حاول علماء النفس والتربية والتعليم الإجابة عن الأسئلة التي تثور حول العملية التدريسية وفق نظريات التعليم المختلفة وتدور هذه الأسئلة بشكل عام حول كيف نعلم؟ وكيف نتعلم؟.
اقرأ أيضاً تعلّم كيف تتعلم
كيف نعلم؟ وكيف نتعلم؟
وفي ضوء الإجابة على هذه الأسئلة برزت العديد من النظريات التربوية التي تحاول تفسير التعلم، ومن ثم تبيني الفرضيات العلمية التي تساعد على تطوير عملية التعلم وترتقي مستوى التعليم. وبسبب الاختلاف في تفسير عملية التعلم، وحقائق التعلم فقد اختلفت المدارس والنظريات وتعددت مداخلها.
ويعد فهم الأسس النفسية والنظرية للتعلم مفيدة للمعلمين والخبراء والتربويين فهي تساعدهم على تحديد التوجه النفسي الذي ينطلقون منه في تعاملهم مع المتعلم، وفي اختيار الخبرات والمواد التعليمية المناسبة لنموه المعرفي.
كما تساعدهم على استخدام الطرق والأساليب والنماذج المناسبة للمحتوى التدريسي، وتطوير هذا المحتوى والأساليب ما يتلاعب ومتغيرات التعليم أو التعلم.
مع الأخذ في الاعتبار في هذا الصدد صعوبة التعليم بدون أن تكون لدى المعلمين المبادئ الأولية التي تعتمد على أسس نظرية عن الكيفية التي يتم بها التعلم، حتى لا تقتصر جهودهم فقط على ضبط الفصل أو تحديد الواجبات والفروض التي ينبغي على الطلاب القيام بما.
ومن ثم يمكن القول إن الطريق أو الاتجاه الذي يختاره المعلمون في التدريس وم بمدى معرفتهم كيف يتم التعلم، والعوامل التي تؤثر فيه، والأسباب التي تساعد على تنميته. ومن النظريات التي حاول خبراء التعليم تفسير العملية التدريسية وفقها هي النظرية التعليمية.
اقرأ أيضاً التعليم و النجاح الحقيقي
الأهداف التعليمية للمحتوى التعليمي
وتندرج الأهداف التعليمية للمحتوى التعليمي وفقا للنظرية التعليمية لما يلي:
تحديد المحتوى التعليمي
وتعتمد هذه الممارسة على أساس أنه من خلال تحديد سلوكيات معينة يمكن تحقيق الأهداف التدريسية، ويتحدد ذلك في ضوء مدى تمكن التلاميذ من المعرفة أو المهارة المطلوبة.
وبالإضافة إلى تحديد الهدف السلوكي فإنه ينبغي تقسيم ذلك الهدف إلى مجموعة من الأهداف التعليمية الثانوية وتنظيمها في إطارات مرتبة تقرب الفرد من تحقيق الهدف النهائي.
كما ينبغي على المعلمين استخدام الاستجابات لتعزيز السلوك المرغوب، لأن احتمال إعادة السلوك المعزز أكبر من إعادة السلوك غير المعزز. وعليه، فينبغي على المعلمين اختيار المعززات المختلفة والمناسبة للتلاميذ واستخدامها بعد الاستجابة المرغوبة بشكل مباشر. (الجبوري . 2014. 92)
الأصالة والاحترام والتعاطف
وتعتبر ممارسات الأصالة والاحترام والتعاطف، تشير إلى الممارسة التي تقوم العملية التدريسية من خلالها من خلال القائم بهذه العملية باحترام الطالب الفرد وما لديه من إمكانات من أجل النمو.
كما تتضمن احترام المدرس الحق الطالب في أن يتخذ قرارات من شأنها أن تؤثر على نموه. وأما التعاطف فيصف قدرة المدرس على أن يفهم مدركات الطالب، وأن يعبر عن هذا الفهم، وأن يحاول المعلم أن يضع نفسه في موضع الطالب نفسه، وإذا لم يكن المدرس واعيا بوجهة نظر الطالب، فإن نموه قد ينحرف .
تركيز المتعلم على عملية التعلم
ومن الافتراضات التي يقوم عليها الاتجاه الإنساني في تحديد المحتوى التعليمي في أن يركز المتعلم على عملية التعلم، وتفترض هذه الممارسة إن للعلاقة بين الطلاب والمعلمين تعكس أثرا كبيرا على التعلم ويحدد ذلك المحتوى التعليمي وأن المحتوى التعليمي ينبغي أن يركز عن الجوانب الإنسانية بنفس القدر الذي يتم به الكشف عن الجوانب المعرفية.
وتفترض هذه الممارسة أيضا أن يثق المعلمون بالطلاب، وأن يتركز التعلم على المتعلم ، وهو ما يقتضي في نفس الوقت ضرورة الاهتمام في نفس الوقت بالكشف عن مشاعر الطلاب وانفعالاتهم أساسي للتعلم.
وفي نفس الوقت أن يهيئ المعلم جو صفية يسوده الدفء والإيجابية والقبول . كما تفترض هذه الممارسة أيضا أن يبذل المعلم جهده لكي يظهر إنسانيته في العلاقات والعملية والنشاطات التدريسية التي يقوم عليها المحتوى التعليمي، وهي الأنشطة التي تتعدد خلال فترة الدراسة الصفية أو في الفترات المخصصة للدراسة غير المنهجية التي يتم تنظيمها خارج الصف الدراسي
وترتبط هذه العملية بالمجال العاطفي أو الانفعالي ويشتمل على الأهداف التي تؤكد المشاعر وتضرب وتر الانفعالات وتقلل من درجات التقبل والرفض وتتفاوت حسب صفات الخلق والضمير، وهو ما يرتبط بالمحتوى التعليمي على النحو التالي من خلال شكل من أشكال الارتباطات التربوية.
اقرأ أيضاً أهم طرق التعلم التعاوني وأهميته
أشكال الارتباطات التربوية
ومنها:
1. الاستقبال أو الانتباه: وهو الإحساس للطلبة بوجود الظواهر والمثيرات ويصبح راغب في الانتباه لها وتلقيها.
2. الاستجابة: وهي التي تتجاوز الانتباه للظاهرة ويكون لدى الطلبة الدافعية راغباً بالانتباه ويكون نشط ويشارك.
3. التثمين أو ما يسمى التقييم: ويعطي الطلبة قيمة أو ثمن لأي ظاهرة أو سلوك من خلال تقييمه لنفسه أو تقويمه.
4. التنظيم: من خلال تمثيل المعلمين للقيمة وتحديد العلاقات بينهم وبين الطلبة وإنشاء القيم المعتدلة.
التمييز: وهو من خلال احتلال القيم لمكانها وتصبح منظمة من نوع النظام المنسق داخلياً والمسيطر على سلوك الفرد.
اقرأ أيضاً قوة التعلم الذاتي
المحتوى لتعليمي والعملية المهارية أو الحركية
وهو ما يسمى بالمجال المهاري أو الحركي ويشتمل على الأهداف التي ترتبط بالمعالجة اليدوية والمهارات الحركية والحسية مثل الكتابة والكلام والرسم والمشغولات اليدوية ومنها:
1. مستوى الإدراك الحسي: وهو استعمال أعضاء الإحساس للحصول على أدوات تؤدي إلى النشاط الحركي.
2. مستوى الاستجابة الموجهة: وهو يهتم بالمراحل الأولى من تعليم المهارات الصعبة.
3. مستوى الآلية أو التعويد: يهتم بإجراء العمل عندما تصبح الاستجابات اعتيادية.
4. مستوى الاستجابة الظاهرية المعقدة: وهو الاهتمام بالأداء الماهر للحركات وتتضمن أنماطاً من الحركات المختلفة وتقاس الكفاءة بالسرعة والدقة والمهارة في الأداء.
5. مستوى التكيف أو التعديل: وتهتم بالمهارات المطورة بدرجة عالية مثل أنماط الحركة.
6. مستوى الأصالة أو الإبداع: بالتركيز على الأنماط الجديدة وتتناسب مع مشكلات خاصة أو وضعاً معيناً، وتأكيد المخرجات التدريس به على الإبداع المبني على المهارات المتطورة والمتميزة.
7. مستوى الميل والاستعداد: وهو استعداد الطلبة للقيام بنوع معين من العمل مثل الميل الجسمي والميل العقلي.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.