لعل أهم ميزة لأي إنسان تجعل منه شخصًا متساميًا عن الآخرين هي ميزة التسامح والقلب الكبير الذي بإمكانه تخطي المواقف، والترفع عن الترهات، واستقبال الصدمات على نحو إيجابي.
اقرأ أيضاً التسامح بين المفهوم والواقع والنفس والعقل
هل التسامح سذاجة أم قوة؟
وأغلب الأشخاص الأسوياء يسعون لامتلاك هذه الميزة أو حتى المحاولة؛ علهم يتمكنون من تغيير كثير من مجريات حياتهم وتحويل المسار السلبي الذي تسلكه إلى مفترق الطرق إما إيجابي أو حتى غير مؤثر.
ولكن ماذا عن البيئة المحيطة التي يسعى هذا الشخص لضخ مشاعره الواعية والمتسامية فيها؟ وكلنا يعرف أن البيئة المحيطة هي المؤثر الأكبر في التحولات التي تطرأ وتصيب شخصية أي إنسان على هذه الأرض؟ وماذا عن الأشخاص المستغلين لهذه الميزات الإيجابية لتحويلها لمصلحتهم ولمصلحة مكتسباتهم؟ وكيف للمرء المتسامح صب هذا التسامح في بيئة غير سوية؟
اقرأ أيضاً التسامح النفسي.. مفهومه وخصائصه
طرائق التعامل مع الأشخاص المستغلين للأشخاص المتسامحين
١-عليك بداية أن تبقى كما أنت عزيزي، وألا تتأثر بهذه المكايد التي تحاك خلفك؛ فما دامت قد حيكت خلفك فدعها مكانها واستمر في التقدم.
٢-المستغل شخص غيور ومُقلِّد لن يصعب عليك كشفه؛ فهو يتغذى على آثارك.
٣-عليك أن تزرع الخير والتسامح وكل الصفات النبيلة التي منحك إياها الله عز وجل وتعالى أينما كنت، وإن لم تثمر في مكان فحتمًا ستثمر في مكان آخر.
٤-أصعب بيئة مستغلة ومستنزفة لمشاعرك هي البيئة المقربة من الأهل والأصدقاء؛ لذا عليك تحجيم دور هذه البيئة في حياتك دون التعارض مع الأعراف وقوانين التربية والأخلاق.
٥-اجعل أمورك خارج إطار علاقاتك، وبذلك لن يفكر أحد من هؤلاء في أذيتك واستغلالك فيما بعد بحجة أنك ستتجاوز وتسامحهم.
٦-إذا كنت قد شربت من هذه الكأس مرات فعليك أن تعرف أين يجب أن تضع ثقتك، ومن هم الأجدر بالحصول عليها والتمتع بميزاتها.
٧-لا تكرر الغفران للشخص ذاته وفي أوقات متقاربة، ولا سيما في الأمور الحساسة في حياتك؛ فهذا سيجعل منه شخصًا مبتزًّا، ولن يتوانى عن ابتزازك عاطفيًّا في أي وقت شاء.
٨-لا ضير في أن تكون حازمًا في بعض الأمور الجادة التي ستؤثر سلبًا وحتمًا في حياتك؛ فكثرة التسامح ستجعلك في نظر الآخرين تربة خصبة للاستغلال والأذى.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.