التحليق في المريخ (الكوكب الأحمر)

مروحية بارعة تصنع التاريخ من خلال الطيران على المريخ
قامت ناسا بتحليق مروحية على المريخ، وقد حامت المركبة المسماة "Ingenuity" لمدة 40 ثانية فوق سطح الكوكب الأحمر، وبذلك تكون هذه أول رحلة لمركبة فضائية على كوكب آخر غير الأرض.

ففي الساعات الأولى من صباح يوم 19 أبريل، قامت المروحية بتدوير شفراتها الدوارة وصعدت في هواء المريخ الرقيق، ارتفعت حوالي ثلاثة أمتار أو (10 أقدام) فوق سطح الأرض، وبعد التمحور لإلقاء نظرة على المركبة الجوالة المثابرة التابعة لناسا، والتقاط صورة لظلها، استقرت المروحية الصغيرة على الأرض.

وفي حوالي الساعة 6:35 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (EDT)، ساد الصمت على غرفة التحكم في مهمة "Ingenuity" حيث كانت البيانات من الرحلة قد بدأت للتو في الوصول إلى مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في باسادينا، كاليفورنيا، إلى أن قام "هافارد جريب" وهو الطيار الرئيسي لشركة "Ingenuity" بالتأكيد على أن شركة "Ingenuity" قامت بأول رحلة لها وهي أول رحلة لطائرة تعمل بالطاقة على كوكب آخر.

حينذاك، انطلقت الهتافات في جميع أنحاء الغرفة، وكانت هذه الرحلة الأولى على الإطلاق بمثابة اختبار للتكنولوجيا، إنها تضيف "أداة لم يسبق استخدامها" والآن بعد أن علمت ناسا بأن المروحية تعمل، ستكون هذه الأداة "متاحة لجميع بعثاتها في المريخ".

تم تعيين مهمة "Ingenuity" لتدوم 30 يومًا من أيام المريخ. (هذا يساوي حوالي 31 يومًا من أيام الأرض). وخلال ذلك الوقت، لم تقوم في الواقع بأي عمل، لكن نجاحها يثبت أن الطيران بالطاقة ممكن في الغلاف الجوي الرقيق للمريخ، ويمكن بذلك للمركبات الجوية المستقبلية على الكوكب الأحمر أن تساعد المركبات أو رواد الفضاء البشريين في استكشاف مسارات آمنة عبر مناظر طبيعية غير مألوفة، أو قد تقوم المروحية بمسح التضاريس الصعبة التي لا تستطيع العربة الجوالة اجتيازها.

عندما بدأت ناسا اختبار نماذج أولية مبكرة لطائرة هليكوبتر المريخ في مختبر الدفع النفاث في عام 2014، لم يكن من الواضح ما إذا كان الطيران على المريخ ممكنًا أو لا.

"إنه يمثل تحديًا للعديد من الأسباب المختلفة"


على الرغم من أن جاذبية المريخ تبلغ حوالي ثلث مثيلتها على الأرض، إلا أن كثافة الهواء على المريخ لا تزيد عن مائة من كثافة الهواء على مستوى سطح البحر على كوكبنا، ومن الصعب على شفرات المروحية أن تضغط بقوة على مثل هذا الهواء الرقيق مع استمرار النزول عن الأرض.

"أميليا كون" مهندسة بارعة في مختبر الدفع النفاث

في إيجاز إخباري في 9 أبريل، ذكرت أن بعض الناس "شككوا في إمكانية توليد قوة رفع كافية للطيران في ذلك الجو المريخي الرقيق"، ولهذا السبب وضعت هي وفريقها نماذج أولية لمدة خمس سنوات من خلال مجموعة من الاختبارات.
وتشرح أميليا قائلة: "وظيفتي كانت صنع المريخ على الأرض، وما يكفي منه حتى يمكننا بالفعل قيادة مروحيتنا فيه".

يُمكن إفراغ غرفة محاكاة المريخ من هواء الأرض وضخها بالكامل بثاني أكسيد الكربون في كثافات تشبه المريخ، وتم تعليق بعض إصدارات المروحية من السقف لمحاكاة الجاذبية المنخفضة للمريخ. كما تم محاكاة سرعة الرياح حتى 30 مترًا في الثانية (67 ميلًا في الساعة) من خلال حوالي 900 مروحة كمبيوتر تهب على المروحية.

يدعى التصميم النهائي بالمركبة الخفيفة؛ يزن فقط 1.8 كيلوجرام (4 أرطال) على الأرض (وستكون كتلته متساوية على كوكب المريخ، على الرغم من أن وزنه ليس كذلك). ويمتد جناحيه حوالي 1.2 متر (3.9 قدم).

هذه الدوارات أطول مما تحتاجه مركبة مماثلة للطيران على الأرض، وهي تدور بشكل أسرع أيضًا بحوالي 2400 مرة في الدقيقة، وفي الوقت الذي وصلت فيه شركة "Ingenuity" إلى المريخ على متن مركبة "Perseverance" في يوليو 2020، كان المهندسون واثقين من أن المروحية يمكن أن تطير على سطح المريخ.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

رائعة
أتمنى لك مزيدا من التألق ،❤️
استمري

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب