الترويج وعناصر تطوير برنامج الإعلان

يمثل الترويج عنصرًا أساسيًّا من عناصر المزيج التسويقي، وهي الساعة، والسعر، والتوزيع، والترويج، ويتأثر بالقرارات الأخرى لعناصر هذا المزيج، ويمكن أن تكون هذه القرارات من العوامل المساعدة على الترويج للسلعة أو الخدمة وقبولها في السوق، كما يمكن أن تكون هذه القرارات عائقًا أمام عملية الترويج لهذه السلع والخدمات.

أقرأ أيضاً تأسيس مشروع إلكتروني و الترويج له

ما هو الترويج؟

يُنظر إلى الترويج على أنه أحد الأنشطة التسويقية التي تقوم بإمداد المستهلك الأخير أو المستخدم بمعلومات عن المنشأة والسلعة والأسعار والخدمات المقدمة وغيرها.

ذلك بهدف التأثير في سلوك المستهلك وتوجيهه وتحسين الصورة الذهنية للمنشأة وخلق ولاء المستهلك نحو المنشأة والسلع والخدمات التي تقدمها.

طبقًا لهذا المفهوم، تتحدد أهمية الترويج فيما يلي: أحد عناصر المزيج التسويقي اللازم لتحقيق أهداف ترويج المبيعات والربحية للمنشأة. الترويج عملية اتصال يتم من خلالها إمداد المستهلك بمعلومات عن المنشأة والسلع والخدمات التي يقدمها.

الترويج لا يقتصر على إمداد المستهلك بالمعلومات، ولكن يتضمن معرفة رد فعل المستهلك تجاه المعلومات المقدمة؛ وتساعد المعلومات المقدمة للمستهلك من خلال الاتصال الترويجي.

ويحقق أهداف المنشأة التأثير في سلوك المستهلك وتوجيهه بما يتماشى مع إشباع رغباته. يساهم الترويج في تحسين الصورة الذهنية للمنشأة في السوق، وخلق ولاء العملاء نحو المنشأة في الأجل الطويل.

ويجب أن تؤدي الشركات أكثر من إنتاجها منتجات جيدة. فيجب أن تخطر المستهلكين بمنافع المنتج، وتحدد مواقع منتجاتها بعناية في أذهان المستهلكين. ولعمل ذلك، يجب أن تستخدم أدوات المزيج الترويجي. 

أقرأ أيضاً كيفية الترويج لملف بودكاست: قائمة التحقق والأفكار والنصائح

عناصر المزيج الترويجي

  1. الإعلان. 
  2.  ترويج المبيعات. 
  3. العلاقات العامة. 
  4. البيع الشخصي.
  5. التسويق المباشر.

أولا الإعلان

صيغة مدفوعة الأجر يقدمها راعٍ محدد سواء كانت عرضًا لشخص، أو ترويجًا لأفكار، أو لسلع، أو لخدمات.

الإعلان أحد المقاصد الأساسية للمزيج الترويجي، وهو الاتصال غير المباشر لنقل الرسالة البيعية إلى العملاء المستهدفين، عن طريق وسائل غير مملوكة مقابل أجر معين.

رغم استخدام غالبية شركات الأعمال للإعلان، إلا إنه يُستخدم على مدى واسع من الشركات غير الهادفة للربح، والمهنيين، والوكالات الاجتماعية التي تعلن عن أسبابها للعامة من الناس المستهدفين أيضًا في الحقيقة.

يكون الإعلان طريقة جيدة للإخطار، أو المتابعة، سواء كان الغرض بيع الكوكاكولا في جميع أنحاء العالم، أو جعل المستخدمين في الدول النامية يستخدمون وسائل تنظيم النسل.

أقرأ أيضاً تعرف على استراتيجية التسويق وأهم عوامل النجاح

قرارات تطوير برنامج الإعلان

  1. تحديد أهداف الإعلان. 
  2. تحديد ميزانية الإعلان.  
  3. تطوير استراتيجية الإعلان (قرارات الرسالة، وقرارات الأوساط). 
  4. تقويم حملات الإعلان.

1- تحديد أهداف الإعلان

تكون الخطوة الأولى تحديد أهداف الإعلان.

يجب أن تُبنى هذه الأهداف على قرارات سابقة من الأسواق المستهدفة، وتحديد الموقع، والمزيج التسويقي.

التي تحدد العمل الذي يجب أن يؤديه الإعلان في برنامج التسويق ويكون هدف الإعلان مهمة task اتصالات محددة يُراد تحقيقها مع جمهور هدف محدد خلال مدة زمنية محددة. ويمكن تصنيف أهداف الإعلان طبقًا للغرض الأولي إلى إخطار، أو متابعة، أو تذكرة ويشمل:

  1. - ذكر المنتج الجديد للسوق.
  2. - اقتراح استخدامات جديدة للمنتج.
  3. - وصف الخدمات المتاحة.
  4. - تصحيح الانطباعات الخاطئة.
  5. - إخطار السوق بالتغير في السعر.
  6. - شرح كيف يعمل المنتج.
  7. - تقليل مخاوف المستهلكين.
  8. - بناء صورة الشركة.

يستخدم إعلان الإخطار بقوة عند تقديم منتج جديد. في هذه الحال يكون الهدف بناء طلب أولي وتعريف العملاء المرتقبين بالسلع والخدمات التي تقدمها المنشأة وخصائصها ومميزاتها.

لذلك، كان على منتجي أي سلعة جديدة أن يخطروا المستهلكين أولًا بجودة المنتج، والمنتج الجديد المريح.

إعلان المتابعة ويشمل:

  1. - بناء تفضيل العلامة التجارية.
  2. - متابعة المستهلك للشراء.

التشجيع على التحويل إلى علامتك التجارية. تغيير إدراكات المستهلك لخواص المنتج. ويصبح إعلان المتابعة أكثر أهمية مع زيادة المنافسة. وهنا تهدف الشركة لبناء طلب اختياري. 

أقراص DVD مشيدة، بدأت شركة سوني محاولاتها في متابعة المستهلكين بأن علامتها التجارية تقدم أفضل جودة للنقود التي يدفعونها.

وأصبحت بعض إعلانات المتابعة إعلانا مقارنًا تقارن فيه الشركة مباشرة أو غير مباشرة علامتها التجارية مع علامة تجارية أخرى أو أكثر.

استخدام الإعلان المقارن في منتجات تتراوح من المشروبات الغازية، ومسكنات الألم إلى الحاسبات، والبطاريات، وتأجير السيارات، وبطاقات الائتمان.

مثال ذلك، في حملة شركة أفيسAvis المقارنة الكلاسيكية، حددت الشركة موقعها مقابل الشركة الرائدة في السوق هارتز بقولها: "نحن الشركة رقم اثنين، لذلك فإننا نحاول بأكبر قدر ممكن" وقد قدمت شركة بروجرسو إعلانات تبين مقارنات جنبًا إلى جنب لشوربتها مقابل شوربة كامبل المكثفة، وبدأ المستهلكون أن "يستمتعوا بالشوربة الأفضل

مع مذاق أكثر نضجًا" فعملت بروکتر وجاميل P&G حملة إعلانية قارنت فيها منتجها تايد مع بليش تو أوكسي، عشرة. وفي الإعلان بعثر الناس الطماطم، والوحل، والسوس، والحشائش على قميص نصف كم أبيض والذي قُطع بعد ذلك إلى نصفين، وغُسل كل نصف بأحد منتجات إزالة البقع لبيان أيهما أفضل.

ويجب أن يستخدم المعلنون الإعلان المقارن بحرص؛ ففي أغلب الأحيان تدعو مثل هذه الإعلانات المنافسين للرد عليها مما ينتج عنها حرب إعلان لا يمكن أن يكسب أي منافس منه.

إعلان التذكرة ويشمل:

  1. - تذكرة المستهلك أنه قد يحتاج المنتج في المستقبل القريب.
  2. - تذكرة المستهلك أين يمكن شراؤه.

الحفاظ على المنتج في ذهن المستهلك في غير موسمه. ويكون إعلان التذكرة مهمًّا للمنتجات الناضجة فيجعل المستهلكين دائمًا يفكرون في المنتج.

فتتسبب إعلانات الكوكاكولا المكلفة في التليفزيون في أنها تجعل الناس يتذكرون الكوكاكولا بدلًا من إخطارهم عنها، أو متابعتهم لها.

2- تحديد ميزانية الإعلان

بعد تحديد أهداف الإعلان، تحدد الشركة بعد ذلك ميزانية الإعلان لكل منتج. ثم العوامل المحددة التي يجب أن تؤخذ في الحسبان عند تحديد ميزانية الإعلان، عادة تعتمد ميزانية إعلان العلامة التجارية على مراحلها في دورة حياة المنتج.

مثال ذلك، تقليديًّا: تحتاج المنتجات الجديدة إلى ميزانيات إعلان كبيرة لبناء إلمام، وكسب محاولة المستهلك، وعادة تتطلب العلامات التجارية الناضجة ميزانيات أقل كنسبة من المبيعات.

كما تؤثر حصة السوق على كمية الإعلان اللازمة أيضًا؛ نظرًا لحاجة بناء السوق، أو أخذ حصة من المنافسين إلى إنفاق إعلان أكبر من مجرد الاحتفاظ بالحصة الحالية، عادة تحتاج العلامات التجارية منخفضة الحصة إلى إنفاق إعلان أكبر كنسبة مئوية من المبيعات.

كما يجب الإعلان عن العلامات التجارية في السوق التي لها كثير من المنافسين، ويمكن أن تحتاج العلامات التجارية غير المميزة - تلك التي تمثل بصورة كبيرة علامات تجارية أخرى في طبقة منتجها (المشروبات الغازية، ومنظفات الغسيل)- إلى إعلان قوي لإبعادها عن بعضها بعضًا.

وعندما يختلف المنتج اختلافًا كبيرًا عن المنافسين، يمكن أن يستخدم الإعلان في الإشارة إلى الاختلافات لدى المستهلكين. (مثل: إعلان بروجوسو وكامبيل)، وتحديد ميزانية الإعلان ليس أمرًا سهلًا، وكذلك معرفة الشركة إذا كانت تنفق الأموال الصحيحة في الإعلان أم لا.

أقرأ أيضاً مفهوم التسويق.. تعرف على العديد من منظمات الأعمال والشركات

3- تطوير استراتيجية الإعلان

تتكون استراتيجية الإعلان من عنصرين اثنين رئيسين: إنتاج رسائل الإعلان، واختيار أوساط  وسائل الإعلان. في الماضي، عادة كانت ترى الشركات تخطيط وسائل الإعلان على أنه ثانوي لعملية إنتاج الرسالة، فكان القسم المبتكر يبتكر إعلانات جيدة أولًا، وبعد ذلك يختار قسم الإعلان أفضل وسائل الإعلان إلى الجمهور المستهدف المرغوب فيه.

وعادة ما كان يتسبب هذا في احتكاك بين مخططي رسائل الإعلان، ووسائل الإعلان (الأوساط ) أما الآن فيعمل المعلنون على تناغم أكثر بين رسائلهم ونمط وسائل الإعلان المناسبة. وفيما يلي وسائل الإعلانات:

1- التليفزيون: هو أفضل وسيلة إعلانية في التعبير عن الرموز والانطباعات، فهو يستطيع أن يوضح استخدام السلعة أو الخدمة وخصائصها وردود فعل العملاء.

كما يتميز بالوصول إلى أكبر عدد ممكن من المشاهدين (العملاء المرتقبين)، واستخدامه للصور والحركة، أما عيوبه: فهي ارتفاع تكلفة الإعلان التليفزيوني.

2- الراديو: وسيلة منخفضة التكلفة وواسعة الانتشار، وقد يصل لقطاعات سوقية متعددة، ويتميز بإمكانية تكرار الرسالة الإعلانية، أما عيوبه: عدم وصول الرسالة إلى العملاء المرتقبين.

3- أيضًا الوسائل المطبوعة (الصحف والمجلات): وسيلة واسعة الانتشار، وإمكانية قراءة الإعلان فيها أكثر من مرة، كما أن المجلات أكثر تخصصًا وملاءمةً للوصول إلى قطاع سوقي محدد، أما عيوبها: تكلفة مرتفعة وانتظار وقت طويل لشراء الإعلان.

4- البريد المباشر: يحقق الاتصال المباشر بين المعلن والعملاء، ومن ثم يضمن وصول الرسالة إلى العملاء المرتقبين، أما عيوبه: صعوبة استخدامه لبعض المنتجات وتكلفة مرتفعة نسبيًّا لكل حالة عرض للإعلان.

5- الإنترنت: يمتاز بحساسية مرتفعة وتكلفة منخفضة وفورية، إلا أن عيوبه: تأثيره منخفض نسبيًّا ويتحكم الجمهور في العرض.

4- تقويم حملات الإعلان

أن يجري برنامج الإعلان تقويمًا لكل من تأثيرات الاتصالات، وتأثيرات المبيعات للإعلان بصورة منتظمة. فيحدد قياس تأثيرات الاتصالات للإعلان واختبار النسخة إذا كان الإعلان يصل بصورة جيدة أم لا.

ويمكن عمل اختبار النسخة قبل طباعة الإعلان، أو إذاعته، وبعد ذلك. فقبل عرض الإعلان، يمكن أن يظهره المعلن للمستهلكين، ويسألهم عن رأيهم فيه، ويقيس تذكرهم الرسالة، أو لتغيير المواقف الناتجة منه.

وبعد تشغيل الإعلان، يمكن أن يقيس المعلن كيف أثر الإعلان على تذكرة المستهلك، أو إلمامه بالمنتج، أو معرفته به، أو تفضيله له.

وفي الختام أتمنى أن تكون مقالتي قد نالت إعجابكم.. وشكرًا لكم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة