التنمر ظاهرة اجتماعية سلبية، انتشرت داخل الوسط المدرسي، وتسببت بكثير من المشكلات للطالب والأستاذ. بداية لا بد من تعريف التنمر، ثم نتطرق إلى أسبابه وسلبياته، ونحاول بعد ذلك التطرق إلى طرق جديدة أو أساليب للحد من هذه الظاهرة داخل الوسط المدرسي.
في هذا المقال نسلط الضوء على ماهية التنمر، وأسبابه العميقة، وآثاره المحفوفة بالخطر، ونقترح حلولًا واقعية تحد من انتشاره داخل الوسط المدرسي.
التنمر هو سلوك عدواني يسلطه مجموعة من الطلاب أو طالب على طالب آخر غير قادر على الدفاع عن نفسه، وقد يكون تنمرًا لفظيًا أو جسديًا أو إلكترونيًا؛ ما يؤثر سلبًا في نفسية الطالب.
يتعمد المتنمر تكرار العملية خلال حصة الدرس أو خارجه، بنشر الإشاعات وإقصاء الطالب عن المجموعة؛ ما يعزز طابع الانطواء والعزلة لديه، ويمنعه من ممارسة أبسط الأنشطة داخل الوسط المدرسي.
ومن أسباب التنمر أن يكون الجو الأسري مشحونًا بالمشكلات والعنف اللفظي والمعنوي؛ ما يسبب عقدًا نفسية للطالب ينعكس في سلوكه، ويجد المتنفس الوحيد في المدرسة مع زملائه. أيضًا غياب الحوار داخل الأسرة عن مخاطر التنمر، وعدم توجيههم لتجنب الوقوع فيه يعد من أهم الأسباب، والرغبة الشديدة في السيطرة عند كثير من الطلاب، وإبراز شخصياتهم داخل الوسط بعدِّه طريقة من طرائق إبراز الذات، خاصة من الذين يعانون من التفكك الأسري.
وبالنظر لدور المدرسة في علاج الطالب من الناحية النفسية، فإن أغلب المدارس -خاصة في الدول العربية- تغيب عنها هذه النقطة، وليس بها مستشارون نفسيون أو برامج دعم للطالب للوقوف على مخاطر التنمر.
ومع تفاقم ظاهرة التنمر داخل الوسط المدرسي تسعى كثير من الأطراف في المجتمع لإيجاد حلول جذرية، خاصة مع تفاقم سلبيات التنمر التي تصل إلى مرحلة انتحار الطالب، وقد شهدت عدة دول هذه المأساة.
ومن الحلول المقترحة ما يلي:
- توفير مناخ أسري يحافظ على الترابط الأسري، فالأسرة أول نواة للمجتمع، وذلك عن طريق دفعهم للتحابب واحترام الآخرين ومراعاة ظروفهم.
- تعزيز ثقة الطالب في نفسه، بإبراز شخصيته، وتقوية الجانب النفسي.
- ولا ننسى دور الإعلام ببث برامج التوعية عن مخاطر التنمر، والابتعاد عن نشر برامج تشجع على العنف.
- ودور المدرسة بتوفير مرشد اجتماعي للوقوف على حالات التنمر، وسن قوانين لردع لكل متنمر.
- تحفيز الأسرة والمجتمع للطالب، وتوجيهه لممارسة الرياضة والابتعاد عن العنف.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.