التمر... الكنز المفقود

يُعدّ التمر غذاء متكاملاً؛ نظراً لاحتوائه على عناصر مهمّة للغاية، فمكونات هذه الثمرة الصغيرة تجعلها مفيدة للقلب والمناعة، والأهم هو أن الاستفادة من هذه الثمرة لا يتطلب الإكثار من تناولها؛ فتناول ثلاث حبات من التمر في اليوم كافٍ للحصول على فوائد هذه الثمرة، فالتمر من أكثر المواد الغذائية المفيدة للصحة، فهو يحتوي على معادن مفيدة للجسم، إضافة إلى فيتامينات ومركبات غذائية نباتية، ويشار إلى أن الأبحاث الطبية أثبتت أن التمور تحتوي على 15% من المعادن المهمة للإنسان، بالإضافة إلى أنها تحتوي على 23 نوعًا من الأحماض الأمينية؛ ولذلك يعدّ تناول التمر غذاء مثالياً للجسم، فهو يحتوي على نسبة جيدة من الكربوهيدرات والأملاح المعدنية، كما يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية مثل: الجلوكوز، والسكروز، والفركتوز، وهي من أهم السكريات الطبيعية المهمة لإمداد الجسم بالطاقة اللازمة لأداء الجسم لأعماله اليومية بكفاءة، لذا يمكن تناوله قبل ممارسة التمرينات الرياضية ممّا يزيد من قدرة الأداء البدني أثناء القيام بالتمارين، بجانب احتوائه على الألياف، وهو غنيّ بالعديد من العناصر الغذائية التي تقي من عدد كبير من الأمراض.   

التمر مقوٍ للعضلات والأعصاب وهو يقاوم مظاهر الشيخوخة، ويمكن البدء به على المائدة الرمضانية حتى تهيء المعدة له، بالإضافة إلى أنه يقي من العديد من الأمراض التي قد يصاب بها الإنسان مشيرًا إلى أنه يحافظ على هدوء النفس، ويقضي على القلق النفسي، ويقوي العضلات، بجانب سرعته في هضم الطعام، ومقاومته لضغط الدم لاحتوائه على فيتامين (أ) ويحافظ على سلامة الجهاز العصبي، أيضًا فإن محتوى التمر العالي من الجلوكوز ضروري لعمل الدماغ، إذ إنه المصدر الرئيسي للطاقة، كما وأن احتواءه على البوتاسيوم يساعد في عمل الأعصاب، كما يحتوي التمر على نسبة عالية من الحديد، وهو أحد المكونات الأساسية للهيموجلوبين في الدم، لذلك فإن تناول التمر يوميا يضمن حصول الجسم على الحديد اللازم لوقايته من الأنيميا، خاصة في الأطفال والسيدات الحوامل.

التمر ومضادات الأكسدة 

يحتوي التمر على أفضل وأقوى ثلاثة أنواع من مضادات الأكسدة التي تعمل على حماية الجسم من خطر الإصابة بكثير من الأمراض مثل السكري، وأمراض القلب، والأورام، والزهايمر، فهي تحمي خلايانا من التلف والموت بمقاومة الأكسجين الحر، يمتلك التمر مقارنة بأنواع الفاكهة المماثلة أعلى محتوى مضاد للأكسدة وهذه الأنواع هي: الفلافونويدات التي تساعد على التقليل من الالتهابات، وقد أثبتت الدراسات إمكانيتها في التقليل من خطر الإصابة بمرض السكري، والوقاية من بعض الأمراض الأخرى مثل أنواع من السرطان ومرض الزهايمر. والكاروتينات التي تعزز صحة القلب، وتقلل من خطر الإصابة بالضمور البقعي للعين. وحمض الفينول الذي يقلل خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب، لاحتوائه على مواد مضادة للالتهابات، بالإضافة إلى الفينولات الكلية، والأنثوسيانين، وحمض الفيروليك، وحمض البروتاتيكويك، وحمض الكافيك.    

تقوية الجهاز المناعي

أثبتت أبحاث في التغذية أن التمر يحتوي على مادة السيلينيوم المهمة لتقوية المناعة، وحيث ظغن التمر يحتوي على مضادات الأكسدة والتي تساعد على محاربة الأجسام الغريبة التي تدخل إلى جسم الإنسان، مما يحمي الجسم من التعرض إلى الفيروسات والبكتيريا، وهذا بدوره يقي من الأمراض المختلفة التي قد تصيب الجسم. وهو منشط للجهاز المناعي، وله مقدرة على تغليف المواد الغريبة بالجسم وله القدرة أيضا على معرفة مخلفات الخلايا المدمرة بالجسم، ويحتويها ويدمرها وبما يعني أن تناول 7 تمرات يوميا على الريق قد يساهم بشكل إيجابي في التغلب على الفيروسات، ومنها كوفيد – 19 لفيروس كورونا.

صحة العظام

تحتوي التمور على خلطة ممتازة لصحة العظام؛ فهو من الثمار الغنية بالكثير من المعادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والنحاس والمنجنيز والماغنسيوم والفسفور، وكلها معادن مهمة للحفاظ على صحة وسلامة العظام، وتكوين الأسنان، والعضلات بالجسم، ويرجع ذلك إلى احتواء التمر على البورون، الذي يعزز صحة العظام ويساعد على امتصاص المعادن المقوية للعظام والمحاربة للهشاشة على حد قول د.جولي غاردن الأستاذ بجامعة ولاية نورث داكوتا.

علاج الوزن الزائد

وذلك من خلال تقليل الشعور بالجوع، والرغبة الشديدة للطعام، وتعزيز الشعور بالامتلاء لمدّة أطول، ويعود ذلك لاحتوائِه على كميّة كبيرة من الألياف، والتي تُسهّل تقليل حجم حصص الطعام، والالتزام بالنظام الغذائيّ، بالإضافة إلى دورها في تأخير تفريغ المعدة، كما أنَّها تُنظّم الهرمونات التي تؤثر على الشهية، ممّا يُؤدي إلى تقليل الشعور بالجوع، بالإضافة إلى دورها في تأخير تفريغ المعدة، وإبطاء عمليّات امتصاص السكر في مجرى الدم وامتصاص العناصر الغذائيّة، والتي تُساعد على تقليل كميّة الطعام المُستهلكة خلال اليوم.

طبيب بشري ، استشاري للعيون، مصري الجنسية ،عضو الهيئة العالمية للكتاب والسنة بمكة المكرمة. شارك بالكثير من الكتابات في مجاله بوسائل الإعلام العربية المختلفة، وهو عضو بارز في العديد من المجامع العلمية، وأضاف للمكتبة العربية والإسلامية العديد من الموسوعات والكتب والكتيبات العلمية في مجاله.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

طبيب بشري ، استشاري للعيون، مصري الجنسية ،عضو الهيئة العالمية للكتاب والسنة بمكة المكرمة. شارك بالكثير من الكتابات في مجاله بوسائل الإعلام العربية المختلفة، وهو عضو بارز في العديد من المجامع العلمية، وأضاف للمكتبة العربية والإسلامية العديد من الموسوعات والكتب والكتيبات العلمية في مجاله.