التسويف القاتل الصامت للوقت.. كيف نتغلب عليه؟

العقل البشري يميل إلى الخمول والراحة، والإنجاز والنجاح في الحياة لا يتمان إلا بالخروج من منطقة الراحة، فلا نجاح مع الراحة.

التسويف ومخاطره

تكمن خطورة التسويف وتأجيل المهام وتأخير القيام بها، عندما يؤجل وقت أدائها لوقتٍ لاحق، وعلى نحو من الاستمرار يقودنا العقل للتسويف، فنؤجل مهام اليوم ليوم غد، ومهام هذا الأسبوع للأسبوع القادم..

وهي عادة من أكثر العادات التي تقتل الحياة، وعلاجها يبدأ من اتخاذ الشخص نفسه القرار بعلاج المشكلة، واقتلاعها من جذورها.

لا بدَّ من اتخاذ قرار صارم بالقضاء على هذه العادة، والقرار لا بدَّ أن يتبع بإجراءات وأفعال للخروج من منطقة الراحة والتخلص من التسويف.

أبرز الحلول الفعالة للقضاء على التسويف

كتابة الأهداف

كتابة الأهداف لها دور فعال في القضاء على التسويف، تحثُّ الفرد على إنجاز المهام المطلوبة، لكن لا يكفي كتابة الهدف فقط، بل ينبغي أن تكون الأهداف قابلة للتحقق حتى لا يصاب الفرد بخيبة الأمل عند عدم تحققها.

لا بدَّ من كتابة الأهداف وتقسيمها ككتابة أهداف شهرية وتقسمها لأسبوعية ويومية.

اقرأ أيضاً التنمر.. ما هو التنمر وأسبابه وأنواعه وطرق علاجة؟

التخلص من المشتتات والملهيات

عادة ما يلجأ الشخص الذي يؤجل مهامه للانشغال بأشياء مضيعة للوقت مثل: مشاهدة التلفاز، قضاء وقت أكبر في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي وغيره...

فلا بدَّ من وقفة مع النفس واتخاذ قرار بالتخلص من مضيعات الوقت من خلال مراقبة يومك لمعرفة الأشياء التي تسبب مضيعة الوقت، ويبدأ الشخص بالتخلص منها بالتدريج، فإذا كان الهاتف مثلاً، ابدأ بإبعاده عن أماكن تواجدك أو التأخر ساعة عن استخدامه عند الاستيقاظ، إلخ.

اقرأ أيضاً هل تم رفضك في اختبار وظيفة من قبل؟.. 8 أخطاء شائعة يجب الابتعاد عنهم

تجزئة المهام وتقسيمها

بعد كتابة المهام والأهداف الكبيرة لا بدَّ من تجزئتها إلى أهداف صغيرة حتى يسهل إنجازها دون ملل، وحتى لا يشعر الشخص بالعجز في مرحلة المقاومة الأولى لعادة التسويف إذا تعذر إتمامها.

اقرأ أيضاً الدولمة أفضل الأكلات العراقية.. تعرف على طرق التحضير

تحديد وقت إتمام المهام

لا بدَّ من تحديد وقت بداية إنجاز المهام ووقت نهايتها، مثل: استخدام قانون الـ ١٥ دقيقة، وهو بتحديد ١٥ دقيقة فقط خلال النهار لإنجاز المهمة، وبعد مرور مدة زمنية واتخاذها كعادة يومية ستستشعر الفرق، أو استخدام قاعدة ٢٥ دقيقة من العمل، وخمس دقائق للراحة لكسر الروتين، والعودة مرة أخرى بشغف أكبر لإنتاج المزيد.

الاستمرار

أي عمل لا بدَّ من القيام بها لمدة ٢١ يوماً حتى يترسخ كعادة، فلا بدَّ من الاستمرار بمحاولة التخلص من التسويف، وتنظيم الوقت، وعدم الرضوخ للجانب الذي يصرخ بداخلنا، ويخبرنا بأننا لا نستطيع، وأن ما نقوم به غير مجدٍ، فقليل متصل خير من كثير متقطع، لا بدَّ من الصبر حتى نخرج أنفسنا من وحل الإسراف في ضياع الوقت بالصبر والجلد.

 

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة