الوسط مفتوحة من الأمام ويقفل بأزرار وبدون أكمام، وأمامه من قماش مقلم بألوان مختلفة وظهره مصنوع من قماش التيل، كما يرتدي الثابتة والتي تشبه تمامًا الثابتة التي يرتديها مؤدي رقصة التنورة. وعلى الرأس يرتدون (طاقية) بيضاء أو لبدة، يلف فوقها (شال) ويترك له ذيل يتدلى حتى الأذن أو يثبت في اللفة وتسمى (العمامة). وأثناء الرقص يقوم الراقص بالنقر على آلة إيقاعية مستديرة لها مقبض وبها صاجات.

تباين شكل الزي مع الوظيفة:

يرتدي الراقص التنورة الواسعة كاملة الاستدارة لتساعده على الدوران، حيث يقوم بعمل تشكيلات حركية ويبدأ في عملية الدوران حول نفسه نصف دورة وقدمه تلو الأخرى في عملية تبادلية، وكأنه يوصي كل راقص على زميله ويتحرك الراقصون ليقفوا في خط مستقيم لأداء تشكيلات جماعية يخرج منها راقص تاركًا المجموعة مستمرين في الرقص. ويتصاعد الأداء مع العزف تدريجيًا إلى أن يصل إلى قمته، فيدخل اللفيف مرة أخرى مرتديًا التنورة ويحمل أربع مزاهر في يده مرسوم عليها معالم مصر، ويغطي رأسه بالمزاهر التي في يده رمزًا للخلوة التي يعتكف فيها المتصوف، ثم يبدأ في عمل تشكيلات حركية مع دوران بطئ ويترك المزاهر واحدًا تلو الآخر لمساعديه من الراقصين، ثم يبدأ في عمل تشكيلات أخرى بيديه رمزًا للنيل والأهرامات، ثم ينهي الحركات بحركة الفراشة التي تتمايل أجنحتها، وهنا يفك التنورة الأولى ويرفعها تدريجيًا إلى أن يخرجها من رأسه وهو يدور حول نفسه بأداء أسرع  ثم يتشح بالبيرق الذي يحمل اسم الله ورسوله، ويفك التنورة الثانية معلنًا بذلك التجرد والانطلاق في الفضاء الواسع بعد التخلص من العالم المادي.

وإذا أمكننا أن نقول أن هذا الوجود هو فسحة للغناء، فإن الشعر قد جعل من هذه الرقصة فراشة ملونة، ترتشف رحيقها من زهور السماوات السبعة، فنجد أن الشاعرة المصرية المميَّزة (هبة عصام) تنشد: دارتْ.. وتخلَّقَ الوهجُ المزركشُ حولها/ دارتْ .. بُعثتْ مداراتُ الضفائرِ رقصيَ المجنونُ/ دارتْ.. وتلونت قدمايَ بالقُزحِ/ فكّكتُ شفراتَ الجَمالِ وطفتُ حول القلبِ حول الروحِ/ يا الله/ تتداخلُ الأصداءُ يرتبكُ الغمامْ.. الراقصُ المسلوبُ أوقف دورتَهْ.. ويصفقُ الجمهورُ.. تنفرطُ الرؤى.

المراجع:
سعد الخادم، تاريخ الأزياء الشعبية في مصر.- القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2007.
سنية خميس صبحي، أنماط من الأزياء التقليدية في الوطن العربي وعلاقتها بالفولكلور.- القاهرة: عالم الكتب، 2007.
محمد عبد الحميد فايد، "أسرار رقصة التنورة الشعبية".- مجلة الثقافة الشعبية (البحرين).- العدد (16) شتاء 2012.
منال زغلول، "أزياء رقصة فرقة التنورة".- مجلة الفنون الشعبية.- العدد (37).- القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1992

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.