التفكير خارج الصندوق

      فلسفة التفكير خارج الصندوق

" يمكنك تخيل أن الأفكار والخبرات والذكريات يتم حفظها بواسطة عقل الإنسان في صناديق، بمعنى  أن هناك مثلا صندوقا للعمل، وآخر اً للبيت والأسرة، وثالثا للمذاكرة وبعض أنواع المعرفة، ورابعا لشعائر الدين، وخامسا للقيم الغيبية.. وهكذا دواليك، فكلما يعرض على الإنسان من معلومات أو خبرات كأنه يضعها بشكل تلقائي بداخل الصندوق الخاص بها في عقله.. "

    هل سمعت عن يوما عن استفزاز ذهني يقول:

 أمين سائق سيارة أجرة توقف في المرة الأولى وركب معه شخصان، وفي المرة الثانية الثانية نزل واحد من السيارة وركب ثلاثة، وفي المرة الثالثة ركب واحد ولم ينزل أحد، وفي المرة الرابعة نزل أربعة ولم يركب أحد، والسؤال هو: ما إسم سائق سيارة الأجرة ؟ هذا اللغز يلعب على فكرة الصناديق، تذكر إسم السائق على عجل، وبعدها يأخذك إلى صندوق الحسابات، وتظل أنت بداخل ذلك الصندوق فترة لتحسب وتجمع وتطرح، ثم فجأة يكون السؤال من خارج الصندوق، فيحدث لك نوعا من الإرتباك والتشتت حتى تختار الصندوق الخاص بالأسماء وتذهب إليه لتستخرج منه الإجابة، وأحيانا تتوه ولا تجده! مما يجعلك تستغرق وقتا حتى تجيب عليه أو في بعض الأحيان لا تجيب وهذا مثال تكنولوجي نوعا ما فهو تقريبا بنفس المبدأ الموجود في ذاكرة الوصول العشوائي المستخدمة في جميع الأجهزة الإلكترونية حالياً ومبدئها كالآتي الذاكرة مقسمة إلى مواقع , كل موقع له عنوان الخاص. عند الحاجة إلى أي معلومة مخزنة في الذاكرة فإنه يتم الوصول إليها مباشرة من خلال عنوانها الخاص بها, عند عدم وجود عنوان خاص لكل موقع، فانه لإيجاد المعلومة يجب البحث بكل المواقع لغاية العثور على المعلومة المطلوبة. هذا البحث يتم بطريقة منظمة أي البحث بأول خانة ومن ثم الثانية والثالثة وهكذا.

هذا مثال قائم على تمثيل المبادئ المنطقيَّة وفي غاية البساطة والسطحية، ولكن أمثلة الحياة وإختباراتها وتحدياتها أكثر قسوة وأشد تعقيداً، فهناك مثلا من لم يحاول الخروج  عن ثلاث صناديق، البيت والشغل والأصدقاء، فإذا ما مرعليه تحد صعب ولم يجد له حلاً من داخل المنهج، أي لم يجد له حلاً في مدخرات خبراته ومعارفه التي خزنها طوال حياته بداخل تلك الصناديق الثلاثة، فإنه يعتقد بالخطأ أنها نهاية الحياة وأن المشكلة لا حل لها، بينما قد تكون المشكلة بسيطة وحلها أبسط ولكن وجودها يلزم الرؤية خارج صناديق حياته الثلاث وهذا مايدفعنا للتساؤل أحيانا  لماذا لم افكر فيها ؟ أين كان تفكيري ؟ 

   التفكير خارج صناديقك سيجعلك قادرا على تجاوز عوائق لم تكن لتتجاوزها بتفكيرك الكلاسيكي.

  وهو ما يجعل الطلبة يخرجون بعض الأحيان عن المفاهيم الكلاسيكية للأشياء.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.