التاريخ ما بين الماضي والحاضر

يستغرب عدد من الأشخاص عندما نتكلم عن التاريخ وماضي أجدادنا بكل فخر، نجدهم يقولون بكل سخرية: ما النفع من هذا التاريخ، الذي تتكلمون عنه وها هو أصبح مجرد ماض، ونحن في الحاضر نعاني مشقات الحياة؟

التاريخ مرآة الحاضر

هم لا يفهمون أن التاريخ ليس مجرد ماض، بالتأكيد هو أحداث جرت بالماضي، لكن هو أيضًا يعد مرآة الحاضر والمستقبل؛ لأنه يعكس لنا ماضي الأجداد، وما حدث معهم مرورًا بكل محطات الماضي، وصولًا إلى الحاضر.

فيخبرنا لماذا أصبحنا نعاني أو أصبحنا أكثر قوة أو ضعفًا، فكل هذا هو تتابع لأحداث الماضي، التي جاءت لتكمل ما بدأت، ولذلك من المهم لكل الأمم والشعوب أن تعرف تاريخها جيّدًا؛ لتعرف كيف تحافظ على أرضها، وتحمي نفسها من الأخطار.

وإن كان التاريخ من الماضي والماضي ليس مهمًا مثلما يقولون، فكيف علم الناس بأخبار أسلافهم من الماضي، وحددوا الدروب التي يسلكونها؟

نتعرف إلى كثير من العلماء سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين، عربًا أم من غير العرب، الذين توصلوا إلى علوم جمّا، التي بنى عليها العلم الحديث نظرياته، وجعل الخيال واقعًا ملموسًا.

فكيف يقولون إن التاريخ ليس مهمًّا، وهو عرفنا بكل هؤلاء؟

بل ساعد على النهضة، التي نراها الآن في مجالات شتى، ولولا ذكر كتب التاريخ هؤلاء الأشخاص وعلومهم، التي توصلوا إليها بعد مشقة، لكان العالم سيحتاج إلى وقت طويل ليكتشف هذه العلوم، والبدء من البداية، ما يضيع كثيرًا من الموارد والطاقات، وهذا في حال إن كانت عقولهم منيرة في الأساس.

اقرأ أيضًا ماذا تعرف عن التاريخ القديم؟

الاستفادة من الأمم السابقة

وجميعنا نعرف أنه عند دخول التتار بلاد المسلمين حينها كان المسلمون شعلة العلم والمعرفة في العلم بأجمعه، وكان التلاميذ يأتون من شتى بقاع الأرض ليتعلموا العلوم على يد العرب.

وأن التتار عندما دخلوا بغداد رموا كتب مكتبة بغداد في النهر؛ لكي يعبروا، وكانوا لا يعلمون أهمية ما دون في هذه الكتب، وأنها نتاج تعب كثير من العلماء قرونًا عدة في علوم شتى، والعالم كله يحدث نفسه لو كان التتار لم يفعلوا ما فعلوه بتلك المكتبة والكتب التي فيها، فكيف كان سيكون شكل العالم؟

فكما قلت كانت كتب نتاج سنوات من التعب والكد لعلماء أمضوا عمرهم في البحث والعلم والتسجيل لكل ما توصلوا إليه.

وهذا ما أقوله إن التاريخ هو مرآة للواقع والمستقبل، ويخبرنا بأخبار الأمم السابقة، وكيف نستفيد من تجاربهم، فاعرفوا أهمية التاريخ وعلموا أولادكم هذا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب