التعليم المزدوج وفوائده في سوق العمل

أصبح التعليم أمرًا ضروريًّا في كل مناحي الحياة، لذا دائمًا ما يكون لدى الإنسان رغبات يسعى إلى تحقيقها عن طريق الانتساب إلى كلية معينة يرغب في متابعة تحصيله العلمي فيها، ولكن قد تحول النتائج بينه وبين تحقيق رغبته.

وهنا يظهر لدينا الحل البديل أو البديل الأمثل أو المعادل لذلك وهو التعليم الخاص أو التعليم الافتراضي أو التعليم المفتوح أو ما يُدعى بالتعليم المزدوج.

ومعنى هذا المصطلح أن ينتسب الطالب إلى كليتين في الوقت ذاته.

ويبقى السؤال: ما فوائد التعليم المزدوج، وتأثيراته في سوق العمل، وكيفية الاستفادة منه، وما مدى تأثيراته في هذا الطالب؟

اقرأ أيضًا أثر التعليم الإلكتروني وطرق التعليم الحديث

ما مدى صحة اتخاذ قرار التعليم المزدوج؟

أي قرار يعتمد بداية على التفكير. والخيار والاستثمار الأمثل لهذا القرار أن تفكر في الهدف، ألا وهو المستقبل العملي ومدى فائدة اتباع هذا النظام التعليمي في سوق العمل، أو بالأدق سوق المال والأعمال.

وعندما نقول كلمة سوق فهذا يعني المبادلة بحيث إن هذا الشخص سيبادل علمه ومهاراته وتحصيله العلمي والشهادات التي حصل عليها والمؤهلات الخاصة به بأجر معين وأرباح مادية معينة.

وبذلك عندما يدرك الطالب الهدف المنشود من اتباع نظام تعليمي معين أو دراسة فرع جامعي معين هنا يكمن القرار.

اقرأ أيضًا التعليم عن بعد للأطفال.. فوائده وأضراره

ماذا يحتاج الطالب لاقتحام سوق العمل؟

يحتاج سوق العمل بالدرجة الأولى إلى مهارة وخبرة وتمكُّن ومعرفة، وبالتأكيد يحتاج إلى شهادة تعليمية للوصول إلى مسمى وظيفي معين أو منشود.

وقد يسأل البعض: إذا لم تتوفر الشهادة ما العمل؟

ونلاحظ هنا أن أغلب رائدي الأعمال ورجال الأعمال الناجحين لا يملكون شهادة علمية، وحينئذ عليك أن تفكر في صقل مهاراتك وزيادة خبراتك ومعارفك والبحث عن المجال الذي تشعر بنفسك أنك متمكن من الانخراط بسوقه.

اقرأ أيضًا هل التعليم في هذه الأيام أفضل من الماضي؟

ما معنى التخصص وهل يرتبط بالشهادة العلمية؟

التخصص كما سبق وقلنا هو التمكن في مجال معين، وتطوير المهارات، وإثراء المعارف، والبحث والقراءة المستمرة في المجال الذي تحبه، والبحث عن أسماء أبرز الأشخاص الناجحين في هذا المجال، ودراسة مسيرتهم الحياتية والعملية وطريقة تفكيرهم، ومن ثم التسويق الذاتي لنفسك.

فعلى قدر معرفة الآخرين بك ستزداد مهاراتك وستحقق النتائج المرجوة من تخصصك المختار، وبذلك هذا لا يعني التخلي عن التعليم؛ فعندما يحقق الإنسان أحلامه في الدراسة والموهبة والعمل بالتخصص نفسه فهذا ثراء خاص لا يتحصل عليه الجميع.

ولكن في حال لم ينعم عليك الله بهذا الثراء عليك في الخطوة الأولى أن تبحث عن أقرب التخصصات إلى التخصص الذي كنت ترغب بالانتساب له.

ولكن بشرط أن يكون ذلك جنبًا إلى جنب مع التعليم المهني أي التعليم الذاتي والمتابعة وإثراء المعارف الذي انطلقت به من موهبتك وهوايتك وشغفك.

فالتحصيل العلمي والثراء المهني سيكوِّن لديك خبرات تؤهلك لاقتحام سوق العمل بقوة وموثوقية، فأنت تقدم قيمة وتحصل على أجر، أما إذا كان لديك فقط تحصيل علمي أو دراسي دون المهارة أو الخبرة فأنت مرفوض ضمن هذا السوق حتمًا.

اقرأ أيضًا التعليم.. أهمية التطور والتحديات المستقبلية

الضغوط التي يعاني منها طلاب التعليم المزدوج

من الطبيعي أن يكون الحمل ثقيلًا في حال متابعة الدراسة بطريقة التعليم المزدوج.

ولكن هنا يجب أن ينظر الطالب إلى قدراته وأحلامه وينطلق من قوته على حمل المسؤولية، ويفاضل كل ذلك ويحقِّق أحلامه وطموحاته، وبذلك سيتكون لديه نوع من التوجه نحو الهدف يزيد في حماسة السعي إليه للوصول إلى الصورة التي يرغبها الطالب لا الأهل.

وعلى هذا تكون هذه الصورة ممهورة بالصدق والإيمان بالذات والقدرات والتعامل مع المتغيرات بطريقة صحيحة، وسيتمكن هنا من تحقيق ذاته دون بذل الجهد المتوقع.

حتى نكون منطقيين سيكون ذلك صعبًا ولكن ليس مستحيلًا، شرط توفر الشغف والإرادة لا الانصياع وراء رغبات الأهل والمجتمع.

على الطالب أن يبحث عن ذاته التعليمية عن طريق نظرته إلى سوق العمل، وعلى هذا ألّا تحمله تلك النظرة إلى وضع العمل السهل أو المستقر، فلا يوجد عمل سهل أو مستقر أو حتى مضمون الأرباح لتنتسب على أساس ذلك إلى كلية ما.

فإذا نشدت الاستقرار فهذا يعني أنك قد خرجت من سوق العمل قبل أن تدخل إليه؛ لأن معنى الاستقرار في سوق العمل هو الركود؛ لذا عليك العمل على تحقيق أحلامك في تحصيلك العلمي الفردي أو المزدوج.

والأهم من ذلك هو العمل على تطوير ذاتك ومهاراتك على النحو الأمثل والمستمر والدائم، فلطالما استمر التعلم الذاتي فهذا يعني تألقًا ونجاحًا؛ لذا عليك فهم المنهجية الحقيقية لسوق العمل، ومدى فائدة التعليم المزدوج عليك في هذه السوق، وعلى هذا تحديد خياراتك المناسبة.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مقال رائع ، و لكن عبارة التعليم المزدوج تعنى ايضا مزيج التعليم الون لاين مع التعليم الاوف لاين و هذا الفيديو يوضح وجهة نظرى How to design a Blended Lesson Plan ? AUC , STEM , STEAM
https://youtu.be/rax5613Gsm4
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة