التسليع لم يعد قاصراً على النساء فقط

قد يكون مصطلحًا جديدًا أو دخيلًا على معاني اللغة، فماذا يعني تسليع الرجال؟ وهل وصلت بنا الحداثة حقًّا لابتداع عبارات ومصطلحات مشابهة؟ هل يحتاج الرجل لمن يدافع عنه، أم أنه (الرجل) مهما زاد الكلام عنه لن يشعر ولن يهتم؟

اقرأ أيضاً الاختلافات بين الرجل والمرأة

بعض صفحات التواصل الإجتماعي تساعد على تهميش الجنس الآخر

تتداول مؤخرًا كثير من صفحات فيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من النصائح من أشخاص أغلبهم إناث، ويعتقدون أنهم يمتلكون ما تمتلكه الدكتورة نوال السعداوي مثلًا من فكر متقد ومقبول أو فلسفة مطروحة للنقاش. لكنها (هذه الصفحات) تعد (الأنثوية) هي محور الكون، وهي البداية والنهاية.

وقد يصل الأمر إلى درجة تهميش الجنس الآخر تمامًا وكأنه غير موجود أو غير مشارك بالحياة الإنسانية. وقد تفاقم الأمر إلى الوضع الذي نحن فيه وإلى الحالة التي نعيشها.

يجب التوقف عن تسليع الإنسان عامةً سواء أكان رجلًا أم امرأة، كثير من الفيديو كليب -أو شركات التلوث البصري كما أحب أن أسميها- تبتدع أعمالًا (فنية) وإبهارات بصرية تلعب على إحساس الإنسان غير المتوازن، مثل انتشار الفتيات شبه العاريات ضمن رقصة على مسبح أو قلعة رومانية ممتلئة بالنساء أو قد يكون مجموعة من الرجال الراقصين ذوي البشرة السمراء والعضلات المفتولة.

يلتف كل منهما على الآخر برقصات لا تمت للثقافة العربية أو الفنون الرتيبة والأخلاقية التي تربَّى عليها الإعلام الشرقي بصلة، وبدلًا من تحقيق المساواة كما يطلبونها بين الرجل والمرأة، استُخدم الرجل في التسويق بجسده قبل عقله.

اقرأ أيضاً أعراض سرطان الثدي لدى الرجال؟ وماهو سبب ظهوره؟

أصبح جسد الرجل كالأنثى

أصبح جسد الرجل كالأنثى، أو عادت له هيئته اليونانية في عصرنا، وفي التسويق حصرًا بأساليب عدة:

- استُخدمت الصور والإعلانات التي تعرض الرجال بمظهر جذاب وقوي للترويج للمنتجات والخدمات.

- استغلال الجاذبية الجسدية والقوة البدنية للرجل لجذب انتباه الجمهور وزيادة مبيعات المنتجات.

- إضافة لاستخدام الرياضيين المشهورين والممثلين والشخصيات العامة من الرجال للترويج للعلامات التجارية والمنتجات، يُعرض جسدهم ومظهرهم الجذاب في الإعلانات والمطبوعات الإعلانية لإيصال رسالة إلى الجمهور، بأن استخدام هذه المنتجات سيجعلهم يشعرون بالجاذبية والثقة بالنفس.

اقرأ أيضاً نقص التستوستيرون عند الرجال

تأثر الرجال السلبي وضغوط الحداثة

ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن هذا النوع من التسويق يمكن أن يؤثر في صورة الرجال، ويضع ضغوطًا على الرجال لتحقيق المظهر المثالي، فمن المهم أن نشجع على قبول وتقبل جميع أشكال الجسم، وأن نتجنب توجيه الضغوط النفسية على الرجال لتحقيق المظهر الذي يروِّج له التسويق.

 

ويجب إعادة تعريف هذه المساواة، وإعطاء كل ذي حق حقه منهما، وبيان حقوق وواجبات كل منهما على الآخر.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

حتى التسليع بدكم تحسد نا عليه
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة