بسبب جائحة كورونا و تداعياتها في جميع المجالات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و انعكاساتها و تأثيراتها الجانبية على مجال التعليم إذ تسبب هذا الفيروس التاجي في انقطاع الملايين عن مواصلة دراستهم التي أحدثت لهم كورونا أزمة لم تحظ بالاهتمام الكافي خاصة من ناحية حصانة المتعلم النفسية و لذلك فرض على الجميع مصطلح أسيء له التخطيط منذ سنوات للتوقي من الأزمات و الكوارث التي تعصف بالمجتمع وهو التعليم الالكتروني أو التعليم عن بعد الذي فرضته هذه الجائحة.
تساءل العديد عن التعلم عن بعد أو الالكتروني أو التعلم عبر الانترنت عن أهميته و ضروراته في هذه المرحلة التي يمر بها العالم و عن توفر بنية تحية تقنية دائمة لهذا النوع من التعلم و هو أمر صحيح بنسبة كبيرة إذ لا بد من توفر منصة خاصة تسمى black board أشبه بالفصل الافتراضي Virtual class room تتيح فرصة التواصل مع التلاميذ و مناقشتهم و مشاركتهم المواد التعليمية.
مع ذلك فان التحدي مازال قائما نظرا لضيق الوقت المتاح أمامنا لإجراء هذا التحول وسط مخاوف صحية و قلق على مستقبل العملية التعليمية بأكملها.
إن الانتقال ممكن لكنه يتطلب الكثير من التحضير لإعادة تصميم محتوى المناهج بما يناسب نقله عبر الوسائط التقنية مع اعتقادي أن الاستفادة من برامج البث المباشر حتى لو لم يتمكن الجميع من مشاركة الكاميرا لتخصيص الدقائق في كل محادثة للاطمئنان على صحة الأطفال و فسح المجال أمامهم للحديث و التواصل بما يزيد من رغبتهم بالتفاعل لاحقا نظرا للعزلة الاجتماعية التي تفرضها عليهم الظروف الحالية.
يستخدم العديد من التربويين و المتخصصين في تكنولوجيا التعليم تطبيق زوم zoom لا ان يميل البعض لاستخدام jitsi للدردشة الافتراضية لكونه يوفر خاصية تسجيل الدروس و يمكن التلاميذ من الولوج إليه عبر كلمة المرور الخاصة بكل متعلم.
لا شك أن ما نمر به اليوم محنة عالمية على مختلف الأصعدة لكني أتمنى أن نتمكن من تحويلها إلى منحة تعليمية لعصر جديد من التعلم الفعال
بقلم محمد الجمل باحث في المناهج و طرق التدريس
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.