في هذا المقال نتعرف إلأى بداية نشأة المدرسة وحاجة الناس إلى التعليم منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصور الحديثة.
في العصور القديمة (قبل ظهور المدرسة)
مع ظهور الحياة على كوكب الأرض، لم تكن توجد حاجة ملحة لوجود المدرسة، فقد كانت الحياة بسيطة، عمادها الأسرة، حيث لا مؤسسات، ولا منظمات، ولا دولة ولا قانون.
وكانت العملية التربوية تتم بصورة عفوية في سياق الحياة دون أن يشعر بوجودها أحد، وإنما كانت تجري وتناسب متطلبات الحياة.
ففي تلك المرحلة كان الأبوان هما المعلمان، والمدرسة هي البيئة التي يعيش فيها جميع أفراد الأسرة، وكانت وسيلة التربية الموجودة هي الممارسة العملية؛ والمحاولة والخطأ، أما نتيجة التعليم فكانت خبرات مباشرة يكتسبها الأبناء مما يواجهونه من مواقف حياتية مباشرة.
اقرأ أيضًا موضوع تعبير عن المدرسة والمعلم
ارتباط ظهور المدرسة بظهور الأديان
ومع معرفة الإنسان للأديان واعتناقه لها، ومعرفته للكتابة قبل نحو 5000 إلى 6000 سنة ق.م، ومنذ بزغ نظام الدولة، ظهرت الحاجة إلى وجود مدارس تعمل على تدريب وإعداد الكُتاب الذين تحتاج إليهم الدولة لتسيير الأمور الدينية والإدارية.
في هذه المرحلة ظهرت تنظيمات اجتماعية تعلو فوق الأسرةكالقبيلة والعشيرة، وازداد معها كم ومحتوى الثقافة من اللغة والعادات والتقاليد والدين والقيم والفنون والآداب.
اقرأ أيضًا كيف تساعد طفلك دراسيًا؟
المدرسة في العصر الإسلامي
كان المسجد في صدر الإسلام هو المدرسة الأولى التي تلقى فيها المسلمون دروسهم الدينية والدنيوية.
ومن أشهر المساجد: المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، والمسجد الحرام بمكة المكرمة، والجامع الأزهر بمصر، والجامع الأموي بدمشق.
اقرأ أيضًا ما هو دور المدرسة في ترسيخ مبادئ التربية البيئية؟
المدرسة في أوروبا الحديثة
نشأت المدرسة في أوروبا داخل قصور الملوك والأمراء؛ تلبية لحاجاتهم الإدارية ومآربهم السياسية، أو في ظل المعابد؛ تلبية للحاجات الدينية والطائفية.
مثل: إحياء مدرسة القصر الذي قام به ملك الفرنجة "شارلمان" لتعليم الأمراء والأميرات وسائر أفراد البلاط الملكي وموظفيه.
وظهرت مع نهاية عصر النهضة، مرحلة الثورة الصناعية الأولى، وبدأ تاريخ الإنسانية يشهد تطورًا مذهلًا في وجود المدارس الحديثة بالمعنى المعروف.
أما المدرسة في القرن العشرين فقد تطورت على نحو سريع لتلاحق التطور في المجتمع في كافة نواحيه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والتكنولوجية والمعرفية وغيرها من مجالات الحياة، حتى وصلت إلى الوضع الحالي الذي نشاهدها عليه الآن.
ومن المنتظر أن تشهد حركة التطوير في المجال المدرسي تغييرات وتطورات، وتوجد كثير من التصورات العلمية لشكل وطبيعة المدرسة في المستقبل.
المرجع
زيادة، مصطفى عبدالقادر؛ متولى، نبيل عبدالخالق؛ نور الدين، عبدالسميع؛ بنجر، آمنة أرشد، (2006م)، فصول في اجتماعيات التربية، الطبعة الخامسة، مكتبة الرشد، بيروت: لبنان، ص ص: 70-67.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.