التعلم القائم على الدماغ

التعلم القائم على الدماغ:

إن التعلم المستند إلى الدماغ هو التعلم وفق الطريقة التي جبل الدماغ على التعلم من خلالها وهو مدخل متعدد المعارف مبني على السؤال الجوهري التالي: ما هو المفيد بالنسبة إلى الدماغ, وهو طريقه للتفكير في التعلم وهو طريقه للتفكير في مهنتك وهو ليس معرفة نوعية في حد ذاته, وان التعلم المستند إلى الدماغ يهتم بأمثل طريقه يتعلم بها الدماغ ذلك أن الدماغ لا يتعلم حسب الطلب من خلال جدول مدرسي جامد خشبي, إذ إن للدماغ إيقاعاته الخاصة, وإذا كنت تبغي تعظيم جودة التعليم فعليك أن تكتشف أولا كيف تعمل ماكينة الطبيعة فالتدريس المستند إلى الدماغ يتطلب توظيف فعال لاستراتيجيات بناءة وبناء على أسس مستمدة من العلوم العصبية.

نظريات التعلم القائم على الدماغ Brain Based Learning

أن نظرية التعلم المستند إلى الدماغ تعد أحد النظريات المفسرة لكيفية تعلم الدماغ البشري والتي أوصت باثني عشرة مبدأ كأساس لتهيئه المخ للتعلم, ونتيجة للاهتمام المتزايد من علماء الأعصاب وعلماء النفس بدراسة الدماغ البشري من حيث ماهيته وكيفية عمله نتجت مجموعه من النظريات المفسرة لعمل الدماغ وعرفت بنظريات الدماغ Brian theories نظريه الدماغ الثلاثي: ظهرت في عام 1952 وانتشرت في السبعينيات على يد مؤسسها رئيس مختبر التطوير وسلوك الدماغ في المعهد الوطني للصحة العقلية, ويتكون الدماغ البشري وفق هذه النظرية من ثلاثة أجزاء:

1- الدماغ الزاحف: ويختص بسلوكيات الخوف ويستغرق وقتا طويلا في العمليات الحسابية. وسمي كذلك لأنه يشبه دماغ الزواحف ويسمى أحيانا بجذع الدماغ.

2- الدماغ العاطفي: يمثل الجهاز الانفعالي فيستقبل المعطيات الحسية خلال الحواس, ثم يرسلها إلى مسار سريع عبر اللوزة إذا كانت المعلومات تعطي تهديدا أو يرسلها إلى قرن أمون لتحليلها والتفكير فيها في القشرة المخية, ويعد الدماغ العاطفي مركز للغة والعقاب والغضب والجوع والعطش بالإضافة إلى أنه مسؤول عن تخزين ونقل المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى وأيضا مسئول عن تنظيم عمليات الأكل والشرب والاستيقاظ ومعدل ضربات القلب وضغط الدم وإفراز الهرمونات ودرجة الحرارة الجسم.

3-الدماغ المفكر: يسمى بالدماغ العصبي الخارجي وهو موجود في الثريات ومسئول عن العمليات المنطقية والعمليات العليا للتفكير والفهم وإنتاج اللغة.

نظرية النصفين الكرويين للدماغ 1975

أن نظرية النصفين الكرويين ظهرت على يد عالم باثولوجي وقد توصل إلى أن لجانبي الدماغ (الأيمن والأيسر) وظائف مختلفة, فالجانب الأيمن هو تركيبي بصري, مكاني, تجريبي, آني, حدسي, عاطفي, تعبيري ويتوصل إلى الحلول مفاجئة كلي يبحث عن المنظومة لإيجاد الارتباطات والعلاقات والمتشابهات والتشابهات أما الجانب الأيسر من الدماغ فيتحكم في اليد اليمنى ويعمل على معالجة المعلومات من خلال ربط الأجزاء بالكل بشكل تتابعي ويتسم هذا الجانب بأنه منطقي لغوي تحليلي واستدلالي, على أن النصفين الكرويين للدماغ يختلفان عن بعضهما في طريقة معالجة المعلومات التي يستخدمها كل منهما وهذا الاختلاف يمتد ليشمل اختلافات في أنماط معالجة وتجهيز المعلومات المقدمة, حيث يختص كلا من نصفي الدماغ بنمط معالجة معلومات معين فالنمط الأيمن يستخدم المعالجة المتزامنة لتلائم المعلومات المكانية في طبيعتها بينما النمط الأيسر يستخدم المعالجة المتتابعة لتلائم المعلومات اللفظية.

نظرية الدماغ الكامل

أن نظرية الدماغ الكامل تدعو إلى عدم النظر إلى الدماغ باعتباره أجزاء منفصلة منقذة ماسبقها من نظريات, تسمى النموذج الرباعي لهيرمان

التصنيف الوظيفي للدماغ الرباعي لهيرمان كالاتا:

الربع (A) المخ الأيسر الربع الأيسر العلوي يتميز بأنه نظري

الربع (B) الطرفي الأيسر الربع السفلي الأيسر يتميز بأنه منظم

الربع (C) الطرفي الأيمن الربع السفلي الأيمن يتميز بأنه إنساني

الربع (D) المخ الأيمن الربع الأيمن العلوي يتميز بأنه مبدع

حيث إن المناطق الأربعة الخاصة بنموذج هيرمان مترابطة حيث إن كل منطقة تختص بطريقة معينة لعمل العقل ولذلك فالأجزاء الأربعة تعمل سويا لتشكل الدماغ الكلي.

بقلم الكاتب


دكتوره / ازهار عبدالبر دكتوراه علم نفس تربوى-مدرب تربوى -مراجع بجودة التعليم


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

دكتوره / ازهار عبدالبر دكتوراه علم نفس تربوى-مدرب تربوى -مراجع بجودة التعليم