استراتيجيات فعالة لإنجاز المهام.. 10 نصائح للتخلص من التسويف

التسويف عدوّ الإنجاز الأول، يسرق الوقت والفرص ويجعلنا أسرى المهام المؤجلة. كثيرون يعزون التأجيل إلى ضيق الوقت أو الانشغال، في حين الحقيقة أن المشكلة تكمن في عادة التسويف نفسها. هذا السلوك يخلق شعورًا بالذنب ويمنعنا من تذوّق متعة الإنجاز.

في هذا المقال ستتعرف إلى خطوات عملية وأساليب نفسية مدعومة بالبحوث تساعدك على التخلص من التسويف والبدء في إنجاز أهدافك بثبات.

يتربص التسويف بنا ويعيق تقدمنا نحو ما نريد تحقيقه من أهداف، فكثيرًا ما يكون جدول أعمالنا مملوءًا، إلا أننا نسوّف ونؤجّلُ لأسباب قد نعرفها أو لا نعرفها، فنقول إن ذلك بسبب ضيق الوقت أو كثرة الانشغالات، لكن السبب عائد إلى التسويف الذي أصبح عادة الغالبيةِ منّا التي تمنعُنا في كثير من الأحيان من فرحة الإنجاز والانتهاء من المهمة.

فهم أسباب التسويف قبل الحلول

يُعد التسويف سلوكًا معقدًا يجمع بين مشاعر سلبية مثل القلق والتوتر، ويظهر غالبًا في صورة تأجيل المهام أو تجنبها، وهو ما يؤثر في أدائنا العام ويجعلنا نركز على المكاسب قصيرة المدى (وهو تجنّب الضغط المرتبط بالمهمة) بدلًا من النتائج طويلة المدى. ولكي نتمكن من علاج التسويف بفعالية، علينا أولًا فهم أسبابه الجذرية.

فهم أسباب التسويف

10 نصائح للتخلص من التسويف نهائيًّا

لتجاوز عادة التسويف، يمكنك اتباع هذه النصائح العملية التي تستند إلى علم النفس السلوكي، وتهدف إلى تغيير نمط تفكيرك وعاداتك اليومية.

سامح نفسك على ما فات

سامح نفسك على ما ارتكبت من تسويف في الماضي، فالبحوث تؤكد أنه كلما تمكنت من مسامحة نفسك على ذلك، زادت احتمالية تجاوزك للتسويف الحالي واتخاذ خطوات عملية في الإنجاز.

حفّز نفسك بالمكافآت

بعد المسامحة على ما فات، شجّع نفسك بمُكافأةٍ ما عن كل مهمة قادمة تنجزها بلا تأجيل أو تسويف، لأن الدماغ البشري يستجيب لمحفزات المكافأة، وهذا يساعدُ على خلق عادات إيجابية جديدة.

حفّز نفسك بالمكافآت

غيّر طريقة تفكيرك في المهام

تعامل مع الواجبات بحب وليس كعبء تريد الخلاص منه، فبدلًا من قول «يجب أن أرتب مكتبي» قل «أريد أن أرتب مكتبي»، فهذا من شأنه أن يحفّز مناطق في الدماغ لا تمل سريعًا أو تهرب من الأعمال التي تقوم بها.

ابدأ مهمة واحدة فقط

ركّز واختر شيئًا واحدًا مؤجَّلًا ورَكِّزْ على إنهائه وإكماله بلا تشتت أو جمعه مع مهمات أخرى، لأن هذه الطريقة تساعدنا على الانتهاء من المهمة والشعور بالإنجاز.

اتبع قاعدة الخطوة الأولى

ابدأ وباشر بأداء المهمة، واتخذ إجراءً فوريًا، لأن البحوث تظهر أنه بمجرد أن تبدأ شيئًا ما فمن المرجح أن تنتهي منه، في حين تتعثر المهمات غير المكتملة في ذاكرتنا، كما يقول «تأثير زيجارنيك» في ذلك، وهو أن أذهاننا تبقى عالقة في الأشياء التي لم نكملها بعد، وبذلك سيتعطل إنجازنا في المهمات الأخرى.

ويمكنك استخدام «تقنية الخمس دقائق» التي تُعد من أفضل التقنيات للأشخاص الذين يعانون من التسويف. اسأل نفسك: «ما الإجراء الذي يمكنني اتخاذه في أقل من خمس دقائق اليوم الذي يحرك هذا الأمر للأمام حتى أصغر جزء منه؟» بمجرد تحديد إجراء صغير، اضبط مؤقتًا مدة خمس دقائق واقضِ خمس دقائق في العمل على المهمة.

تخلّص من الكمالية والمثالية

في أثناء أدائك للمهمة، تخلّص من الكمالية والمثالية، وركّز على إنجازها وحسب، ولا تربط الإنجاز بانتظار الظروف المثالية أو الوقت المناسب، فهذا يعيق الإنجاز ويمنع البدء، لذا ركّز على العمل وفي الوقت نفسه استمر في السعي لتحقيق التميز.

تخلص من المشتتات واستغل ساعات الذروة

في أثناء أداء المهمات، اشطب غير الضروري منها، واغتنم ساعات الذروة الخاصة بك في إنجاز المهمات والتخلص من عوامل التشتيت، فهذا من المراحل الطبيعية التي يمر بها الدماغ البشري، وتختلف من شخص إلى آخر.

تخلص من المشتتات

استغل المشتتات كمكافآت

ومن الأساليب التي يمكن أن نتعاملَ مع المشتّتات أن نحوّلها إلى أساليب مكافأة وتحفيز، بدلًا من أن تكون سببًا في التشتيت، وذلك بجعلها مشروطة بإنهائك الفعلي لما تقوم به. فمثلًا: لا تتحقّق من وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بك ولا تتناول الغداءَ حتى تكمل ما حددته من مهام.

اصنع نظام مساءلة

من الطرق الممتعة في القضاء على التسويف أن تخبر أحد أصدقائك عن موعد إتمامك للمهمة خلال الأسبوع المقبل، وأنك ستمنحه مبلغًا من المال أو ستشتري له هدية وغير ذلك إذا لم تكمل هذه المهمة بحلول الموعد الذي حددته، وفي حال إكمال مهمتك ستشكره لكونه سببًا في التزامك.

من التسويف إلى الإنجاز

تذكر في النهاية أن التسويف قد يكون بسبب تهويلنا للمهمة وشعورنا بصعوبة تنفيذها، فكثيرًا ما يرتبط التسويف والتوتر؛ لذا فلنفكر في تجاوز هذا الضغط بدلًا من التفكير فيه، كما من المهم أن نعرف سبب تسويفنا لمهمة معينة: هل هو الخوفُ منها؟ أم بسببِ تعبِنا وإرهاقِنا؟ لأن هذا سيساعدنا على تحديد مخاوفنا والتخلص منها فيما بعد.

وأخيرًا: لا تنسَ أن المسوّف يركز تركيزًا أكبر على المكاسب قصيرة المدى «وهو تجنّب الضغط المرتبط بالمهمة» بدلًا من النتائج طويلة المدى، أي إنجازِ المهمةِ والانتهاءِ منها. فكن حكيمًا في تركيزك، واختر ما يدوم لك طعمه بدلًا من اللذيذ العاجل.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

احببت مقالك .. أحسنت
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة