التفكير في عصر الذكاء الاصطناعي

الذكاء والذكاء الاصطناعي

إن الذكاء الإنساني له عدة تعريفات علمية وفلسفية، ولكن هنا سنناقش الفرق بين الذكاء الإنساني (إذا صح التعبير) والذكاء الاصطناعي.

عندما بدأ الانسان في التعامل مع الآلات بدءا من المعول، والشادوف، مرورا بالسيارة والمصانع، وحتى الحاسب الآلي كان الهدف هو القيام بأعمال روتينية بشكل أسهل، وبجهد أقل، وفي وقت أقل، ولكن بلا حاجة من الآلة للتفكير أو الاعتماد على ذكائها، وبالتالي فإن الآلة منذ أن تصنع وتدخل الخدمة وحتى انتهاء صلاحيتها أو عطبها لا تفعل إلا ما صنعت من أجله، بما في ذلك الحاسب الآلي (التقليدي) فكل الآلات صممت لعمل معين أو أعمال محددة لا تستطيع أن تقوم بغيرها إلا بتدخل الإنسان بالتعديل أو البرمجة أو التطوير. 

وكان على الإنسان دائما أن يطور الآلة بحيث تؤدي العمل بسرعة، وبدقة، وبأقل تكاليف، وربما بدون الحاجة للإنسان إلا في الطوارئ كتوقف الآلة أو الحاجة للصيانة.

ولكن بمرور الوقت استطاع الإنسان أن يوجد برامج (تطبيقات) يمكن جعلها تكتسب معلومات من مستخدميها عن طريق جمع بيانات بأشكالها المختلفة (مكتوبة أو صورية أو صوتية وغيرها) تتم معالجتها بحيث إن البرنامج يمكنه تعديل الأداء (سلوكه) حسب هذه البرمجيات وربما حسب المستخدم نفسه، وساهم الإنترنت بشكل كبير (وربما ما كان هذا ممكنا بدونه) في التطور المذهل لهذه البرامج حتى جاء اليوم الذي تم فيه بلورة الأمر وتسمية هذا بالبيانات الكمية، وتعلم الآلة وفي الشكل الإعلامي "الذكاء الاصطناعي" والذي يجب التأكيد على أنه ليس نفس الذكاء الإنساني الذي هو في أبسط تعريفاته: "التعامل مع مشكلة جديدة ليس لها سابقة وحلها"، والمرتبط بأن العبقرية هي: "توقع مشكلة ليس لها سابقة وإيجاد حل لها".

فالذكاء الاصطناعي ليس إلا استخدام بيانات (معلومات مجازًا) متاحة للآلة بشكل مستمر للتعامل مع معطيات جديدة، ولكنها تبقى في إطار هدف محدد أو أعمال محددة تقوم بها هذه الآلة.

وماذا عن صوفيا (Sophia the robot)؟

صوفيا ينطبق عليها نفس المنطق، ولكي تقوم صوفيا بالكلام والرد على أسئلة يجب أن تظل مربوطة بكم البيانات الهائل المتاح على الإنترنت، ولتقوم بأي عمل مثلما قامت بالرسم مؤخرا فإنه يلزمها كمًا من البيانات تحوله إلى حركات تؤدي إلى الرسم... وهذا هو الذكاء الاصطناعي.

إذا كان هكذا فلماذا هو مهم؟

لأنه طوّر كل من سرعة الأداء ودقتها بالإضافة إلى إمكانية تعدد المهام والمجالات، وهذه نقلة حضارية يجب أن تفرغ الإنسان للتفكير في تطورات وأفكار أكثر بينما تقوم الروبوتات بأداء الأمور الروتينية بشكل يبدو ذكيا وسريعا ولطيفا.

بقلم الكاتب


معلم خبير رياضيات ومدرب نعليم 2 بالمدارس الرسمية للغات في مصر , مهتم بالادب و الشعر و و كل ما يخص تكنولوجيا التعليم و التعليم عن بعد .


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

معلم خبير رياضيات ومدرب نعليم 2 بالمدارس الرسمية للغات في مصر , مهتم بالادب و الشعر و و كل ما يخص تكنولوجيا التعليم و التعليم عن بعد .