التسامح لأجل العيد

سامحت الجميع لا لشيء وإنما هزتني هذه العبارة "إذا كان الله يسامح فمن نحن حتى لا نسامح". ⁦⁩
والتسامح زينة الفضائل، وأعلى مراتب القوة؛ لأنه أشد وقعا من الانتقام، والاعتذار أيضا ثقافة راقية، بينما يعتبره الجاهلون أحد رموز الضعف والإهانة، والمتسامحون أطهر الناس قلوبا لأنهم عرفوا حقارة الدنيا وقيمتها فلم يبالوا بأخطاء البشر؛ لذا لا داعي للتقاطع والتباغض والتحاسد.....
فالحياة يا إخوان قصيرة جدا فهي كسفينة تقلنا من شاطئ إلى شاطئ ومن ضفة إلى أخرى برمشه عين لذا فلنحسنها بالتسامح والاعتذار.. كما أن السعادة الحقيقية لا تحتاج إلى معجزات، وإنما تحتاج فقط إلى قلب متسامح، ووجه مبتسم، وقناعة بالنصيب، وثقة بالله.
آوه كم أندم حينما أفكر في أناس حدث بيتي وبينهم سوء تفاهم، فأدى بي وبهم المطاف إلى مالا تحمد عقباه، كخصام، وقطع علاقة، وإعراض شديد.... أقول لكم جميعا بلا استثناء آسف جدا سامحوني... لم أكن أعي الحياة جيدا لكن التجارب علمتني أن اليوم نعشه ولن يدوم، وأن الدنيا حقيرة، والموت ضيف تحل بلا استئذان، والحياة يجمع لكي يفرق ولا يعرف أي إنسان متى سيلقى أخاه الذي ظلمه؟؟ أفي الدنيا أم الآخرة؟؟ ولا من يشرب أولا هو أو أخاه كأس المنية؟!! لذا جاء العيد لكي يكون فرصة ثمينة لنا نتسامح فيها ونعتذر عمن ظلمناهم قبل أن يفوت الأوان......
أيها الإنسان لا تكن سببا في عذاب أخيك في الآخرة '' نحن بفطرتنا الخالصة متحابون ومتسامحون؛ لكن ذاك العدو للدود المسمى بالشيطان لن يفرحه ذلك، لذا فلنخزيه بتسامحنا مع بعضنا، ولنكن أيضاً قدوة لرسولنا ولأوليائنا الأجلاء فهم مضرب الأمثال في التسامح!!!!، وربنا متسامح ويأمرنا بالتسامح في آيات كثيرة في محكم تنزيله يقول: (فاعفوا وصفحوا حتى يأتي الله بأمره) (والىيعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يعفر الله لكم) (فاصفح الصفح الجميل) (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس).... إلخ ويقول الشاعر:

وخير ثوب بيوم العيد نلبسه ثوب التسامح والغفران للناس
أما الحقود فلا ثوب يجمله وإن تطرز ذلك الثوب بالماس.
إلى كل من قرأ رسالتي المتواضعة فليسامحني في الدنيا قبل الآخرة، فأنا سامحته ول يسامحنا الله جميعا آمييييبن⁦.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب