التفاؤل والأمل

إن هذه الحياة بحر عميق يحمل في أعماقه أصنافًا من الأسرار والخبايا، وهذه الأسرار من بينها الأفراح والأتراح والمصائب والهموم، وكل هذه الأشياء تصيب المتشائم والمتفائل فهما فيها سيان، لكن المتفائل ينهض بسرعة من أي هزيمة ويستجمع قواه لكي يُعيد الكرَّة من جديد ثقة بربه وبنفسه لعلمه أنه كل من سار على الدرب وصل، بينما المتشائم يسقط في بئر الإحباط من أول أزمة تواجهه فيصير الفشل حينها حليفه إلى الأبد، من هذا المنطلق نرى أن التفاؤل والأمل مصدران أساسيان للسعادة والرفاهية، وأن التشاؤم واليأس مصدران أساسيان للشقاوة والفشل، دعونا نتعرَّف الآن ما المقصود بالتفاؤل والأمل؟ وكيف أنهما رفيقي دربي الناجحين العظماء؟ وما أثرهما على الفرد والمجتمع؟

إن التفاؤل والأمل هما ذخيرتنا للنجاح ورصاصتنا التي نطلق بها الفشل واليأس حتى يبتعدا تمامًا عن طريقنا ويفسحا لنا المجال فنسير بخطوات ثابتةٍ نحو السعادة بلا معرقلات أو عوائق!

والمقصود بالتفاؤل هو النظر إلى الجانب المشرق في الحياة، والنظر للأحداث بطريقة مختلفة، وتوقع أفضل النتائج فيما حدث وما سيكون، والأمل هو مجموعة تتكون من قوة الدافع وقوة الإرادة التي يمتلكها الإنسان من أجل أن يبلغ أهدافه.

والتفاؤل والأمل هما زهرة الحياة وحديقتها التي لن تندثر أبدًا، يهديان إلى طريق السعادة، ويمنحاننا العزيمة والقوة للاستمرار في الطريق؛ فالأمل يبعث داخلنا روحًا جديدة، ويشعل فينا الحيوية والنشاط والتفاؤل، ويُعطينا الفرصة لرؤية الحياة من منظور آخر.

أثر التفاؤل والأمل على الفرد والمجتمع:

1. انتشار السعادة والتكافل الاجتماعي.
2. زيادة الإنتاج وتقدم المجتمع. 
3. سهولة التعامل مع العثرات.

التفاؤل والأمل رفيقي الناجحين والعظماء!

أقول لك سرًا عزيزي، إن سرّ كل ناجح هو التفاؤل والأمل، أعطيك أمثلة:

1. سأبدأ بسيد الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فلولا تفاؤله وثقته بربه لما نجح في دعوته لقومه رغم ما تعرض له من شتى أنواع العقاب والأذى ويقول (تفاءلوا بالخير تجدوه).

2. ومخترع الطائرة والسيارة وغيرهما، لولا تفاؤلهم وأملهم لسكنوا بيت اليأس وما خرجوا منه أبدًا.

3. بي كي رولينج: وهي مؤلفة سلسلة هاري بوتر رُفضت لأكثر من 12 دور نشر، لكنها لم تيأس وإنما تفاءلت وتحلت بالأمل حتى نشر كتابها مؤخرًا وحقق نجاحًا باهرًا، حيث حققت مبيعاته أكثر من 500 مليون نسخة، إذن تفاءل وتحلى بالأمل.

4. توماس أديسون: مخترع العديد من الأجهزة، وتطوير آلة التصوير السينما والفوتوغرافي، والمصباح الكهربائي، ما لا تعرف عنه أنه فشل في أكثر من عشرين ألف تجربة، لكنه لم ييأس بل تفاءل وتحلى بالأمل حتى صار من أشهر المشاهير، وغيرهم من عشرات الناجحين.

وأخيرًا أختم بقول الشاعر:

كن بلسمًا إن صار دهرك أرقما وحلاوة إن صار غيرك علقما

وقول جاك لا ينون (أصدقائي الحبّ أفضل من الغضب والأمل أفضل من الخوف والتفاؤل أفضل من اليأس إذن دعنا نكون محبين وآملين ومتفائلين وسوف نقوم بتغيير العالم).

مترجم وكاتب وباحث وطالب علم

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

مترجم وكاتب وباحث وطالب علم