التلوّث (مستوياته وبعض أنواعه)

 

التلوّث: هو تغيّر واختلال في النظام البيئي وسبب التلوّث إما طبيعي كالبراكين واندلاع حرائق الغابات بدون تدخل من الإنسان وإما بشرى ويكون بتدخل البشر.

مستويات التلوّث:

  1. غير خطير يمكن التعايش معه.
  2. خطير يؤثر على الكائنات الحية ويرتبط بالنشاط الصناعي.
  3. مدمّر يقضي على التوازن البيئي.

 

من أنواع التلوّث:

 

تلوّث الهواء:

تلوّث الهواء بعوادم السيارات والأكاسيد الناتجة عن المصانع والمبيدات والأتربة والفيروسات التنفسية مما يؤدي لظاهرة الاحتباس الحراري وانتشار الأمراض التنفّسية المعدية وحساسية الصدر.

كان تلوّث الهواء بأدخنة سوداء لكن أصبح التلوّث بملوّثات لا لون لها ولا رائحة، مما يؤدى للإصابة بمرض السكر وأمراض القلب والجهاز التنفسي والأمراض العصبية؛ فالمادة الجسيمة عبارة عن بقع صغيرة من الكربون مرتبطة بالكبريتات والمعادن الثقيلة وغيرها كما تتسبب المادة الجسيمة المنبعثة من محركات الديزل في تهيّج العين والحلق والأنف والرئتين وتزيد معدل ضربات القلب عند كبار السن.

التلوّث البيئي:

هناك محاولات للسيطرة على الملوّثات الصناعية بتركيب فلاتر وإعادة تدوير المخلفات ونقل الصناعات الملوّثة خارج المناطق السكنية.

 

التلوّث الحيوي للماء:

يؤدى إلى تدهور جودة المياه وجعلها سامة للكائنات الحية، وللحد منه لابد من منع إلقاء المخلفات بالمسطحات المائية وتدوير المخلفات بشكل لا يلوّث البيئة، كما يُعد التلوّث بالكائنات الدقيقة المُمْرضة من أخطر أنواع التلوّث المائي حيث تؤدي لانتشار الأوبئة والأمراض، ويمكن مقاومة التلوّث الحيوي للماء بمنع وصول الملوّثات الميكروبية للمسطحات المائية ورصد الملوّثات وتقييم درجة التلوّث ومعالجة المخلفات السائلة قبل صرفها للمسطحات المائية وعلاج حالات الإصابة بالأمراض التي تنتقل بالماء الملوّث لوقف العدوى.

 

تلوّث التربة:

ويكون بالإفراط في استخدام الأسمدة والمبيدات الزراعية مما يهدد الصحة العامة ويلوّث المياه الجوفية كما يؤدي تدهور التربة إلى تقليص إنتاجية الأرض وبالتالي زيادة أسعار الأغذية.

 

التلوّث الضوضائي:

يسببه التزاحم والتقدّم الصناعي ومنها الضوضاء الناتجة من المصانع والضجيج الناتج عن الأعمال المنزلية وعن المطارات وازدحاما المدن الكبرى، وهناك ضوضاء الماء الناتج عن صوت الأمواج ومحركات السفن وإذا زاد معدل الضوضاء أدى إلى مرض الصمم العصبي واضطراب وظائف القلب ورفع ضغط الدم والصداع والأرق والعنف وزيادة نسبة الكولسترول في الدم والتوتر وخلل في عمل الغدد الصماء.

 

التلوّث بالنفايات:

تتلوّث البيئة بإلقاء النفايات أو حرقها لذا ينبغي التخلص منها بطريقة آمنة وفصل القمامة وإعادة تدويرها، كما أن النفايات الإلكترونية تسبب تلوّث البيئة بالرصاص والزئبق والكادميوم.

 

التلوّث الضوئي:

هو تلوّث ناتج عن زيادة الإضاءة الداخلية والخارجية في الأبنية والمصانع والملاعب والمؤسسات وينقسم إلى نوع مزعج لأنه متدخلا على الإضاءة الطبيعية والثاني له تأثيرات صحية كضعف الإبصار والصداع والتوتر وضغط الدم.

هذا النوع من التلوّث يتسبب في عدم رؤية السماء بوضوح كما يؤثر على عمل المراصد الفلكية ولذلك تبنى التلسكوبات الحديثة بعيدا عن التلوّث الضوئي كما تزود بمرشّحات لترشيح الطيف الناتج من المصابيح.

يُعد الهدر في الإضاءة تلوّثًا ضوئيًا وإهدار للموارد كما أنه يزيد الاحتباس الحراري لذا لابد من ترشيد استهلاك الضوء.

 

التلوّث الإشعاعي:

يؤثر على المناطق القريبة من مركز تسرب الإشعاع ويقلّ تركيزه كلما اتسعت مساحة انتشاره ويؤدي التلوّث بإشعاعات جاما إلى تأيّن جزيئات الخلية وتكوّن الشوارد الحرة مما يؤثر على A N D.

تحاول الخلايا إصلاح ال A N D المتأثر فتموت الخلايا ذات العطب الشديد وقد تتحول الخلايا المتأثرة إلى بؤرة سرطانية.

تفجيرات الاختبارات النووية تولد درجات حرارة عالية تعمل على تأكسد النيتروجين الجوي مما يؤدى إلى تآكل الأوزون بالإضافة إلى خطورة النظائر المشعّة المتساقطة، وقد توصّل العلماء لتقنيات نانويّة للتخلص من العناصر المشعّة في المياه.

 

التلوّث البلاستيكي:

ينتج عن الفضلات البلاستيكية للمنازل والمحلات التجارية وبعض المصانع، فعندما نستخدم المكون البلاستيكي مرة واحدة ولا نعيد تدويره فإن البلاستيك يحتاج ألف عام ليتحلل مما يؤثر على البيئة والحياة البرية والبحرية إذا ما ألقي كنفايات أو في المسطحات المائية فقد يتناوله الحيوان ويتأثر بالمكونات الضارة فيه وقد يصاب الحيوان بثقب في المعدة أو الاختناق، ومن المهم عدم الإفراط في استخدام المنتجات البلاستيكية وإعادة تدويرها وتوفير البلاستيك الصديق للبيئة بأسعار مناسبة.

 

التلوّث بالموجات الكهرومغناطيسية:

أقلّ خطرًا من باقي الملوّثات البيئية الأخرى واعتبره البعض ضريبة الحضارة التكنولوجية التي تمدنا بالحياة السهلة والمريحة، ويأتي هذا التلوث من أجهزة الاتصالات اللاسلكية والكمبيوترات والهواتف الذكية ومن محطات إرسال الإذاعات والتلفزيون وخطوط نقل التيار الكهربائي وأفران الميكروويف وأدوات التحكم عن  بعد، حيث تطلق كل منها موجات كهرومغناطيسية غير مؤذية إلا إذا تكثفت رزمتها الإشعاعية على مساحة ضيقة من الجسم المستقبل، فمثلاً أشعة الليزر هي أشعة معتدلة مرئية مثل ضوء الشمس وإذا ما أرسلها جهاز الليزر كحزمة ضيقة مكثفة من فوتونات الضوء المرئي عندئذ تصبح حارقة.

كما أن الحقول الكهرومغناطيسية التي تستعملها الهواتف تولد تيارات كهربائية خفيفة قد تولد حرارة خفيفة تنتشر على مساحة من رأس المستخدم، وقد وجدت صلة بين الاستخدام المفرط للهواتف وبين سرطانات الدماغ والرقبة والدم.

ومن الجدير بالذكر أن مفعول الحقول الكهرومغناطيسية على الأنسجة الحيوية هو التسخين الناتج عن تيار كهربي خفيف تخلقه تلك الموجات في الجلد والأنسجة الحية، ولأن جسم الكائن الحي يعتمد تفاعلات كهربائية-كيميائية معقدة فإنه من الطبيعي أن يتأثر بتلك الموجات الكهرومغناطيسية.

 

بقلم الكاتب


ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب