التعرّق مزعج وكريه لكنه معجزة تستحق الحمد!!!


يرى كثيرٌ من الناس أن التعرق ظاهرة غير جمالية، وغير لائقة بشخص يعيش في القرن 21، لذلك يحاول الناس جاهدين لاستخدام جميع أنواع مزيلات العرق للتخلص منها هذه الظاهرة.

لكن الحقيقة العلمية، والدراسات الحديثة تقودنا لغير مسار.

لقد أثبت الطب الحديث الفوائد العديدة والهائلة للتعرق على جسم الإنسان، وسنحاول جاهدين في هذا المقال ذكر أهم هذه الفوائد، لنتعرف أولاً على ماهية العرق.

حيث إن الأبحاث الطبية أثبتت أن العرق سائل عديم الرائحة، يتكون من 99٪ من الماء، وحوالي 250 مادة مختلفة، مثل السكر، وحمض لبني، والكرباميد (اليوريا)، وهي عناصر مفيدة جداً لحياة الإنسان، والمدهش في الأمر، أنه ليس للعرق رائحة في ذاته، ولكن الروائح الكريهة تنشأ فقط عندما تعلقُ بالعرق بكتيريا موجودة بأماكن الشعر في أجسامنا، فتولد رائحة كريهة.

ويختلف عرق الرجال عن عرق النساء اختلافاً كبيراً، ويُنتج جسم الرجل عرقاً برائحة مكثفة، في حين يُفرز جسم المرأة روائح أكثر حموضة، والتعرُق يمكن أن يشير إلى إصابة مرضية، فالأشخاص المصابون بأمراض معدية، ويعانون من ارتفاع ضغط الدم، ومرض فرط الدرقية، والسرطان، يعانون من تعرق مفرط.

ومن فوائد التعرق:  

1. تنظيم درجة حرارة الجسم، ويتمّ ذلك من خلال إفراز الغدد العرقية للعرق على سطح الجلد، ليتبخر ويُساهم في تقليل درجة حرارة الجسم الداخلية.

2. إظهار البشرة بمظهرٍ صحّي وحيوي، نتيجةً للرطوبة والمظهر النديّ، اللذين يمنحهما العرق للبشرة، فإنّ البشرة تبدو أكثر انتعاشاً وحيويّة، وفي حال ارتبط التعرّق بممارسة الرياضة التي تُنشّط الدورة الدموية في جميع أنحاء الجسم، بما يُتيح تدفق الأكسجين والغذاء بشكل جيّدٍ نحو البشرة؛ فإنّ ذلك يمنح البشرة مظهراً حيوياً نابعاً من داخل الجسم.

3. تنظيف المسام وتطهيرها، حيث يُساهم العرق في إزالة المواد المتراكمة، والأوساخ العالقة في المسام، والمتسبّبة بإغلاقها وانسدادها؛ إذ تتحقق هذه الفائدة بشكلٍ أفضل في حالات التعرّق الخفيف إلى المتوسط، مع ضرورة الانتباه إلى عدم إبقاء العرق على الجلد لفترةٍ طويلة بعد التعرّق.

4. إزالة السموم من الجسم والجلد، إذ إنّ للتعرّق المعتدل دوراً مهمّاً في تخليص الجسم من الكحول، والكوليسترول، والأملاح، والمُخلّفات النّهائية، وبهذا يُساهم في تقليل خطر الإصابة بحصوات الكِلى، الناتجة عن تراكم الأملاح، وأمّا عن دوره في حماية الجلد من السموم، فإنّ الغدد العرقية تُزيل السموم الضارّة الموجودة في الهواء الملوّث من حولنا، والتي يتعرّض لها الجلد، خاصّة المواد الكيميائية الضارة الموجودة في البلاستيك، مثل "بيسفينول".

5. الحيلولة دون الإصابة بنزلات البرد، حيث يُساهم العرق الذي يمتاز بالحموضة والملوحة في محاربة الجراثيم الضارّة، التي يصعُب عليها مقاومة العرق، نظراً لامتلاك العرق مكوناتٍ مضادةٍ للميكروبات، قادرة على جذب البكتيريا وتدميرها.

6. تسريع التعافي، حيث يُساهم التعرق في تسريع التخلّص من الشدّ العضلي، وما تُسببه التمارين الرياضية من إجهاد، إذ يعمل على زيادة تدفق الدم نحو العضلات الهيكلية، ويُعزز إنتاج هرمون النمو الذي يعدّ أداةً للإصلاح والتّعافي في الجسم، وهذا يعني تسريع التّعافي بعد الأمراض، أو التعرّض للإصابة، أو إجهاد العضلات.

7. تخفيف شدّة أعراض مرحلة "انقطاع الطّمث"، إذ تُساهم هيمنة هرمون الإستروجين المُرتبطة بانقطاع الطّمث بمُعاناة المرأة، ممّا يُعرف بالهبّات السّاخنة، التي تعدّ أحد أعراض انقطاع الطمث، وتُشير الأبحاث إلى أنّ السيدات اللواتي يمارسن التمارين الرياضية، ويرتفع لديهنّ معدل ضربات القلب، ويتعرّقن أثناء ذلك، يُعانين من الهبّات السّاخنة بنسبٍ أقلّ من غيرهنّ.

وغيرها من الفوائد العديدة، والتي سنحاول جاهدين ذكرها لاحقاً.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب