التغلب على الإكتئاب

أحياناً تصل بك الحياة إلي حائط سد لا رؤية بعده،إلا إذا كنت محظوظاً كفاية و تجعلك الظروف تتدفق إلى الآمام و تخرج أفضل ما فيك كل مرة،عدا ذالك ستنتهي إلى هذا الحائط و تنظر إلى الخلف و تنتظر،و لن تجد آحداً يضع لك يداً فوق يداً لتتسلق عليها كما كنا نفعل أيام المدرسة

لم اُجرب الإكتئاب إلا و معه لوماً ما،أو بالأصح ممزوجاً به..لوم على ذالك الشخص الذي أنزلني من الجنة إلى الجحيم بفعلته اللعينة الغير مُبررة أخلاقياً أو إنسانياً،أو اللوم على نظامات الحياة المُختلفة التي لا تعي وجودي ولا تحاول أن تتعامل معي بشكل خاص كما يفعل والداي،لكن ربما السبب الآول هو الأكثر شيوعاً لدي.

يزعم الرواقيون أن الإنسان بإستطاعته التحكم بمشاعرة الداخلية مهما حدث له من الخارج،بينما أزعم أنا أنه إذا إستطاع إنسان فعل ذالك ما عاد إنساناً،بل روبوتاً موجه نحو هدفاً محدد و على الأغلب سيحققه مهما صادف من عراقيل أو هجمات.

لكن مع التجربة أعتقد كونك نصف روبوتاً ليس بالآمر السيء..ففي العالم الكثير من الإعاقات التي تمنعك حتى من أن تعيش هادئاً بلا طموح،و لهذا لدي بعض البرمجة التي تصلح لصنع نصفك الآلي الذي بالضرورة يحميك من الإكتئاب و توابعه.

أولا..عليك أن تحسم قرارك بشآن مفهوم الصداقة في حياتك..هل الصداقة هي الوقاية من الوحدة أو تبادل المصالح أو الإهتمامات المشتركة أو علاقات تكونت بالصدفة و بالصدفة تم حفظها لسنوات و سنوات أو إعجاباً مشترك أم جزئاً من هذا على ذاك..و على قرارك هذا عليك بتنقية صداقاتك الحالية و القادمة إلي حياتك بلا ندم أو خوف و بصفة مستمرة،ولا تقلق إذا شعرت بإنهيار داخلي فهكذا تصنع روبوتك.

ثانياً..عليك بالتمشية ليلاً في أماكن غير مزدحمة و تنظر إلى الفضاء بنجومه و قمره و تجعله يبتلعك إذا شاء.

ثالثاً..عليك بفصل نفسك عن العمل الذي تقوم به..في أثناء العمل أنت الطبيب أو المندوب أو الموسيقار أو المدرس و فور إنتهاء اليوم أنتا أنت بلا إضافة،مهما كنت عظيماً أو مخذلاً فهذا عملك لا أنت.

رابعاً..الكسل صديقك و صديق جميع المخلوقات فلا تنساق وراء فكرة محاربة الكسل التي تودي بالجميع إلى الحياة داخل خلية النمل.

خامساً..تشبة منصات التواصل الإجتماعي المدرسة الإبتدائية في إعادة تكرار نفس المحتوي الغير مفيد تحت مئة إسم مختلف و هذا هو أساس الإكتئاب.

سادساً..نسبة صغير من الإكتئاب جيدة في إذابة تعلقك بعشرات الأشياء الغير مهمة في حياتك التي كانت تسبب لك الإكتئاب دون أن تعي.   

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

بداية موفقة اتمني لك النجاح

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب