التطور العلمي في العصر العباسي


العصر العباسي هو العصر الذهبي الحقيقي في الجانب الفكري والعلمي، حيث ظهر في هذا العصر مختلف العلوم سواء أكانت العلمية أم الأدبية كالفلسفة، الترجمة، وغيرها من العلوم ومن الخلفاء الذين اهتموا بالعلوم والمعارف.

ازدهرت الحركة العلميّة في العصر العباسيّ، حيث شهدت تطوّراً كبيراً في شتّى العلوم والميادين، ويرجع ذلك إلى ظهور عددٍ كبيرٍ من العلماء والأدباء والمفكّرين، وأيضاً بسبب اهتمام الخلفاء العباسيين بالترجمةِ وانتشارها على نطاقٍ واسع، إضافةً لما سبق فقد شهد العصر العباسي توسّعاً في التعليم بشكلٍ عام، حيث تم إنشاء العديد من المدارس والمؤسّسات التي تُعنى بالثقافة كدور الربط والعلم بالإضافة للمساجد.

الحياة الثقافية

يُعتبر العصر العباسي أزهى العصور الحضارية وأكثرها تألقاً في جميع مجالات الأدب والعلوم والثقافة، فقد أتيحَ للثقافة العربية أنْ تستوعبَ الثقافات الأخرى المجاورة، وكان لهذا الرقي والتقدّم عدةَ عوامل، منها الإقبال على حلقات العلم في المساجد والمدارس، وترجمة الذخائر النفسية من الثقافات الأخرى، واستخدام الورق والتدوين، وتشجيع الخلفاء للعلماء وتحفيزهم على العلم والتعليم.

سبب النهضة العلميّة في العصر العباسي

أولى خلفاء العصر العباسي اهتماماً كبيراً بالعلم والعلماء، حيث كان رجال العلم والعلماء من المقرّبين للخلفاء في ذلك الوقت، وشجّعوهم، الأمر الذي ترك أثراً كبيرًا على رقي المستوى الفكري في ذلك الوقت، وأبرز الخلفاء الداعمين للعلم والعلماء الخليفة العباسي هارون الرشيد، والذي اشتُهر عنه مجالسته للعلماء، والأدباء، والكتاب، والشعراء، وتشجيعهم على التأليف والبحث، وتوفير كل ما كان يحتاجه العلماء في بحوثهم ودراساتهم على اختلافها.

تطور العلوم في العصر العباسي الأول

تطورت العلوم كثيرًا في العصر العباسي الأول، وبخاصة علوم الفيزياء التقنية والفلكية، وزادت الابتكارات والاختراعات، ومن ضمن اختراعات ذلك العصر الساعة المائية، وفي عهد المأمون ازدهرت العلوم المختلفة، وخصوصًا علوم الرياضيات، والطب، والفلسفة، والفلك، وعلوم اليونان المختلفة، وتم تأسيس بيت الحكمة في بغداد، الذي يُعدّ من كبريات الجامعات في العصر العباسي الأول، كما اختُرع الإسطرلاب والعديد من الآلات التقنية، وجرت عدة محاولات لقياس محيط الأرض، وهذا دليل على تطور العلوم كثيرًا في ذلك العصر، والإيمان بنظرية كروية الأرض.

تطور الطب في العصر العباسي

انفتح العباسيون على مختلف الحضارات والثقافات مثل الحضارة الفارسية، واليونانية، والهندية، حيث تنوعت أنواع العلوم وأعلامها في العصر العباسي، وقد أخذوا عنهم الكثير من العلوم، فقد عمل العباسيون على ترجمة الكتب، وتم بناء الكثير من البيمارستانات وهي المستشفيات في العصر العباسي، وهي مؤسسات تعليمية بجانب أنها مكان للعلاج فقد كانت مقرًا للبحث العلمي والتجريبي، وتم إنشاء مدرسة جند يسابور، والتي كان لها شهرة كبيرة في ميدان الطب فقد عملوا على الاستفادة من هذه المدرسة وأساتذتها.

أشهر أطباء العصر العباسي

بختشيوع بن جورجيس، وبختيشوع بن جبرائيل بن بختيشوع بن جرجس، ويوحنا بن ماسويه، وسنان بن ثابت بن قرى بن مروان بن ثابت بن زكريا الحراني، وأحمد بن محمد بن محمد بن أبي الأشعث، ويعقوب بن إسحاق الكندي، وسابور بن سهل، كما برز العديد من العلماء في هذا المجال، وألفوا العديد من الكتب، وبرعوا في مجال الطب والجراحة، ومن أبرز هؤلاء العلماء أبو علي بن الحسين بن عبد الله بن سينا، وأبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي، وأبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم الخالدي المخزومي القرشي الدمشقي المعروف بابن النفيس.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب