التعليم في عصر الوباء،أين نحن من الجودة

التعليم في عصر الوباء، أين نحن من الجودة.

لقد عاش العالم بشكل عام ودول العالم الثالث بشكل خاص حالة من التغييرات المتسارعة في النظم التعليمية سواء من حيث المقررات التعليمية أو البنية التحتية أو الظروف الاجتماعية والاقتصادية المحيطة بالعملية التعليمية حيث أننا لو أردنا الفصل بين التعليم والظروف الاقتصادية والاجتماعية في الدولة الواحدة فإننا نكون قد تناولنا العملية التعليمية بمنظور منقوص وأغفلنا تأثرها بتلك الظروف وتأثيرها عليها. وعند تفكيك النظام التعليمي إلى عناصره الأساسية فإننا ننظر للمعلمين والطلبة على أنهم أفراد من بنية اقتصادية يتأثرون بالبنية التحتية للمرافق التعليمية ويؤثرون في عملية استدامة الموارد وذلك بإمداد سوق العمل بأفراد متمكنين من فهم تحديات الإنسان المعاصر من استدامة الموارد المائية والزراعية وغيرها. كل ما سبق ذكره يمهد لنقطة مهمة وهي أن العملية التعليمية والنظم الاقتصادية يسيران في خط متواز.

ومع تطور شبكات الاتصالات والإنترنت وتسهيل عملية الحصول على وسائل الاتصال من هواتف وحواسيب محمولة حتى في الدول النامية فإن البنى التحتية الهشة لهذه الدول قد بدأت بتحمل أعباء إضافية. ففي دول ينقطع فيها التيار الكهربائي لساعات طوال، وبالكاد يحصل الفرد على حصته من المياه فيها، يصعب الحديث عن عملية تعليمية مكتملة الأركان، حيث إن الأدوات الأساسية للاتصال بالإنترنت متوفرة مع عدم توفر المواد الخام للاتصال وهو التيار الكهربائي. هذه هي إحدى المفارقات التي لا يزال العالم يعيشها حتى اليوم، وتتضح ملامحه في حالة عدم المساواة في ظل انتشار وباء كورونا، فما زاد هذا الوباء دول العالم الثالث إلا فقرا وضعفا تعليميا وصحيا فوق ما كان عليه الحال من ضعف وهشاشة، فكيف يتسنى للأب الذي يعيل عائلة توفير المال للاشتراك بالإنترنت هو سؤال وكيف هي جودة الاتصال هو سؤال آخر وهل سيكون الاتصال عن طريق الجيل الخامس، والذي لا نعرف منه في دول العالم الثالث سوى اسمه، فذلك سؤال كبير يفتح علينا بابا من الأسئلة الصعبة.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب