التكنولوجيا اليوم تغزو كل شيء، دخلت في كل الصناعات، المهن، الفنون، وخلقت مفاهيمًا جديدة وعوالم كاملة، العالم الأفتراضي بأكمله هو اختراع تكنولوجي، صارت هناك حياة أخرى موازية للحياة الطبيعية على تلك الأجهزة الإلكترونية التي تحمل التكنولوجيا إلى العالم.
ولكن مهلًا، ما هي التكنولوجيا في الأساس، هل التكنولوجيا هي الإنترنت؟ أم هي أجهزة الكمبيوتر؟ أم ماذا؟
سؤال يستحق التأمل، أليس كذلك؟ ما هي التكنولوجيا؟ ماذا يعني هذا المصطلح؟ إلى ماذا يشير؟ وما هو بداية التكنولوجيا؟
هذا ما سوف تعرفه في هذا المقال، فهل أنت متشوق لمعرفة ذلك، هيا بنا يا صديقي.
مصطلح التكنولوجيا - Technology
في البداية كلمة تكنولوجيا تتكون من مقطعين، مقطع تكنو وهي كلمة من أصل يوناني وتعني حرفة أو مهارة أو فن، ومقطع لوجي وتعني العلوم أو الدراسات، وبهذا فإن كلمة تكنولوجيا تعني تطبيق العلوم، أو علم تطبيق العلوم، أو فن ومهارة وحرفة تطبيق العلوم.
ماذا يعني ذلك؟
هذا يعني أن العلوم النظرية التي تدور في إطار الأفكار والمبادئ والأسس العلمية ستظل في هذا الإطار إن لم يكن هناك هذا الفن أو تلك المهارة التي تقوم بتطبيق تلك النظريات وتحويلها إلى تطبيقات وأفكار عملية لكي تُحدِث التأثير في أرض الواقع.
وبهذا فإن التطور التكنولوجي هو تطور علمي في الأساس، والعلوم في الأساس هي الفكر الإنساني بكل مكوناته ولكن تم تضمينه في إطار محدد ومحكوم لكي لا يحيد وينحرف.
بداية التكنولوجيا - Technology
بما إن التكنولوجيا هي تطبيق العلوم، والعلوم هي الفكر الإنساني الذي نشأ لتلبية احتياجاته وفهم عالمه وتفسير ظواهره، فبذلك التكنولوجيا بدأت مع بداية الإنسان، الذي بدأ في بداية خلقه أن يتكيف مع البيئة ويصنع لنفسه أدوات ووسائل تساعده على الحياة من مأكل ومشرب وملبس وحماية وغيرها الكثير من الإحتياجات الأصيلة التي أجبرت الإنسان على التفكير لكي يستطيع حل مشاكله ومواجهة المخاطر التي تقف عقبة في طريق أمنه واستقراره.
ثم بدأت بعد ذلك الإحتياجات والرغبات الأكثر تطورًا في الظهور، كالميل للراحة، والبحث عن السعادة، والقوة، والتميز، كل هذا دفع الإنسان ليفكر ويبحث في تلك العوالم المختلفة فينتج نظريات يحولها لوسائل وسبل ترفع من مستوى رفاهية الإنسان مع شعوره بالقوة والتحكم.
التكنولوجيا والمستقبل - Technology
شهد العالم في عام 2004 ميلاد فكرة تكنولوجية سوف تغير من طريقة تفكيرنا وطريقة تواصلنا إلى الأبد، بالطبع تعرف عن ماذا أتحدث، إنني أتحدث عن الموقع الذي قام بإزالة المسافات والحدود، وجعل حياتنا الشخصية متاحة للآخرين لكي يطلعوا عليها ويشاركون فيها.
بالطبع أتحدث عن موقع التواصل الإجتماعي الأهم والأضخم "فيس بوك - FaceBook" هذه الشبكة خلقت عالمًا جديدًا وفتحت المجال لوجود كيانات أخرى شكلت عالمًا اجتماعيًا موازيًا للعالم الآخر، فصار هناك يوتيوب، وانستجرام، وتويتر وغيره الكثير.
ولا تزال التكنولوجيا تتطور كل يوم، و تذهلنا بأشياءً لا نستطيع تخيل مدى تأثيرها علينا وعلى العالم.
ولكن هل سينقلب السحر علينا، وتتحول التكنولوجيا التي صنعت في الأساس لراحتنا وخدمتنا إلى عدو وبلاء علينا؟
شاركني يا صديقي برأيك في التعليقات.
بقلم محمد فكري
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.